أوقات الصلاة
الفجر 4:55 AM
الظهر 11:28 AM
العصر 2:16 PM
المغرب 4:41 PM
العشاء 6:00 PM
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

مع اقتراب العيد والعام الدراسي

الأزمة المالية مستمرة ومعاناة الموظفين تتفاقم

تقرير خاص

لا يفصل هذا العام بين عيد الأضحى وبداية السنة الدراسية سوى أسبوعين تقريباً، فكلاهما يتصادفان في شهر آب القادم، ولا شك أنهما من المناسبات التي يحتاج رب العائلة فيها إلى مصاريف كبيرة، بسبب الإلتزامات الكثيرة.

فشهر آب لهاب ليس في حرارة الجو فقط إنما في ضغوطاته المادية والاجتماعية ، خاصة مع الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة والتي قلصت رواتب الموظفين الحكوميين منذ ستة أشهر لما نسبته 60% في أحسن الحالات، وتاخذ البنوك حصتها من أنصاف الرواتب ، علما أن نسبة الموظفين المقترضين بحسب مصادر إقتصادية غير حكومية بلغت هذا العام 35% .

ورغم أن سلطة النقد الفلسطينية أصدرت تعميماً للمصارف ومؤسسات الإقراض تؤكد فيه على خصم قيمة القسط المستحق على المقترضين من موظفي القطاع العام كنسبة وتناسب من قيمة الراتب المحول إلى حساباتهم، الا أن هذه المراعاة يستثنى منها الموظفون الذين لديهم عملين.

فالمواطن أ.د. لديه 3 أطفال يعمل في وظيفة حكومية وملتزم بسداد قرض قيمته 1370 شيقل شهرياً، يخصم منه 60% من قيمة الراتب البالغة 60% أيضاً، فلا يبقى له سوى مبلغ بسيط لا يكفي لسد حاجة عائلته  ولا يغطي مصاريف العيد، أو المدراس".

ويقول المواطن لراية:" لا يستطع أب أن يقول لأبنائه الأطفال لا أملك مالاً، أو لا نستطيع شراء هذا العيد ملابس جديدة، أو هذا العيد سيمر دون حلويات العيد "المعمول" -يبلغ سعر الكيلو منها 30 شيقل على أقل تقدير- لن تكون سعيداً وأنت تكسر النظرة الأسطورية للأب في عيون أطفاله".

المواطنة م.ع تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، وبالرغم من أن عملها تابع للقطاع الخاص، إلا أنها تشتكي أيضاً من تأخر الرواتب، تقول المواطنة: "زوجي يعمل في القطاع الحكومي، وأنا أساعده بعملي في القطاع الخاص، إلا أننا في الآونة الأخيرة، نعيش ضغوطاً مالية سابقة من نوعها" وتشير المواطنة: "لا شك أن عملي يحل إشكالية ولو بسيطة، إلا أن الأزمة المالية في القطاع الحكومي تنعكس اليوم على كل قطاعات العمل من بينها الخاص، فبعد أن كنا نستلم الراتب مثلاً مع بداية الشهر، أصبحنا اليوم نرجو ألا يتأخر بعد نصفه".

ويتخوف المواطنون من فوائد التأخير التي ستفرضها البنوك على الموظفين في حال تم حل الأزمة، خاصة وانهم لا يعرفون بعد من سيتحملها؟ وما إذا كانت الحكومة ستتكفل بها أو أن البنوك ستقدم تسهيلات في ذلك؟.

يرد البروفيسور والخبير الإقتصادي طارق الحاج على هذه التخوفات بقوله إن المواطن مقصر بحق نفسه،  فهو ينتظر الوصول إلى حلول، دون أن يكون طرف فيها، فهو ملتزم أمام البنوك بتسديد ما عليه، ويبقى المدين ملتزم أمام الدائن.

وقال الحاج أن حل الأزمة المالية لن يكون الا بحل سياسي سقفه سيصل إلى صميم النضال الوطني الفلسطيني والثوابت الفلسطينية، وبالتالي من الصعب التوصل لحل مالي والوضع الاقتصادي سيبقى كما هو دون تغيير، أو سوف يزداد سوءً إلا اذا تم ترتيب الأوضاع المالية وترتيبها الصحيح بالاعتماد على الذات الفلسطيني وهذا شبه مستحيل، والاعتماد على الدول العربية وغيرها وهذا صعب ايضاً، لان الحكومات العربية صارت تدور في فلك الرؤية الأمريكية والاسرائيلية للمنطقة.

وتابع قائلاً:" إسرائيل واقعة في حيرة من أمرها من مصلحتها أن تبقي المواطن الفلسطيني والقوى السياسية بما فيها السلطة لا هي ميته ولا هي حية، إنما في غرفة الانعاش أضافة لتحكمهم في الاكسجين المالي والاقتصادي، لكن ليس من مصلحة اسرائيل أن توصلنا إلى الانهيار، فهي ببساطة لا تريد أن تتحمل أعباء الانفاق الخدماتي، وهي الان تفكر في البديل بشكل رسمي".

وتأتي هذه الأزمة التي تمر بها السلطة عقب تفعيل قانون إسرائيلي يقتطع جزءاً من أموال الضرائب التي تجمعها "تل أبيب" نيابة عن السلطة، احتجاجاً على الرواتب المخصصة للأسرى وعائلات الشهداء، وهو ما دفع السلطة الفلسطينية لإعلان رفض استلام الأموال منقوصةً.

وفي إطار آخر لا يتوقف الخبراء الاقتصاديون عن تحليل الأزمة وما هي الحلول التي يمكن ان تخفف منها، فالخبير في الاقتصاد د. جمال السلقان كشف في حديث لبرنامج "تسعون دقيقة في الاقتصاد" على اثير رايـة عن مبادرة "أمل" هي اختصار لعبارة "أنا مدين لك"، وتقوم على أساس تعهد حكومي تجاه المواطن والتاجر وصاحب المحل وغيرهم من فئات الشعب.

وأوضح السلقان أنه في سنة 2014 تم بلورة مقترح "أمل" وهو عبارة عن تعهد ورقي باقرار بالدين من قبل الحكومة تقر بموجبه لحامل الورقة بمبلغ الدين الذي تحمله.

وبين ان الورقة هي ورقة سائلة تدخل السوق بعملية احلال نقدي وليس ملزما من يقبلها أن يطلب اي فائدة عليها وكذلك ليس ملزما ان تضع الحكومة اي فائدة عليها، وتتعهد الحكومة وفق القانون للجانب الاخر بسد مبلغ هذه الورقة لصاحبها.

وقال السلقان إنه بإمكان الشخص او الموظف، ان يشتري عبر هذه الأوراق المالية من المتجر، وبدورها الحكومة تقبل هذه الاوراق من المتجر، كضرائب، أو غيرها من المعاملات المالية.

وطرح السلقان مثالا: "موظف راتبه 4 الاف شيكل، تصرف الحكومة منها 2000 شيكل ورقية و2000 وحدة أمل.

وقال السلقان: في حال وجود قبول مفترض لوحدات أمل سيكون هناك حالات انتعاش اقتصادي ويمكن للحكومة ان تقوم بدفع كل مستحقات القطاع الخاص عبر وحدات الأمل.

Loading...