أوقات الصلاة
الفجر 5:11 AM
الظهر 12:29 PM
العصر 3:53 PM
المغرب 6:30 PM
العشاء 7:45 PM
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

واقع قطاع الكهرباء

الاستقلال في الطاقة الفلسطينية حاجة ملحة وحلم يجب تحقيقه

مولدات للطاقة الشمسية

راية - سيرين قسيس : تنوعت الاراء حول إمكانية الوصول الى الاستقلال الطاقي قريباً في فلسطين، ففي الوقت الذي تعمل الحكومة الفلسطينية فيه جاهدة لتحقيق الإستقلال في قطاع الطاقة، الا ان الشارع الفلسطيني يرى في ذلك حلماً يصعب تحقيقه على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع الكهرباء الفلسطيني المهندس حمدي طهبوب إن الحكومة الفلسطينية أقرت قانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة الذي يشجع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا القطاع و تحدد الاولويات و الاجراءات، وبالتالي فهناك خطوات ملموسة تؤسس لاستقلال الطاقة في الوطن .

مستقبل الاستقلال الطاقي

وردا على سؤال حول مستقبل الاستقلال الطاقي في فلسطين قال طهبوب:" يمر قطاع الطاقة اليوم في فلسطين بعملية اصلاح واسعة سواء في الاطار التشريعي من خلال تعديل القرار بقانون الكهرباء العام رقم 13 لسنة 2009 بشأن قانون الكهرباء العام والتشريعات الثانوية الصادرة بمقتضاه، وكذلك اصدار القرار بقانون بشان الطاقة المتجددة للعام 2015 وتشريعاته الثانوية،  او على الاطار المؤسساتي، من خلال انشاء الاجسام ذات العلاقة بادارة هذا القطاع وتنظيمه وخصوصا مجلس تنظيم قطاع الكهرباء وشركة النقل الوطنية للكهرباء، حيث تستهدف عملية الاصلاح هذه حوكمة القطاع.

واضاف طهبوب:" ان الاستقلال الطاقي يحتاج لاستثمارات ضخمة، سواءا من شبكات النقل او محطات التوليد، ومن جانبنا كهيئة رقابية وتنظيمية وضعنا جميع الاسس التنظيمية لذلك".

وتقاطع حديث الرئيس التنفيذي للمجلس مع مدير عام شركة النقل الوطنية للكهرباء المهندس نشأت أبو بكر الذي أكد على ان شركة النقل الوطنية تسعى الى تعزيز الامداد الكهربائي من خلال بناء شبكة ذات موثوقية عالية تمكن الشركة من ابرام اتفاقيات شراء طاقة كهربائية مع منتجين مستقلين محليا وإقليميا من مصادر الطاقة التقليدية والبديلة.

واردف:" تجري الشركة حاليا مفاوضات لتوقيع اتفاقية شراء الطاقة الكهربائية مع مطور مشروع محطة توليد الطاقة الكهربائية في شمال الضفة الغربية والتي ستعمل بواسطة الغاز الطبيعي، ومن المتوقع أن تبدأ هذه المحطة عملها في منتصف عام 2022 وستغطي 40% من الحمل الكلي للضفة الغربية، كما أن الشركة تجري حاليا مشاورات مع الجانب الأردني لتطوير مشروع الربط الكهربائي الأردني الفلسطيني القائم منذ عام 2008 لتوسعته وتطويره ليعمل على الضغط العالي، وبالتالي تعزيز الامداد الكهربائي وتخفيض كلفته.

واضاف أبو بكر:" تقوم الشركة حاليا بالمفاوضات مع عدد من مطوري مشاريع إنتاج الطاقة بواسط الشمس في أماكن متعددة في الضفة الغربية من شأنها أن تسد العجز الحاصل في القدرة الكهربائية في هذه الاماكن وتخفف من التلوث البيئي .

واقع قطاع الكهرباء الفلسطيني

وحول رؤيته لقطاع الطاقة الفلسطيني قال الباحث والاكاديمي في جامعة النجاح الوطنية الدكتور عماد بريك: في السنوات الماضية ، أدى زيادة النمو السكاني و زيادة مستويات المعيشة و النمو الصناعي السريع الى زيادة الطلب على الطاقة في الأراضي الفلسطينية ، و بما ان فلسطين تعاني من عدم توفر الموارد الطبيعية و بسبب الازمة المالية و الحالة السياسية غير المستقرة ، مما أدى الى اعتماد فلسطين بشكل كبير على الشركات الاسرائيلية لتلبية احتياجاتها من الطاقة بنسبة 88% ، حيث ان اسرائيل تسيطر على واردات الطاقة الى فلسطين و تمنع التجارة النفطية بين فلسطين و الدول الأخرى.

