من لا يشكر اليونسكو لا يحب القدس
الكاتب: رأي الراية
القرار الجديد لمنظمة اليونسكو حول عربية القدس، ومسجدها الأقصى هو صفعة لحكومة الاحتلال، ودورها الأسود في تشجيع غلاة المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى والمس بعروبته واسلاميته، تحت حراسة جنود الاحتلال، في محاولة لتغيير الحقائق وفرض التهويد وتحدي العالم والتاريخ والحقيقية.
تصوّيت المجلس التنفيذي لليونسكو على قرار يؤكد قرارات المنظمة السابقة باعتبار إسرائيل محتلة للقدس، ويرفض سيادة إسرائيل عليها، يعتبر قرار هام في التوقيت والمدلولات، فالتوقيت مناسب جدا مع زيارة الرئيس الفلسطيني للقاء نظيره الأمريكي، أما من ناحية المدلول هو مصادقة جديدة على سلسلة من القرارات الخاصة بالقدس والمقدسات فيها، الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) منذ عام 1956، وهي قرارات تؤكد الطابع العربي الاسلامي لمدينة القدس وتنفي الرواية الاسرائيلية.
لقد أصبح من الواضح أن الحق الفلسطيني لا يمكن انتزاعه بالضربة الواحدة، بل بالمراكمة المتوالية في عدة اتجاهات وفي مختلف المحافل الدولية، لترسيخ الوجود الفلسطيني كشعب وقضية ودولة، وتسجيل نقاط جديدة، وفتح الباب أمام قرارات واعتمادات دولية مستقبلية تُقر بالحقوق الفلسطينية وترسخ وجود الكيانية الوطنية.
تمكنت القيادة الفلسطينية تجاوز الضعف الفلسطيني جراء الانقسام، والقفز على الانهيارات العربية الخطيرة، وتعدد اهتمامات صناع القرار في العالم بقضايا كثيرة مستجدة، وسعت بكل حكمة نحو تثبيت الحق الفلسطيني وتسجيل مكاسب جديدة، وبمقدار ما نشكر كل من شارك في استصدار قرار لصالح فلسطيني من الفلسطينيين والمؤسسات الوطنية، نشجع على مزيد من القرارات في المؤسسات الدولية والمحافل العالمية عبر مواصلة الجهود الوطنية خاصة في المحاكم الدولية، لمحاكمة الاحتلال على قصف غزة واعتقال الأطفال ونهب مقدرات الشعب الفلسطيني من أرض ومياه.
الشكر الكبير لليونسكو وفرق عملها الموضوعية والجادة، وهنا نوجه دعوة لكل المؤسسات الفلسطينية لأهمية شكر المنظمة الدولية واهداء باقات الورد لموظفيها، وتكريم الباحثين فيها داخل الأراضي الفلسطينية، عبر رسالة حضارية لشعب تواق للحرية من أخر احتلال في العالم.
وختاماً نهمس في أذن كل من يقلل من قيمة قرار اليونسكو أو القرارات الدولية لصالح حقوق شعبنا، نقول له انظر لمدى غضب رئيس الوزراء الاسرائيلي وحكومته من القرار.

