وزارة الخارجية والمغتربين: إنهاء الاحتلال الاسرائيلي أساس للقضاء على العنف ضد المرأة الفلسطينية
وزارة الخارجية والمغتربين: إنهاء الاحتلال الاسرائيلي أساس للقضاء على العنف ضد المرأة الفلسطينية
أشارت وزارة الخارجية والمغتربين بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة إلى العنف الممنهج وواسع النطاق الذي تعاني منه المرأة الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي في ظل نظام فصل عنصري يفرضه الاحتلال الاستعماري على أرضنا وأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجدهم. تتعرض المرأة الفلسطينية لكافة أشكال العنف والتمييز والتعذيب والاضطهاد من قبل الاحتلال الاسرائيلي وإرهاب مستوطنيه، بما في ذلك القتل العمد، الاعتقالات التعسفية، بما فيها الإدارية، الترحيل القسري، هدم المنازل ومصادرة الأراضي والممتلكات، الحرمان من الوصول إلى الخدمات الأساسية، وغيرها من أشكال التعذيب والتنكيل.
كما عبرت الوزارة أنه بينما يحتفل العالم باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، فإنه يتجاهل الإبادة الجماعية التي تتعرض لها المرأة الفلسطينية، وكافة أبناء الشعب الفلسطيني، منذ بداية تشرين الأول 2023، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحقهنّ، بحيث استشهدت ما يزيد عن 3,250 امرأة و 5,350 طفل وطفلة، بنسبة (68%) من عدد الشهداء منذ بدء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة في تشرين أول 2023، وفقد ما يزيد عن 3,500 طفل وامرأة، وترملت ما يزيد عن 2,056 امرأة. كما هجرت قوات الاحتلال الاسرائيلي داخلياً وقسرياً أكثر من 1.7 مليون فلسطيني وفلسطينية، بينهم أكثر من 788,800 من النساء والفتيات، وعرضتهم للتجويع والترهيب وانقطاع الماء والدواء والكهرباء والوقود والعلاج والعناية الصحية بعد أن قصفتهم في أماكن نزوحهم أو خلال نزوحهم، بما يشمل المستشفيات ودور العبادة والمدارس وغيرها من الملاجىء، بحيث أصبح لا مكان آمن في قطاع غزة.
كما أكدت الوزارة على أن النساء والأطفال يتحملون العبء الأكبر من العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، وهو ما أكدت عليه العديد من المؤسسات الأممية والخبراء والمقررين الخاصين الأممين. فهناك أكثر من 50,000 امرأة حامل في قطاع غزة، 5,552 متوقع أن يضعنّ موالديهنّ خلال هذا الشهر في ظل ضروف مآساوية لا إنسانية، دون توافر أي نوع من أنواع الخدمات الطبية أو خدمات ما بعد الولادة، مما يعرضهنّ أو يعرض أطفالهنّ لخطر الموت الوشيك، بما يخالف جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
واوضحت الوزارة أن ما تعانيه المرأة الفلسطينية في قطاع غزة لا يمكن فصله عن معاناة النساء والفتيات في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة. فمنذ بداية شهر تشرين الأول 2023 تزايدت وتيرة الجرائم والاعتداءات والاقتحامات الاسرائيلية للمدن والقرى ومخيمات اللاجئين الفلسطينية، التي تتخلها حملة اعتقالات واسعة وهدم للمنازل والممتلكات واستخدام النساء والأطفال كدروع بشرية، فمنذ السابع من تشرين الأول، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ما يزيد عن 3000 فلسطيني وفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وتقبع 72 أسيرة في سجون الاحتلال في ظروف مهينة مآساوية، بحيث يحرمنّ من كافة الحقوق التي يكفلها القانون الدولي الإنساني، بما فيها التواصل مع محاميهنّ أو عائلاتهنّ أو حتى الحصول على الخدمات الطبية والصحية وغيرها.
وفي هذه المناسبة، طالبت وزارة الخارجية بالوقف الفوري للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، ووقف المجازر والإبادات الجماعية للمدنيين العزل، ورفع الحصار عن قطاع غزة والسماح بدخول الطعام والماء والوقود والكهرباء والمساعدات الطبية والإنسانية لأبناء شعبنا في القطاع، بما في ذلك الاحتياجات الخاصة بالنساء والفتيات. وطالبت الوزارة بمساءلة ومحاسبة الاحتلال الاسرائيلي الاستعماري عن جرائمه وانتهاكاته الممنهجة والمستمرة لحقوق النساء والفتيات الفلسطينيات في كافة أماكن تواجدهنّ، وإرهاب مستوطنيه، وتوفير الحماية الدولية لهنّ، وصولا لانهاء الاحتلال الاستعماري لأرض فلسطين وتفكيك نظام الفصل العنصري، وإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال والعودة للاجئين واللاجئات الى دياهم التي شردوا منها.

