مباريات اليوم
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 03:55
الظهر 12:41
العصر 04:21
المغرب 07:48
العشاء 09:28
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

فيديو وصور

"رزان النجار" شهيدة الانسانية

الشهيدة المسعفة رزان النجار
الشهيدة المسعفة رزان النجار

راية: سامح أبو دية

بكل ما تمتلكه من شجاعة، خرجت الشهيدة المسعفة رزان النجار، الجمعة، لتؤدي رسالتها الإنسانية التي طالما استمرت في تأديتها خلال مسيرتها التطوعية، ولم تأبه يوما لجبروت الاحتلال.

تعرضت الممرضة رزان (21 عاما) لعدة إصابات خلال تأديتها واجبها الإنساني الذي لم تتوان يوما عنه، الى أن وضع قناص إسرائيلي رصاصة أنهت حياتها، دون أدنى رحمة أو إنسانية.

قبل أن تتحرك المسعفة لتلتحق بطواقم الإسعاف التي تتمركز بالنقاط الطبية في مخيمات العودة شرق قطاع غزة، وفي خانيونس تحديدا، كتبت على صفحتها الشخصية: "راجع ومش متراجع.. وارشقني برصاصك ومش خايف.. وانا كل يوم هكون بأرضي وبأهلي حاشد.. مستمرون.. جمعة من غزة الى حيفا".

كتبت رزان اخر كلماتها تلك، وهي على علم بخطورة مهنتها ورسالتها الإنسانية التي يقابلها الاحتلال بالإجرام والقتل أمام أعين العالم في صمت مريب، الا أن قلبها سيطر على تصرفاتها الإنسانية الرقيقة.

بالقوة؛ قابل جنود القناصة الإسرائيليين رقة رزان النجار، حيث توجهت قرب الحدود الشرقية لخانيونس جنوب قطاع غزة لإسعاف أحد الجرحى وهي ترفع يديها الى الأعلى، بالإضافة الي أنها كانت ترتدي ملابس طبع عليها شارة الإسعاف وانها تتبع لجمعية الهلال الأحمر.

رزان النجار

أحد القناصة لم يأبه لتلك الإشارات، فباغتها برصاصة قاتلة دخلت في صدرها وخرجت من ظهرها، وملأت دمائها تلك الملابس، في جريمة من أبشع الجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية.

احدى زميلاتها، تقول إن المسعفة رزان عملت خلال الجمعة العاشرة من مسيرة العودة؛ على اسعاف 5 مصابين، واستمرت في علمها الى أن توجهت لإسعاف مصاب آخر، لترتقي هناك شهيدة.

حالة من الحزن والصدمة سادت في قطاع غزة، وفي مدينة خانيونس ومستشفياتها، بعد انتشار نبأ استشهادها خلال تأديتها واجبها التطوعي، زملائها في المهنة، ذويها، صديقاتها، وكل من يعرفها، عبروا عن صدمتهم الشديدة لتلك الجريمة الإسرائيلية التي تضاف الى عشرات الجرائم.

دون كلل أو ممل، وطوال أكثر من شهرين، لم تتوقف رزان عن مساعدة الجرحى، حيث كانت قد تحدثت  النجار في لقاء سابق مع "راية” بشجاعة عن اصعب اللحظات التي مرت عليها في حياتها كما تقول؛ وما تعرضت له أثناء قيامها بواجبها الانساني عندما أنقذت إصابتين وقدمت لهما الاسعافات الاولية في المكان الذي وقعا فيه على مقربة من السياج الفاصل.

وأضافت بمرارة وألم شديدين؛ كيف انتشلت المصاب الأبكم تحرير أبو سبلة الذي كان اصيب في رأسه برصاصة من قناص اسرائيلي وتمكنت من نقله إلى الطواقم الطبية في أسرع وقت حيث لا يزال يتلقى حاليا العلاج حتى الان.

وعن موقف أسرتها من عملها والمخاطر التي تواجهها، قالت رزان - آن ذلك – "الفخر كله يعود لعائلتي الذين دعموا مسيرتي ومنحوني القوة الكافية للاستمرار، وتابعت: "لا أخرج من بيتي إلا بعد دعاء والدي لأني أعلم أنني ذاهبة لاحتمال الموت".

وتعتبر رزان نفسها بأنها تحمل رسالة للجميع أن الفتيات المسعفات قادرات على القيام بأصعب المهام في مهمة لا تنحصر على الرجال.

وزارة الصحة بغزة، قالت إن فلسطين ودعت شهيدة العمل الانساني رزان، التي لم تغادر ميدان عملها الاسعافي التطوعي خلال مسيرة العودة حتى قدمت نفسها شهيدة.

من جهته، اعتبر وزير الصحة د. جواد عواد قتل جيش الاحتلال المسعفة النجار أثناء عملها في انقاذ ورعاية الجرحى شرق مدينة خانيونس، وبرصاص حي في الصدر بشكل متعمد يعد جريمة حرب. 

وأشار عواد إلى أن الشهيدة رزان دفعت حياتها ثمناً لعلاج وإسعاف أبناء شعبها، حيث كانت أصيبت أكثر من مرة خلال مسيرات العودة، ولم يمنعها هذا الأمر عن مواصلة مشوارها لأداء رسالتها الطبية السامية، فهي لم تغادر ميدان عملها الاسعافي التطوعي خلال مسيرة العودة حتى قدمت نفسها شهيدة.

لحظة اصابة الشهيدة رزان النجار

أما وزير العدل علي أبو دياك، فقال إن الشهيدة المسعفة المتطوعة رزان النجار، شهيدة اليوم وشاهدة الأمس على الجرائم البشعة التي ارتكبها الاحتلال.

ودعا أبو دياك المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة القادة والمسؤولين والضباط والجنود وكافة مرتكبي الجرائم الاسرائيليين، لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم عدوان موثقة بحق أبناء شعبنا.

واعتبر بأن جريمة قنص وقتل المسعفة رزان النجار، يضيف صفعة أخرى للقانون الدولي والمواثيق والاتفاقيات والمعاهدات والمنظمات الدولية ويضيف وصمة عار جديدة لكل الساكتين عن الحق ولكل من يجاملون الاحتلال على حساب دم شعبنا الفلسطيني.

Loading...