نظمها معهد السياسات العامة بالشراكة مع "فريدريش أيبرت"
البيرة: ورشة عمل تناقش عوائق التوسع في استخدام الطاقة المتجددة فلسطينيا
خلصت ورشة عمل نظمها معهد السياسات العامة (IPP)، بالشراكة مع مؤسسة "فريدريش أيبرت" الألمانية (FES)، أمس، في مدينة البيرة، وباستخدام تقنية "زووم"، تحت عنوان "سياسات التحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة"، إلى حيوية استخدام الطاقة المتجددة في فلسطين نظرا لعوائدها الإيجابية المتنوعة، على الرغم من افتقار الواقع الفلسطيني إلى عدد من المسائل الضرورية للتوسع فيها، خصوصاً عقبة الاحتلال وسياساته عموما.
وانقسمت الورشة إلى جلستين، عرض مدير مركز بحوث الطاقة في جامعة النجاح د. عماد بريك في الجلسة الأولى دراسة بعنوان "التحول المستدام في نظام الطاقة الفلسطيني – تطور في النموذج المرحلي" بينما تناولت الجلسة الثانية، التمكين والاستثمار في الطاقة المتجددة واستخداماتها على المستوى المحلي بين المحددات والجدوى في السياق الفلسطيني، تحدث فيها كل من رئيس اتحاد صناعات الطاقة المتجددة عنان عنبتاوي، وعضو ومؤسس معهد التنمية المستدامة في جامعة القدس د. زياد قنام، والمحاضر في جامعة "ليل" الفرنسية د. عصام شحرور.
وفي هذا السياق، أشارت الدراسة إلى السياسات الرئيسة المرتبطة بالطاقة المتجددة.
وأوضح بريك، أن الدراسة نفذت في خمس دول عربية من ضمنها فلسطين، بمبادرة من "فريدريش أيبرت"، بهدف تعزيز التحول نحو الطاقة المتجددة وتحقيق هذا الهدف بحلول العام 2050، لافتا بالمقابل، إلى مراحل هذا التحول، والاستراتيجيات والآليات المتصلة بهذا الشأن.
ولفت إلى خصوصية الحالة الفلسطينية وفرادتها لمحدودية الموارد الطبيعية، والواقع السياسي القائم بفعل الاحتلال وممارساته، ما يحد من اعتماد سياسات دائمة على صعيد الطاقة المجددة، موضحا بالمقابل، أنه على الرغم من كل شيء، فإن هناك فرصا وإمكانات كبيرة لتوظيف الطاقة الشمسية في توليد الطاقة في فلسطين، لكن دون إغفال وجود تحديات وصعوبات عديدة بسبب الاحتلال.
من جهته، قدم عنبتاوي، مداخلة حول "استخدامات الطاقة المتجددة والبديلة على المستوى المحلي"، مشيراً إلى عناية القطاع الخاص بقطاع الطاقة المتجددة لما لذلك من عوائد كبيرة.
وتطرق إلى الإشكالات والتحديات التي تحول دون الاستثمار بشكل واسع في مجال الطاقة المتجددة، خاصة الشمسية، لافتا إلى ضرورة العمل على تغيير هذا الأمر.
من جانبه، قدم قنام، مداخلة حول "استخدام تطبيق الطاقة المتجددة والبديلة بين المحددات والجدوى"، مستعرضا نتائج دراسة حول الموضوع مدار البحث.
ولفت إلى افتقار الواقع الفلسطيني إلى عدد من المسائل الضرورية للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، بيد أنه أكد أن استخدام الطاقة المتجددة مسألة حيوية لعوائدها الإيجابية المتنوعة.
ودعا إلى إعداد برامج توعوية إرشادية مجتمعية ومؤسسية على أسس علمية، وتعميم نماذج النجاح كأداة توعوية فاعلة مع تحمل القطاعات المجتمعية مسؤولياتها بتكاملية وتخصصية في هذا المجال، وتشكيل جسم تشاركي تكاملي من قبل شتى القطاعات لوضع السياسات والخطط والبرامج وتحديد الاحتياجات والإشراف على إعداد الكادر، وتوفير الموارد لقطاع الطاقة المتجددة والبديلة.
كما حث على تحفيز المؤسسات والأفراد ماليا وفنيا للاستثمار، وتبني تطبيقات الطاقة المتجددة والبديلة.
وركز شحرور في مداخلة له باستخدام تقنية "زووم"، على مفهوم المدن الذكية، واستخدام الطاقة المتجددة، لافتا بالمقابل، إلى التوجه العالمي المتنامي لترشيد الطاقة خاصة على صعيد المباني والمواصلات.
وبين أن استخدام الطاقة المتجددة في فلسطين ينطوي على أهمية كبيرة، باعتبار أنه قد يندرج في إطار الأمن القومي.
وكان مستشار رئيس الوزراء لشؤون المناخ جميل المطور أشار في مستهل الورشة إلى تنامي الاهتمام المحلي والدولي بملف الطاقة، خاصة في ظل التطورات العالمية وتأثير الأزمات المختلفة عليه.
وأكد المطور، حيوية الدور الملقى على معهد السياسات العامة فيما يتعلق بالعمل لوضع سياسات وتوصيات تتعلق بمختلف القطاعات، خاصة الطاقة، على ضوء خطورة التحديات التي تفرض نفسها على هذا الصعيد.
وفي الإطار نفسه، لفت رئيس المعهد د. محمد عودة، إلى أن المعهد مؤسسة بحثية تعمل على أوراق السياسات وتقدير الموقف، مع استهداف شتى القطاعات مع التركيز على صناع القرار.
واستعرض عودة، جانبا من نشاطات المعهد، من ضمنها تنظيم مؤتمر سنوي يتناول ملفا يهم الشأن الفلسطيني.
ولفت مدير البرامج في المؤسسة الألمانية راسموس براندت، إلى أهمية الورشة، كونها تتناول مسألة بالغة الأهمية هي الطاقة المتجددة في فلسطين، مشيرا إلى إطلاق المؤسسة مبادرة لتطوير نموذج متعدد المراحل لتكريس التحول إلى الطاقة النظيفة هنا.
كما قدم براندت، نبذة عن عمل المؤسسة، ولديها مكاتب في أكثر من 100 دولة، موضحا أن شراكتها مع معهد السياسات العامة تعود إلى نحو 16 عاما.