واضاف:" أن وضع قطاع الطاقة الفلسطيني يتطلب من المؤسسات الاستثمارية الوطنية ان تقوم بدور ريادي لتمكين أجسام القطاع بدورها في تنفيذ و تطوير هذا القطاع من خلال استغلال الموارد الطبيعية و الصديقة للبيئة و تطوير البنية التحتية من خلال رفع كفاءة استخدامات الطاقة التقليدية و المتجددة و تحفيز الاستثمار في شبكات نقل الطاقة و توسيع القدرة الاستيعابية لشبكات التوزيع ضمن الضغط المتوسط.".

في المقابل اعرب الباحث والاكاديمي في جامعة النجاح الوطنية الدكتور تامر الخطيب عن عدم رضاه عن واقع قطاع الكهرباء الفلسطيني الحالي حيث قال ان القطاع يعاني من مشاكل عدة، اهمها عدم وجود نظام شامل يجبر الهيئات المحلية على الانضمام لشركات التوزيع وتداخل أحمال المستوطنات مع أحمال المدن الفلسطينية.

وأضاف:" على شركة النقل الوطنية للكهرباء أن تعي أن خطوط النقل لا تزود فقط المناطق الفلسطينية وانما المستوطنات ايضاً وعليه يجب أن يكون هناك وضوح وشفافية في التعامل مع هذه الخطوط. والحقيقة أن وجود شركة نقل وخطوط نقل حقيقة سيقضي على فوضى ربط أنظمة الطاقة المتجددة الحالية في شبكات التوزيع".

التشريعات والقوانين

وفيما يخص امكانية الوصول للاستقلال الطاقي من خلال التشريعات الموجودة حاليا في فلسطين قال المحامي والباحث الحقوقي في قطاع الطاقة الاستاذ بلال البرغوثي انه على الرغم من التفاؤل في هذا الجانب، الا ان واقع الحال لا سيما في ظل الاحتلال الاسرائيلي والمعيقات التي يفرضها وخصوصا في مجال الوصول الى المحروقات التي يمكن من خلالها انتاج الطاقة التقليدية، وكذلك سيطرته على المناطق سي التي تمثل الحيز الاوسع للاستثمار في الطاقة المتجددة، يجعل من التفاؤل بتحقيق اللاستقلال الطاقي قريبا محل شك، الا ان هذه المسالة تتطلب مزيد من الوقت لتحقيقها.

واضاف:" يمر قطاع الطاقة اليوم في فلسطين بعملية اصلاح واسعة سواء في الاطار التشريعي من خلال اصدار قرار بقانون الكهرباء العام رقم 13 لسنة 2009 بشأن قانون الكهرباء العام وتعديلاته والتشريعات الثانوية الصادرة بمقتضاه وكذلك اصدار القرار بقانون بشان الطاقة المتجددة للعام 2015 وتشريعاته الثانوية،  او على الاطار المؤسساتي، من خلال انشاء الاجسام ذات العلاقة بادارة هذا القطاع وتنظيمه وخصوصا مجلس تنظيم قطاع الكهرباء وشركة النقل الحكومية. حيث تستهدف عملية الاصلاح هذه حوكمة القطاع بعد ان كان لفترات وحقب زمنية طويلة مهملا غير ملتفت الى اهميته الاستراتيجية".

رأي إقتصادي

وفي ضوء هذا الجدل كان من المهم معرفة رأي خبراء الاقتصاد ، إذ اكد المحلل الاقتصادي واستاذ العلوم الاقتصادية في الجامعة العربية الامريكية الدكتور نصر عبد الكريم على ان الاستقلال الطاقي يتطلب سيادة سياسية وامنية واقتصادية، وهو منقوص بفعل الاتفاقات والوضع السياسي الحالي.

وأضاف: هناك تبعية في الاقتصاد الفلسطيني الى الاقتصاد الاسرائيلي ومن ضمن هذه التبعية قطاع الطاقة، وبالتالي لا يمكن حاليا تحقيق الاستقلال الطاقي الا انه بالامكان التخفيف من هذه التبعية.

واردف عبد الكريم: حتى لو نجحنا في بناء محطات توليد، سيبقى الاعتماد على الجانب الاسرائيلي في توريد السولار والغاز لهذه المحطات، بالاضافة لارتفاع اسعار المحروقات الامر الذي سيزيد من اسعار الكهرباء للمستهلك وهذا اقتصاديا غير مجدي.

وبين جهود الحكومة الفلسطينية والعقبات التي يضعها الاحتلال في تحقيق الاستقلال الطاقي، تبقى انظار المواطن الفلسطيني على التعرفة الكهربائية التي ترتفع بارتفاع سعر الشراء من الجانب الفلسطيني وتنخفض بانخفاضه.

Loading...