ما الذي يجري؟
هل يتعرض الرئيس لضغوط أمريكية غير مباشرة للعودة إلى الصفقة؟
تجري الإدارة الأمريكية اتصالات غير مباشرة مع الرئيس محمود عباس بهدف إقناعه للعودة إلى المسار السياسي، وفق صحيفة الحياة اللندنية.
وكان الرئيس عباس قد أعلن انتهاء دور الولايات المتحدة في عملية السلام في اعقاب قرار ترامب بشان القدس، رافضا قبول أي خطة سلام امريكية يمكن أن يطرحها الاخير.
وكشف مسؤول فلسطيني مقرّب من الرئيس حسب الصحيفة، أن الاتصالات الأميركية مع الرئيس تتم من خلال دول عدة، بينها الصين وروسيا، موضحاً: «وصلتنا رسائل من الإدارة الأميركية تطالبنا بالعودة إلى المسار السياسي، وتقول إن قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس لا يعني بأي حال من الأحوال تحديد حدود المدينة والتي سيتم رسمها في المفاوضات بين الجانبين».
وقال المسؤول إن الجانب الفلسطيني «يدرك تماماً نيات الإدارة الأميركية من العملية السياسية الجاري التحضير لها، وهي محاولة فرض حل جزئي وموقت لا يستجيب الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية». وأضاف: «يريد الفريق المتصهين للرئيس الأميركي، وفريق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، استغلال الأوضاع الإقليمية والدولية من أجل فرض حل يكرّس الوجود الاستيطاني على نصف الضفة الغربية، بما فيها القدس، ولهذا قطعنا عليهم الطريق».
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية صرح أمس الثلاثاء، أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحل القضية الفلسطينية تتضمن إقامة عاصمة دولة فلسطين في بلدة أبو ديس، أحد الأحياء الصغيرة في القدس المحتلة، وربطها بجسر مع المسجد الأقصى المبارك.
ومن المقرر أن تعقد القيادة الفلسطينية جلسة طارئة للمجلس المركزي المنبثق عن منظمة التحرير قبيل منتصف الشهر المقبل.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، إن المجلس المركزي لمنظمة التحرير سيبحث إعلان الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 دولة تحت الاحتلال، كما سيُجري مراجعة سياسية شاملة لمسيرة عملية السلام والخطوات المطلوبة فلسطينياً.
وفي الاسبوع الثالث، تبدو الأحداث التي أعقبت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مدينة القدس المحتلة، في طريقها للركود، فالاحتجاجات الشعبية تتراجع شيئاً فشيئاً، كما أن الزخم الدبلوماسي والتحرك الأممي تراجع قليلاً.
يقول المحلل والكاتب الصحفي محمد دراغمة لـ"رايــة"، ان القضية الفلسطينية ستمضي الكثير من الوقت دون حل سياسي وخاصة بعد اعلان ترامب الأخير بشأن القدس وادراك السلطة مسبقا لما يعده ترامب وفريقه في الخفاء لانهاء القضية الفلسطينية بتسويق دول عربية.
وكان ترامب يعد لطرح صفقة سلام مع نهاية العام الذي يشارف على الانتهاء، لكنه استبق الأمور بإعلان مريب اعتبر خلاله القدس "عاصمة لإسرائيل"، ما دفع السلطة للإعلان من طرفها عن انتهاء أي دور امريكي في السلام.
ويرى دراغمة ان اعلان ترامب ساعد السلطة بالتخلص من قلق العزلة الدولية والضغوط العربية والدولية حول القبول بصفقة ترامب "دولة على نصف مساحة الضفة والنصف الآخر لإقامة المزيد من المستوطنات".
واضاف دراغمة ان امريكا اصبحت غير قادرة على طرح اي صفقة للسلام في ظل استمرار السلطة بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة.

