مباريات اليوم
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 04:13
الظهر 12:45
العصر 04:25
المغرب 07:43
العشاء 09:18
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

تقارير خاصة

الغاز.. وجبة فطور طلبة مدارس الخليل

حالات اغماء بين الطالبات جراء اطلاق الاحتلال قنابل الغاز على مدارس في الخليل- ارشيف
حالات اغماء بين الطالبات جراء اطلاق الاحتلال قنابل الغاز على مدارس في الخليل- ارشيف

الخليل- رايــة: طه أبو حسين-

مطلع كلّ يوم دراسي، يتصبّح طلبة مدارس الضاحية الجنوبية في مدينة الخليل بوجبة غازية من العيار الدسم، التي يقدّمها جيش الإحتلال، وأحيانًا ليست بالقليلة، يضيف عليها قنابل صوتية وعيارات مطاطية وحيّة، وبأحيان أخرى، يدفع بوابات المدارس ويقتحمها ويضرب ويعتدي ويعتقل بعض الطلبة قبل مغادرته المكان الذي يحاولون تهويده.

مدرسة الخليل الأساسية، أول البوابات التي يعتدي جيش الإحتلال عليها بصورة شبه يومية، فهي على بعد لا يتجاوز "150 مترًا" عن حاجز "160" المعروف خليليًا بحاجز "المافيا"، والذي يتعرض عادة المارة عليه خاصة طلبة المدارس لجملة من المضايقات والإستفزازات التي تسبق إغراق المدرسة والمدارس المحيطة بالغاز المسيل للدموع.

" ما يحدث يوميًا.. يأتي المستوطن الحاقد (عوفر) يستفز الطلبة، يضايقهم، وأي ردة فعل من أي طالب، يأمر جنود الإحتلال باطلاق القنابل المسيلة للدموع". قال مدير مدرسة الخليل الأساسية للبنين عدنان دعنا.

عند ذلك الأمر من المستوطن "عوفر"، تنقلب آية الحياة إلى مشهد تتداخل به كلّ الصور كما لو كان لوحة تشكيلية، ولعلّ ذلك يتضح أكثر في استطراد مدير المدرسة عدنان دعنا "يطلقوا القنابل المسيلة باتجاه المدرسة، يصبح الملعب مغطى بالضباب( الغاز)، يسقط بعض الطلاب على الأرض، وبعضهم يتخبطون، حتى أنهم مزّقوا الشيك حتى يهربوا من الغاز من شدة وهول ما يحدث خلال ساعة الإعتداء".

ما قاله مدير المدرسة مجرد فتات مما يحصل مع طلبة الخليل والمدارس المحيطة، والطالب أحمد الزرو الذي يسكن في حارة السلايمة داخل حاجز (المافيا) قرب الحرم الإبراهيمي، لا يتمكن أحيانا من وصول مدرسته لعدم إجتيازه الحاجز وبعد مهاجمة جيش الإحتلال لمدرسته بالغاز المسيل.

جيش الإحتلال يستفز أحيانا الطالب أحمد كأقرانه، وأحيانا أخرى يتم إيقاف مسيره ربع ساعة أو أكثر، لكن بعد كلّ تلك المعاناة يصطدم بمعاناة أكبر "عندما نكون بالمدرسة لا نستطيع التركيز مع المدرس بالصف بسبب الغاز الذي يخنقنا".

الطالب أسامة أبو عرام، إعتقله جيش الإحتلال مرتين من أمام مدرسته" اعتقلوني وأنا في طريقي للمدرسة، وكان الجنود يضحكون عليّ بعدما قيّدوا يدي واقتادوني للحجر".

الإعتقال لا يطول الطلبة وحدهم، فكثيرًا ما تم احتجاز مدير ومعلمي المدرسة لساعات طويلة، ناهيك عن الإعتداء الجسدي على المدرسين خلال إقتحامهم لأسوار الخليل الأساسية كما حصل مع المدرس شكري الزرو الذي تعرضت يده للشعر نتيجة ضربه." مسكوني أنا ومدرسين آخرين، صلبونا على الحائط، وضربونا بالأسلحة لأننا حاولنا منعهم إقتحام المدرسة وإعتقال الطلبة".

المدرس هاني حدوش يقول أن الإحتلال يحاول كسر عملية التعليم في مدارس الضاحية الجنوبية " مدرسة الخليل خاصة مستهدفة بشكل واضح، فالحصة الأولى والثانية تذهب بالغاز والمواجهات، وبسبب الضغط الكبير الذي يعيشه الطلبة باتت محاور كتابات موضوعات التعبير والإنشاء تتمحور حول كلمات الرصاص، الغاز، الحصار، الحواجز، لأنهم يعيشون هذا الأمر يوميًا".

وائل الفاخوري أحد أولياء الأمور في المنطقة يقول " كل يوم نقف نحن ومدير ومدرسي مدرسة الخليل عند حاجز المافيا، حتى نمنع الإحتكاك، لكن جيش الاحتلال والمستوطن عوفر يتعمدون استفزاز الطلبة واطلاق القنابل الغازية".

"صار إبني عنده عقدة نفسية من المدرسة بسبب قنابل الغاز، يقول لي يابا أنا لا أريد الذهاب للمدرسة لأني سأموت، لأن الغاز سام" قال الفاخوري.

مدير المدرسة عدنان دعنا يقول أن الطلبة أصبح عندهم حالات إرباك، تعب نفسي وجسدي "يجلس الطالب بالصف رأسه يؤلمه، وكثير من الطلاب يبكون ويتألمون فنضطر لترويحهم من المدرسة، وكل هذه الأمور تؤثر بشكل واضح على تحصيلهم الدراسي".

الخليل الأساسية ولدت عام 1956، أي قبل إحتلال المدينة، فيها ما يزيد عن (300 طالب) أصيب معظمهم إن لم يكن الجميع، تعيش وعشر مدارس أخرى في محيطها ظروفًا تعليمية صعبة بسبب إعتداءات جيش الإحتلال الشبه يومية عليها، والصورة في المنطقة تتلو نفسها بلسان حال سكانها وطلبتها " إما أن نبقى أو نبقى".

 

Loading...