مباريات اليوم
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 04:54
الظهر 11:52
العصر 03:04
المغرب 05:29
العشاء 06:51
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

سوسن الحمامي الصوت الحاضر الذي لا يغيب

المطربة التونسية سوسن حمامي

راية - فادي عبد الهادي - كلنا يعرف ويغني دائماً "وين الملاين، الشعب العربي وين" الأغنية التي صدحت بها ثلاث فتيات في ثمنينات القرن الماضي، نعرف منهن الفنانة جوليا بطرس والفنانة أمل عرفة، إلا أن الصوت الثالث لا نعرف كثيراً عنه، فقد غاب عن الساحة الفنية لسبب أو لآخر، هي تونسية جميلة وشجاعة، ويمكن أن نطلق عليها إسم "مقاتلة الأغنية" تألقت في فترة الثمانينات والتسعينات في أفق الأغنية التونسية، عمرها الفني في تلك الفترة لم يكن يتجاوز سنوات قليلة لكن حصاد مشوارها الفني تكثف وتنوع وجذب اليه المعجبين من كل الوطن العربي خاصة في بلدها والمغرب العربي بشكل عام وفلسطين، هي النجمة "سوسن الحمامي" مطربة الانتماء للوطن العربي.

ولدت سوسن في 17 من شهر آب عام 1968م، وتنحدر من أسرة متوسطة الحال، كانت بدايتها الفنية في عام 1983م من خلال اعمال التلفزيون الرسمي وفرقة الاذاعة، واشتركت سوسن في أغنية وطنية جماعية لتونس ضمت العديد من المطربات التونسيات منهم الراحلة "ذكرى" و"أمينة فاخت" و"منيرة حمدي" في منتصف الثمانينات من الحان "الشاذلي أنور"، وكان مطلعها يقول: "تحفتنا يا زينها وردة في بساتينها".

وقدمت كذلك العديد من الأغاني المنوّعة التونسية منها أغاني وطنية مثل: "شمسك تونس .. لا يجيك يوم يا وطني ونبيعك ".

ثم أصبحت أعمالها تصدر عن صوت أفريقيا وذلك من خلال التعاون مع مجموعة كتاب وملحنين منهم "عبد الكريم صحابو" لتأتيها على اثر ذلك فرصة الذهاب الى ليبيا برفقة فرقة موسيقية وفنية يقودها الموسيقار الاستاذ "عبد الحميد بن علجية "والاعلامي التونسي الراحل "نجيب الخطاب" وفرقة الاذاعة لتقديم حفلات هناك وهناك اختارها الشاعر الليبي "على الكيلاني" لتقديم اغنية مشتركة مع الفنانة الليبية "سالمين الزروق" كانت عن الوحدة المغربية في ذلك الوقت من عام 1987م وكان مطلع الاغنية يقول: "زاير من خضرا لخضرا لا حارس لا حدود
عربي بارادة حرة حقق حلم الجدود".

ومع أندلاع الانتفاضة الفلسطينية في ديسمبر 1987م ومن خلال دار اجاويد الليبية التي يمتلكها الكيلاني بدأ بكتابة وتحضير مجموعة أغاني وطنية وقومية دعما للانتفاضة والتي أصبحت معروفة ومتداولة الى يومنا هذا أشهرها "وين الملايين".

 ومن خلال الصداقة التي جمعت بين "علي الكيلاني" والموسيقار "سهيل عرفة"  تم ترشيح أبنته "أمل عرفة" وكان صوت آخر جديد بدأ يُعرف على الساحة وهي "جوليا بطرس" من خلال أغنية غابت شمس الحق فجمع الكيلاني بين هؤلاء الثلاثة وكانت أول أغنية مشتركة هي "يمي يمي".

"بالدار يمي نلتقي وصعبة علينا دارنا

وين نتلاقي وتعرفي أخبارنا وأسرارنا"

و قدمت سوسن بعد ذلك أي في بداية عام 1988م أغنية "وين الملايين" ثم اغنية "غضب الشعب" و"طوفانة" وكانت  أول ثلاث أغاني قدمتها الاصوات الثلاثة "سوسن حمامي"  و"أمل عرفةّ"  و"جوليا بطرس"وقد عرضت كثيرا على العديد من القنوات التلفزيونية منها التلفزيون اللّيبي في تلك الفترة وهي من "الحان الموسيقار الليبي"عمر الجعفري" وقد انتجت من خلال دار أجاويد الليبية وسجلت صوتيا في صوت الريم في دمشق.

ومع غياب "جوليا" لاحقا وعقب حصول مجزرة الاقصى في شهر اكتوبر عام 1990م كتب الكيلاني أغنية "حمام القدس" وهي كليب آخر مصور انضمّت له المغنية "هدى العطار" المطربة السورية وايضا المطربة المغربية "خولة الراشدي" ابنة الموسيقار "عبد القادر الراشدي" .

ثم أكملت بعدها "سوسن" أعمالها الوطنية والمفقودة الى حد الساعة ، فقدمت أغنية "لماذا يا كرامة" بالاشتراك مع "أمل عرفة" و يذكر أن الأغنية قدمتها أيضا فرقة "ناس الغيوان المغربية" ، ثم قدمت سوسن أغاني قومية ووطنية عديدة منها "هيئة الأمم ، مين الخادم ، كفي بندقية " و بعدها العديد من الحفلات الوطنية والقومية خاصة في ليبيا والعراق  ووقفت على الجسر في وسط العاصمة بغداد تغني مع الجماهير برفقة الفنان "لطفي بشناق" أغنية  "وين الملايين" وتألق صوتها أكثر في مهرجان أم المعارك في بغداد ومهرجان الأغنية البديلة ومهرجانات عديدة .

بعد هذه السلسة من الأغاني الوطنية والقومية يبدو أن سوسن أزعجت النظام التونسي نظام بن علي في بداية التسعينات فأمرها أن تترك الخط الملتزم وأن تعاود نشاطها في الاغاني المنوعة الاّ أنها رفضت ذلك ففرض عليها ترك الغناء نهائيا  وعوقبت بالاقامة الجبرية لفترة طويلة.

بعد ثورة الياسمين في تونس عام 2011م عاد الشباب التونسي والعربي يسألون من جديد عن غياب سوسن وتكريمها ولليوم سوسن فنانة الى حد الذوبان ولكنها منضبطة جدا تنام وتحلم أكثر وتحب الليل الهادئ تغني للكون حيثما يكون هناك انسان ..

Loading...