أوقات الصلاة
الفجر 04:44
الظهر 11:24
العصر 02:18
المغرب 04:38
العشاء 06:03
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

الفكرة جيدة والتطبيق صعب

غرفة العمليات المركزية للهلال الأحمر في فلسطين تطور أم تراجع؟

غرفة العمليات المركزية لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني

خاص- آيات عبد الله - بعد البدء الرسمي بالعمل في غرفة العمليات المركزية في الهلال الأحمر الفلسطيني، بدأت الشكاوى تنتشر في المحافظات، وخرجت العديد من المطالبات بإلغاء العمل بها.

وقد تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي قصصاً عديدة لأخطاء حصلت، منها أن موظف الاسعاف المتواجد في الغرفة المركزية بمدينة رام الله، لم يستطع التفريق بين قريتين، فبدل إرسال سيارة الإسعاف للمريض في جبع رام الله، أرسله لجبع جنين.

هذا الخطأ ليس بسيطاً كما نعتقد فهو يعرض حياة المريض للخطر، إن كانت حالته صعبة ولا تحتمل الانتظار.

مدير عام الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر إبراهيم الغولة أكد في حديث خاص لرايـة أن فكرة غرفة العمليات المركزية تعتبر نقلة نوعية في الأداء، بالانتقال من تشغيل نظام الإسعاف بعمل بدائي إلى تكنولوجيا عالية المستوى تمكنك من اكتشاف كافة سيارات الإسعاف في فلسطين وان تتعامل مع نظام الإسعاف كدفعة واحدة، فالاستجابة تكون إلى مراكز الاسعاف الأقرب حسب ما تظهر شاشات المراقبة.

وعن الانتقادات على هذه الآالية قال الغولة: إن الانتقال من نظام بدائي إلى نظام تكنولوجي قد يصعب على البعض استيعابه في البداية، لكنه مستخدم في كل اجهزة الاسعاف والطوارئ الموجودة في العالم وعلى مستوى متقدم.

الفكرة جيدة جداً لكن هل فلسطين والبنية التحتية فيها قادرة على إستيعاب هذه الحداثة؟

حول المآخذ على غرفة العمليات الجديدة، لفتت نقابة الإسعاف والطوارئ إلى أن الغرفة ما زالت بحاجة إلى إضافات تكنولوجية عديدة تسهل مهامها، كتحديد مكان الاتصال على الخارطة بشكل دقيق مثلاً، وهذا غير متوفر.

وأضافت لرايـة أن القرى والمباني والعناوين ليست واضحة وموزعة بشكل منظم لكي يتمكن ضباط الإسعاف من الوصول إليها بشكل سريع، أو ليتمكن العاملون في غرفة العمليات المركزية من وصفها للضباط في أقرب مكان لها.

بدوره رد مدير الإسعاف والطوارئ إبراهيم الغولة بقوله "نعم المباني ليست مرقمة وهي مشكلة تواجهنا حتى في النظام القديم وكان حلها يتم بمساعدةٍ من أهل المريض بخروجهم إلى الشارع الرئيسي أو أقرب نقطة معروفة بالمنطقة للوصول إلى الحالة،  أما عن حل المشكلة حالياً فيتم ربط اتصال ثلاثي أطرافه المريض ومركبة الإسعاف ومسؤول العمليات المتواجد في الخدمة بطريقة دقيقة وحديثة".

عن الاتصال الثلاثي يتحدث  الناطق باسم ضباط الإسعاف والطوارئ غازي كعابنة:" الأصل في النظام العالمي ان يظهر موقع المتصل، وليس موقع سيارة الإسعاف فقط، أما الربط الثلاثي فهو يحتاج كحد أدني لأربعة دقائق، فشرح التفاصيل سيتم مرتين، والاستجابة السريعة يجب أن تكون ضمن 12 دقيقة، أربعة منها تذهب في شبك الاتصال والتحدث في التفاصيل، وهذا يزيد العبئ لا يقلله.

