نائب مصري يكشف حقيقة الحراك الفلسطيني في القاهرة
خاص – راية
عامر ابو شباب
اعتبر النائب في البرلمان المصري، سمير غطاس، أن التفاهمات التي جرت بين حركة حماس والسلطات المصرية، قائمة على محورين رئيسين محور أمني واخر يهدف الى التخفيف من معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة جراء الحصار الاسرائيلي، بالتزامن مع بدأ مفاوضات صفقة تبادل أسرى بين حماس واسرائيل.
وأضاف النائب غطاس في حديث خاص مع "راية" أن مصر تعاني من استنزاف نتيجة مواجهة حرب عصابات مع الجماعات الارهابية في سيناء، والتي تتلقى دعما قويا جدا من داخل قطاع غزة سواء بأفراد أو أموال او معدات واسلحة، بالإضافة الى تحمل مصر مسؤولية اتجاه الفلسطينيين لتخفيف الحصار الاقتصادي الاسرائيلي الظالم، وهي قضايا تم التواصل إلى تفاهمات مع القيادة الجديدة في حركة حماس أدت الى وصول وفدين من حماس للقاهرة لمراجعة ما تم الاتفاق عليه من اجراءات أمنية.
وكشف غطاس أن لدى حركة حماس وفد ثالث مستقر في القاهرة، لإجراء مفاوضات صفقة تبادل جديدة، حيث تحتفظ حركة حماس بجثث جنود اسرائيليين وربما مواطن إسرائيلي أخر، وقد دخلت المفاوضات مرحلة هامة بوساطة مصرية على غرار الصفقة السابقة عام 2012.
ونوه إلى أن عجلة المفاوضات بين حماس واسرائيل قد دارات لإنجاز صفقة، مع معلومات شبه مؤكدة عن موافقة حركة حماس أن تكون القاهرة الطرف الوحيد والحصري المخول بالوساطة في الصفقة، وعدم تدخل أطراف اقليمية ومخابرات دولية كما حدث سابقا، متمنيا أن تنجز الصفقة تحرير أكبر عدد من الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
وأشار غطاس الى تفاهمات أخرى بين قيادات من حركة حماس والقيادي المفصول من حركة فتح النائب محمد دحلان، موضحا ان مصر ليس لها أي علاقة بتلك التفاهمات التي لم تجر في أي مبنى مصري رسمي، ولم يشارك فيها مسؤولين مصريين، ومصر ليست مسؤولة عن تلك التفاهمات بين حماس وتيار دحلان الذي لا يمكن وصفه بالتيار الاصلاحي، لأنه لا يمكن لمجموعة متهمة بالفساد ان تشكل تيار اصلاحي على أي مستوى.
وشدد أن بين حماس وتيار دحلان مصالح مشتركة متقاطعة رغم المواقف المتباينة من قادة حركة حماس حول مستوى العلاقة بين دحلان وحماس، مما يعبر عن عدم وجود موقف موحد من قادة حماس نحو العلاقة مع دحلان بين تصورات لعلاقة اقتصادية تحقق تسهيلات لغزة او علاقة سياسية تفضي الى تعيين دحلان حاكما لقطاع غزة.
واوضح النائب المصري أن معبر رفح يشهد حاليا عملية ترميم كاملة تستمر للشهر القادم، حسب تصريحات مسؤولين مصريين ليكون ميناء بري على غرار الموانئ المصرية الأخرى، والتوصل لاتفاق لإعادة فتحه، منوها أن المعبر سابقا كان دائما مفتوح إلى حين قيام حركة حماس بانقلاب عسكري، ومغادرة المراقبين الاوربيين، واغلاق المعبر الى حين اجراء ترتيبات مع السلطة الفلسطينية فقط باعتباره معبر دولي يدار من قبل جهات رسمية وليس جماعات او فصائل فلسطينية.
وقال النائب المصري أن اللقاء الأخير بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي تم في اجواء طيبة للغاية، أكد خلالها الرئيس السيسي ان مصر لم ولن تقبل بإقامة دويلة او أي اطار سياسي داخل قطاع غزة يتعارض مع اقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67، وهو موقف مصري ثابت ولن يتغير.
يشار الى أن النائب المصري سمير غطاس التحق بالعمل مع منظمة التحرير الفلسطينية، وعمل داخل مؤسساتها وشارك في العمل مع السلطة الفلسطينية عند تأسيسها عام 1994، في مجال الأبحاث والدراسات الاستراتيجية قبل أن يعود للاستقرار في مصر والترشح لانتخابات البرلماني المصري الأخيرة ممثلا عن مدينة نصر المصرية.

