"الخارجية" نتنياهو يحاول ارتكاب مجزرة سياسية بحق شعبنا تجحف بحل الدولتين ووحدة الضفة والقطاع
- تحذر من مخاطر الانجرار خلف مؤامرة استبدال شريك السلام الفلسطيني بسلطة مدنية على مقاسات الاحتلال
تدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات حرب الإبادة الجماعية التي تواصل اسرائيل ارتكابها ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة لليوم ٦٩ على التوالي والتي ما زالت تعتمد سياسة تعميق الكارثة الإنسانية واستهداف جميع مناحي الحياة المدنية والإنسانية في قطاع غزة بما ذلك الإبادة المتواصلة للمستشفيات ومدارس الايواء ومنازل المواطنين وكامل البنية التحتية في القطاع من شماله إلى جنوبه، في حرب أكثر ما يميزها أنها حرب على المدنيين، في ظل تعميق النزوح القسري الجماعي للمواطنين وتنقلهم من مكان إلى آخر بحثاً عن مأوى آمن دون جدوى، في دائرة محكمة من الموت إلى الموت سواء بالقصف المتواصل أو بسبب الظروف الطاردة للبشر التي اوجدتها الحرب على قطاع غزة، أو بسبب قسوة البرد والشتاء على النازحين والمتواجدين تحت ركام المنازل والمباني المهدمة بلا كهرباء أو ماء او غذاء أو دواء او وقود على سمع وبصر العالم، وسط استمرار الحملات الدعائية الإسرائيلية التضليلية لتبرير استمرار الحرب وكسب المزيد من الوقت لتحويل قطاع غزة إلى مكان غير قابل للسكن، تلك الدعاية التي باتت تشكل مؤخرا الرفض الاسرائيلي العلني لأية ضغوط دولية وأمريكية من أجل وقف الحرب أو تجنيب المدنيين ويلاتها.
في ذات الوقت تدين الوزارة بشدة استمرار عدوان الاحتلال على محافظة جنين لليوم الثالث على التوالي بما يخلفه من شهداء وجرحى وترويع للمواطنين وتدمير واسع النطاق للبنى التحتية ومنازل المواطنين واعتقالات عشوائية بالجملة لمئات المواطنين الفلسطينيين، ذلك بشكل يترافق مع تصعيد ملحوظ في استباحة قوات الاحتلال لعموم المدن والبلدات والمخيمات في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ومقدساتها، هذا بالإضافة لاستمرار جرائم هدم المنازل وتوزيع المزيد من الاخطارات بمصادرة الأراضي والهدم بحج وذراىع واهية كما حصل في هدم منزل مكون من طابقين في سوسيا في يطا، وكذلك التصعيد في اعتداءات ميليشيات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وارضهم ومنازلهم وممتلكاتهم كما حصل مؤخراً في اقتحامهم لبلدة كفل حارس، حراثتهم لأراضي المواطنين في بلدة ارطاس جنوب بيت لحم، اعتداءاتهم المتواصلة على الاغوار ومسافر يطا وتدمير خزانات للمياه وتحطيم مركبة لأحد المواطنين فيها، واستمرار عربداتهم على الشوارع والطرق الخارجية وترهيبهم للمواطنين.
تحمل الوزارة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج حربها وعدوانها على شعبنا وجميع إجراءاتها احادية الجانب غير القانونية، وترى أن نتنياهو وائتلافه يحاولون أيضاً ارتكاب مجزرة سياسية بحق القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا خلف ستار دخان الحرب ودمارها الهائل، من خلال تبني شعارات ومواقف تشيطن الشعب الفلسطيني برمته بهدف ضرب شرعية حقوقه العادلة التي أقرتها الأمم المتحدة، وتوظيف حجة الدفاع عن النفس بشكل بشع من الناحية السياسية لتعميق الانقلاب الإسرائيلي على الاتفاقيات الموقعة وما نتج عنها بما في ذلك الهجوم غير المبرر على السلطة الوطنية الفلسطينية، في محاولة مفضوحة لترسيم بدائل وخيارات تأخذ طابعاً مدنياً بعيداً عن شريك السلام الفلسطيني لتكريس التعامل الإسرائيلي مع القضية الفلسطينية كمشكلة سكان يحتاجون للإغاثة وبعض البرامج الاقتصادية والحقوق المدنية وليس كقضية شعب يرزح تحت الاحتلال ويناضل من أجل حقه في تقرير المصير، بما يجحف في نهاية المطاف بحل الدولتين ووحدة الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.
تحذر الوزارة من مغبة الانجرار خلف هذه المجزرة السياسية التي يحاول نتنياهو بناءها وتسويقها كنتيجة لحربه المدمرة على الشعب الفلسطيني.

