مباريات اليوم
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 04:45
الظهر 11:24
العصر 02:18
المغرب 04:38
العشاء 06:03
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

تقارير رايــة

"عزبة بيت حانون".. الحرب مشتعلة

شعار كتبه سكان عزبة بيت حانون قرب بيوتهم المهدمة

خاص- غزة- راية: سامح أبو دية-

أكثر من 4 سنوات على انتهاء الحرب على قطاع غزة والتي دمرت الآلاف من بيوت الغزيين، وما زالت مشكلة 90 منزلا مدمرا في منطقة "عزبة بيت حانون" يسكنها قرابة 500 مواطن؛ عالقة الى حد اللحظة وتتفاقم، دون حل قريب في الأفق.

"العزبة" التي تتبع لمدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، تُصنف على أنها أقدم عشوائية في القطاع "أراضٍ حكومية"، وسكانها يقطنون بها منذ عام 1948، حيث تعرضت لقصف إسرائيلي عنيف عام 2014 أدى الى تدمير عشرات المنازل بشكل كامل، فضلا عن 300 منزل دمرت بشكل جزئي.

ومع بدء عملية إعادة الاعمار، تفاجأ السكان برفض وكالة "الاونروا" وهي الطرف المخوّل بالإعمار؛ دخول هذه المنطقة لبناء البيوت المهدمة، بحجة أنها "أرض حكومية"، الا أنها دخلت للمنطقة وأحصتها؛ بعد جهود قادها السكان مع كافة الأطراف.

أحد سكان عزبة بيت حانون يدعى "أبو خليل" يقول: "الأونروا صرفت تعويضات للبيوت المصنفة هدم جزئي، وتم إعادة بنائها مجددا"، مشيرا الى أن المعضلة الآن بقيت عند البيوت المهدمة كليا ولم يتم انهاء المشكلة حتى الآن.

ويؤكد المواطن أن إعاقة حل المشكلة من طرف سلطة الأراضي في غزة، والتي تماطل منذ 4 سنوات في طرح "تسوية" يتم بموجبها بيع الأراضي لسكانها، منوها الى أن "وكالة الغوث أبلغتهم باستعدادها لإعادة البناء فور انهاء قضيتهم عند سلطة الأراضي".

ويشير المواطن موسى أبو ستة الى أن الحكومة لديها الحق في إزالة الأراضي التي يتم الاستيلاء عليها ما قبل 10 سنوات، مشددا على أنه يسكن "عزبة بيت حانون" منذ ولادته قبل (53 عاما).

وأضاف أبو ستة: "منذ 4 سنوات نعاني من مشكلة عدم اعمار منازلنا المدمرة لأنها أرض حكومة، ويطالبونا بإيجاد أرض بديلة وهو فوق طاقتنا في ظل تلك الظروف الصعبة"، مشيرا الى أن العزبة عبارة عن منطقة مهمشة وسكانها فقراء وفلاحين.

الخطر الأكبر الذي يتهدد بسكان "عزبة بيت حانون" المهمشة، يكمن في تحذيرات وكالة الغوث بإيقاف صرف بدل الايجار الذي يتم صرفه منذ 4 سنوات، وهو ما يضع قرابة 500 مواطن في "الشارع"، وفق وصف السكان.

أحد السكان (طلب عدم ذكر اسمه) قال مراسل "راية"، إن سكان المنطقة أحق من موظفي حكومة غزة "التي عينتهم حماس"، في انهاء قضيتهم العالقة منذ الحرب الأخيرة؛ يضيف: "يتم توزيع الأراضي الحكومية على الموظفين ونحن أحق منهم بها".

خالد أبو حجر (33 عاما)، تعرض منزل عائلته للتدمير الكامل وهو يحوي 20 فردا من عائلته، وترفض الأونروا إعادة اعمارها رغم توفر المنح، يقول: "عرضوا علينا منح أسرنا شقق سكنية في خانيونس والبريج"، معتبرا أن الشقة لا تكفي لعائلة عدد أفرادها أكثر من 20.

ويطالب أبو حجر وسكان "عزبة بيت حانون"، سلطة الأراضي، بإنهاء مسألة التسوية مع السكان في أسرع وقت وعدم المماطلة أكثر من ذلك، "خاصة وأن المخطط أصبح جاهزا وتم اعتماده من طرف سلطة الأراضي وكافة الجهات"، حتى تتم عملية البناء، كما حدث في عدة مناطق مشابهة.

أما الشاب علي سحويل (35 عاما)، كان قد شيّد بيته عام 2011 في منطقة "عزبة بيت حانون"، بعد أن استنزف كل ما يملكه، الى أن جاءت الحرب الأخيرة ودمرت كل يملكه، يقول: "رغم التضحيات التي قدمناها، الا أننا لم نعامل كغيرنا من المناطق".

وطالب سحويل كافة الجهات المسؤولة والمعنية، بسرعة إيجاد حل لقضيتهم العالقة منذ حرب 2014، واعطائهم "اذن عدم ممانعة في البناء"، معربا عن رفضه لمنح شقق بديلة في مناطق حدودية كما تم العرض عليهم، كحالة باقي السكان المتمسكين بإرث أباءهم وأجدادهم.

من جهتها، قالت سلطة الأراضي بغزة، إن "عزبة بيت حانون" أرض حكومية متعدى عليها منذ زمن الإدارة المصرية، "مساحتها 400 دونم، يسكنها حوالي 10000 نسمة، بواقع 550 منزل.

وأضافت: "حسب القانون لا تقادم على الأراضي الحكومية، ولكن بطبيعة التعدي القديم والثقافة السكانية الموجودة في المنطقة، والتي شكلت عشوائية كان هناك قرار حكومية رقم (100/2015) بتسوية العشوائية وإعادة تنظيمها لتصبح مناطق حضرية صالحة للسكن وفقاً للتخطيط العمراني الحديث".

وتابعت: "بناءً عليه تم عمل حصر اجتماعي عام 2016،2017م لكافة السكان المتواجدين إضافةً إلى رفع مساحي كامل للمنطقة وإعادة تخطيطها وتشكيل لجان توجيهية وفنية، بالتعاون مع بلدية بيت حانون ووزارتي الإسكان والحكم المحلي لدراسة كيفية تسوية المنطقة والخروج بمخطط تفصيلي توافق مع المواطنين قابل للتطبيق على الأرض".

وأوضحت سلطة الأراضي أنها بصدد الانتهاء من المخطط وعرضه على اللجنة المركزية لاعتماده ومن ثم الشروع بعملية التسوية حسب القانون.

وبالنسبة لتعويضات المتضررين من الحرب، ذكرت أنه كان هناك قرار حكومي بالتوافق مع الوكالة بعدم إعطاء أي تعويضات والسماح للبناء على الأراضي الحكومية منذ العام 2008، إلا بعد تسوية الوضع مع سلطة الأراضي، ولكن الظروف التي يعيشها قطاع غزة عرقلت عملية التسوية".

 

وختمت سلطة الأراضي: "نأمل أن يتم في القريب العاجل حل مشكلة المواطنين وتمكينهم من الحصول على التعويضات التي أقرتها وكالة الغوث لهم".

Loading...