مكب النفايات هدية العام الجديد لسكان القدس العرب
في هذه المدينة المنكوبة مدينة القدس هناك من يفسر نصف الكارثة بأنه إنجاز وهناك من يرى نفس الكارثة على أنه أمر وضع طبيعي طالما هي بعيدة عن بيوتهم ، في مدينة فقد أهلها الامل في اي تغير ايجابي في حياتهم، ويشعرون انهم لا حول لهم ولا قوة .
وهذا ينطبق على موضوع مكب النفايات في قلب الأحياء العربية في القدس والذي بدأت السلطات الاسرائيلية العمل عليه رغم ان هناك اجماع من قبل خبراء البيئة والمؤسسات الدولية أن هذا المكب يشكل كارثة بيئة بكل ما في الكلمة من معنى ، ولكن هل هذا يهم كثير السلطات الاسرائيلية التي أكثر ما يهمها هو أن يكون مكان هذا المكب ابعد ما يكون عن الأحياء اليهودية كما أجمع العديد من المقدسيين الذين تحدثت معهم " أخبار البلد" والذي قالوا إن حياة السكان في الأحياء العربية الملاصقة لمكب النفايات ستكون كارثية حقا ولا تطاق . وقال بعضهم أن هذا المكب هو الهدية المقدمة من بلدية القدس لسكان القدس العرب بمناسبة العام الجديد اضافة الى هداياها المعروفة والمؤلمة كهدم المنازل والضرائب التي ترتفع بشكل جنوني وبدون أي اعتبار لوضع السكان العرب المتدهور أصلا .
وكانت مؤسسة بمكوم الاسرائيلية قد وصفت على صفحتها إنجازها الرائع في تقليص مساحة مكب النفايات ( غير مفهوم هذا الإنجاز الذي كان يمكن أن يكون بإلغاء المشروع برمته ) وقام موقع "نظرة من غربي القدس " بترجمة الخبر إلى العربية من اجل اطلاع العرب على ما يجرى باسمهم في الجانب الغربي من المدينة ، وشبكة " أخبار البلد" تقوم بإعادة نشر نص الخبر المترجم كما نشر في الموقع الإسرائيلي بما في ذلك المصطلحات :
" النّضال ضدّ إنشاء مكبّ للنّفايات في القدس الشرقيّة، و النّجاح بتقليص مساحته إلى خُمس المخطّط الأصليّ انتصار مهمّ لسكان القدس الشّرقية، وإنجاز يضاف إلى النّضال ضد خطة لبناء مكب نفايات مُلَوِّث في ناحال عوج، حيث ستقتصر مساحة المكبّ على خُمس المخطّط الأصليّ.
أُطلقت الخطة الأصليّة قبل أكثر من عقد من الزّمان، وكانت تهدف إلى بناء مكبّ نفايات في القدس الشرقيّة – في واد مفتوح يصل إلى حدود المنطقة السكنيّة في العديد من الأحياء الفلسطينية، بما في ذلك العيسوية وعناتا ورأس شحادة. بعد تواصلنا الحثيث مع سكان العيساوية، انضممنا إلى طرفهم ومثّلناهم في نضالهم ضد سلطات التخطيط .
وهكذا، بعد أكثر من عشر سنوات، سيتم تقليص نسبة الأرض المخصّصة لصالح مشروع مكبّ اّلنفايات من 520 دونم إلى خُمس المساحة الأصليّة، أيّ 109 دونمات فقط.
وأوضح هاني عيساوي، وهو من سكان العيساويّة وعضو لجنة الأهالي، أن "النّضال طال أمده وكنّا نأمل إلغاء المخطط الذي يسرق أراضي المواطنين أوّلاً ويتسبب في تلويث وإزعاج عدّة أحياء ثانيًا. على الرغم من عدم تمكنّنا من إلغاء المخطّط بشكل كليّ، إلا أن تقليص مساحته يقلّل من الضرر النّاجم عنه، أمّا الإنجاز الأكثر أهميّة هو أن منازل جيراننا البدو لم تعد مدرجة في الخطّة، وبالتّالي لن يتم وسمها تمهيدًا للهدم…!!!
المصدر: أخبار البلد

