منذ أسابيع: أجواء متوترة بين النقابة والحكومة
المحامون يحتجون أمام مجلس الوزراء للمطالبة بمحاكمة "المعتدين على القضاء"
لا زالت قضية اعتقال المحامي محمد حسين من قاعة محكمة صلح نابلس تُوتَّر الأجواء بين نقابة المحامين والحكومة اذ تتهم الأولى رئيس الوزراء رامي الحمد الله بأنه من اعطى أوامر "اختطاف" المحامي، والاعتداء عليه على مرأى من الشرطة القضائية.
واحتشد العشرات من المحاميين ظهر اليوم الثلاثاء، امام مجلس الوزراء في رام الله، احتجاجا على اعتقال المحامي من داخل محكمة صلح نابلس و ما أسموه "الاعتداء على اركان العدالة والقضاء".
وطالب المحامون الذين منعتهم الحواجز الحديدية التي نصبتها الأجهزة الامنية من الوصول الى ساحة مجلس الوزراء، بمحاكمة "كل من اعتدى على منظومة العدالة".
وقال نقيب المحامين جواد عبيدات تعقيبا على تصريح الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق حول حادثة الاعتقال ان هذه اللجنة مجهولة الاعضاء والاجراءات.
واضاف خلال الوقفة الاحتجاجية: "لن تتمكن الحكومة من تكميم افواهنا يجب على هذه الحكومة ان تخضع للسلطة القضائية".
وندد المحامون بما أسموه "تجميع كافة السلطات في يد رئيس الوزراء في كافة النواحي". وهتفوا: "يا حمدالله طل وشوف صار الخطف عالمكشوف".
وحول تفاصيل حادثة اعتقال المحامي كان عبيدات قد صرح لـ"رايـة" بانه تم استدعاء حسين من قبل النائب العام بناء على شكوى مرفوعة لديهم من قبل بلدية نابلس تتهم فيها المحامي حسين وعدد من الاشخاص بـ"التحريض على اتلاف اموال عامة"، وبعد التحقيق معه قررت النيابة اخلاء سبيله كون الأدلة والبيانات التي بحوزتهم غير كافية.
وتابع عبيدات: بعد خروج المحامي حسين من التحقيق قام بمراجعة بعض القضاة في المحكمة بخصوص دعاوي خاصة بعمله وعند دخوله مكتب إحدى القاضيات اقدم عدد من الاشخاص بلباس مدني على "اختطافه وضربه وجره بشكل غير لائق على مرأى الشرطة والقضاء".

