الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:07 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:37 PM
العشاء 9:04 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

اضراب الأسرى.. معركة وطن

الكاتب: رأي الراية

اضراب الأسرى ليس مجرد معركة احتجاجية لتحسين شروط الأسر والاعتقال، بل مواجهة أخلاقية سرعان ما أظهرت وجه الاحتلال الذي سارع مجرميه بإماطة اللثام عن وجه حكومة التطرف من خلال وجبة شواء أمام سجن يقبع فيه أسرى مضربون عن الطعام، إنها صورة خطيرة يجب أن تصل لكل بيت في العالم.

اضراب الأسرى قرار وطني في توقيت مناسب لإحداث حراك ضاغط يساند القيادة في المرحلة المقبلة، في قضية مطلبية لها دلالتها السياسية بالغة الأهمية، فأي سلام أو أي تسوية لا تضمن حرية الأف الأسرى لا يمكن أن تنهي الصراع أو تؤجله حتى، كما أن الحكومة التي لا تستطيع الافراج عن ألاف الأسرى لا يمكنها أن تفرج عن حرية شعب كامل يسعى للحرية وادارة موارده وتشكيل اضافة حضارية للبشرية.

حسنا فعلت القيادة الفلسطينية عندما اشترطت وقف المفاوضات وعدم العودة لها إلا بتحقيق اتفاق سابق بالإفراج عن أخر دفعة من الأسرى المعتقلين قبل أوسلو، لأن الحكومة التي ترفض الحرية لعشرات الأسرى لن تقدم شيء، فضلا عن شرط وقف البناء على أرض فلسطينية داخل حدود الرابع من حزيران عام 1967، وهي اجراءات لن يختلف العالم على جديتها واهميتها للشروع في مسار تفاوضي يجب أن يكون محكوم بسقف زمني.

اضراب الأسرى ليس احتجاج مطلبي بقدر ما هو تصعيد سياسي لطرح قضية كُتب عليها الموات والاهمال، اضراب يعد صرخة في وجه العالم لكي يلتفت لألاف الأسر المعذبة بفقدان أبناءها من خيرة شباب الوطن، وأفضل نساءه، فضلا عن مأساة أطفال يعرضون على محاكم عسكرية، اضراب يجب أن يشكل ملحمة تعاضد بين الشعب وطليعته من الاحرار، وتفاعل جماهيري يومي مع هؤلاء القابضين على جوعهم بالماء والملح.

كما أن المساندة الشعبية واجب وضرورة من أجل خيرة أبناءنا، كذلك على الدبلوماسية التحرك المكثف والسريع في كل الاتجاهات، لحماية الأسرى والتعريف بقضيتهم، وشرح معاناتهم كجزء من معاناة شعب كامل تحت الاحتلال وخلف القضبان، وفرض معادلة جديدة في ظل الحراك الاقليمي والدولي الحالي لإحياء مفاوضات سلام جديدة مفادها أنه لا سلام على هذه الأرض طالما بقي خيرة شباب فلسطين يتجرعون الظلم والقهر في ثكنات عسكرية، ولا قيمة للحديث عن السلام فيما يعيش الأطفال المعتقلين الخوف يوميا أمام أحذية السجان ووجه القضاة العسكريين.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...