هناك مشكلة إضافية

إضافة إلى المشاكل التكنولوجية في غرفة العمليات المركزية فإن العاملين فيها ليسو من ضباط الإسعاف أصحاب الخبرة الواسعة في العمل والمعرفة في جغرافية القرى والمدن الفلسطينية.

يقول إبراهيم الغولة: "تم تدريب عدة مستويات من العاملين، لأن الغرفة بحاجة تقريباً إلى 30 شخص، ينقسمون إلى مستويين، أفراد المستوى الأول يعتمد على ضباط الإسعاف ذوي الخبرة الذين كانو في الغرفة منذ بدايتها، أما أصحاب المستوى الثاني فهم  مدارء المراكز والمتطوعين وموظفي العقود، ومن هذا المزيج نضمن أن تستقبل المكالمة بكل دقة.

وعن عدم إلتزام ضباط الإسعاف بالعمل قال الغولة:" إن ضباط الإسعاف اكتفوا بالعمل في الميدان باعتبارها وظيفتهم الرئيسية، ولا يوجد كتاب رسمي في هذا الموضوع لأنهم توجهوا إلي وإلى الإدارة بشكل شفوي.

الأمر الذي نفاه غازي كعابنة في حديثه لرايـة بقوله:" في اليوم الاول من شهر أيار، عندما أخذت إدارة الهلال قرار التقليص، أصبح لديهم نقص كبير في مراكز الاسعاف، لذلك قرروا أن يستفيدو من المتطوعين في غرفة العمليات مقابل أن يسد ضباط الإسعاف النقص في المراكز".

وأضاف:" الإدارة بحاجة إلى 30 موظف في غرفة العمليات وهذا يعني أن 15 سيارة ستتوقف عن العمل، لافتاً إلى أن الضباط لا يرفضون التعاون، وحين كانوا يعملون هناك لم تكن كمية الأخطاء بهذا الشكل".

 أهالي نابلس تمكنوا من حل المشكلة

وقد خرجت العديد من المطالبات في المدن الفلسطينية بإعادة الخدمة إلى مراكز المدن وعدم ربطها في غرفة مركزية في مدينة رام الله، فقد قال الناطق الإعلامي باسم نقابة الإسعاف في الخليل أسامة سويطي لرايـة في وقت سابق: "نقل غرفة العمليات من كل المحافظات إلى غرفة عمليات مركزية في رام الله، كانت كارثة على أبناء الشعب الفلسطيني  خاصة أن الطاقم التشغيلي من المتطوعين غير المؤهلين وليسوا ضباط إسعاف مختصون".

نائب محافظ نابلس السيدة عنان الأتيرة أكدت لراية ان سعي مؤسسات المدينة إستعادة الرقم 101 ياتي للحفاظا على جودة الخدمات التي تقدمها جمعية الهلال منذ عشرات السنين، موضحة أن في إحدى حوادث السير التي حصل فيها تقصير في المدينة إتصلت مع الغرفة المركزية وأخبرها الموظف أن السيارة أضاعت العنوان المطلوب.

وقالت:" هذه تجربة شخصية عشتها خلال شهر رمضان المبارك،  ومن الواضح أن السبب هو أن البنية التحتية في المدينة كما في باقي مدن الضفة غير مؤهلة بشكل جيد، والمباني والشوارع فيها غير مرقمة ".

وأكدت انه و بعد العديد من اللقاءات والتفاهمات جاءتنا مكالمة من إدارة الهلال الأحمر في مدينة نابلس، تخبرهم بقرار إعادة الرقم 101 لفرع المدينة، وفصله عن الغرفة المركزية، وأن يتم تطبيق القرار بأسرع وقت.

وحول تنفيذ قرار إعادة الخط 101 قال مدير عام الإسعاف إبراهيم الغولة إن الجمعية فكرت في قضية إعادة الرقم وكان هناك توجه حقيقي لذلك، ولكن هناك بعض الاشكاليات التقنية بحاجة إلى حل لتنفيذ القرار.

Loading...