الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:47 AM
الظهر 12:39 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:13 PM
العشاء 8:32 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مرض "الكبد الوبائي" ينتشر كالنار في الهشيم بغزة ويرهق الأطفال

تقرير راية - أماني شحادة

يعاني المواطنون في قطاع غزة الواقع عليها مأساة الحرب الإسرائيلية منذ ستة أشهر، من الأمراض التي تنتشر سريعًا نظرًا للحياة الصحية والبيئية الصعبة التي يعيشونها.

التهاب الكبد الوبائي "A"، من أكثر الأمراض انتشارًا في صفوف الغزيين، المرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمياه الملوثة والغذاء غير الصحي وسوء النظافة الشخصية،، وينقل العدوى من شخص لآخر.

محمد إبراهيم (13 عامًا)، من المغازي وسط قطاع غزة، أنهكه المرض وأصاب جسده بهزال عام أرداه في فراشه أسبوعين كاملين.

وقال إبراهيم لشبكة رايـــة الإعلامية: "طوال الوقت كنت أرتمي في أحضان أمي، أناديها بصوت متعب وجسد يؤلم، لم أكن أعلم ما الذي يحدث لي، وكانت أمي تُشربني المياه المعدنية ظنًا منها أن ما أصابني هو نزلة معوية بسبب شربنا للمياه الملوثة المتوفرة".

وتابع: "كانت شهيتي مسدودة عن إدخال الطعام في معدتي، وألم شديد في بطني وصعوبة في دخول الحمام، كنت أشهر بالغثيان لكني لم أستفرغ شيء، كان هذا يؤلمني جدًا".

وبعد أسبوع من الألم والشعور بالضيق لجأ محمد للمشفى طالبًا حلًا لألمه، ليخبره الدكتور هناك أنه مصاب باليرقان، أو التهاب الكبد الوبائي من نوع "إيه"، وأنه بحاجة للراحة وأكل الأغذية التي تحتوي على السكر الطبيعي مثل العسل والتمر، وفق قوله.

أن تبحث عن أغذية آمنة وصحية أو السكريات في هذا الوقت الصعب في قطاع غزة يشبه البحث عن إبرة في كومة قش، فكل شيء مفقود ويعاني الجميع من سوء تغذية؛ جرّاء استمرار الحرب والحصار.

وأضاف إبراهيم أن الدكتور طلب منه أن ينعزل انعزالًا تامًا عن عائلته حتى لا يصيبهم بالمرض، وأن يأكل وحده ويبتعد عن المعلبات واللحوم.

وأشار إلى أنه مبتعد أصلًا عن اللحوم وأنه لا يراها منذ مدة طويلة بسبب الحرب، لكنه لا يستطيع الابتعاد عن المعلبات لأنها الشيء الوحيد الذي يمكنه تناوله وسط شح المواد الغذائية وغلاء أسعار الخضروات التي لا تستطيع عائلته توفيره بشكل يومي.

وفي وقت سابق، أكدت وزارة الصحة بغزة انتشار التهاب الكبد الوبائي من نوع A؛ نتيجة الاكتظاظ وتدني مستويات النظافة في أماكن النزوح بقطاع غزة.

اصفرار العينين والجلد إحدى أعراض المرض التي شكّلت حالة نفسية صعبة لدى الطفلة علا الخطيب (8 أعوام) النازحة في مدينة رفح، وذلك نتيجة هروب الأطفال منها عند رؤية عيونها المصفرة.

والد الطفلة الخطيب أكد أنها عانت أوجاعًا شديدة في معدتها وأصابتها حمى ما جعله يتوجه بها إلى المشفى مباشرة وأخبروه بإصابتها بالتهاب الكبد الوبائي "إيه"، دون أن يقدموا علاجات ملموسة ولكنهم نصحوا بأن تأكل السكريات الطبيعية بكثرة لأنها العلاج الملائم للمرض.

وأردف الخطيب في حديث لـ "ِرايــــة" أنه في نهاية مرض عُلا كانت تخرج بين الحين والآخر للشارع للترفيه عن نفسها ولكنها تعود باكية بسبب استهزاء الأطفال من عيونها وإصابتها بالمرض ما زاد نفسيتها سوءًا مع الحرب.

ولا يعيش أطفال قطاع غزة حياتهم الطبيعية بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة حتى اللحظة، على خلاف أطفال العالم الذين يدرسون في مدارسهم ويلعبون بألعاب ويتجولون في المتنزهات والحدائق ومدينة الألعاب، لكن أطفال غزة محرومون من هذه الحياة ما يؤثر على نفسيتهم وصحتهم.

"لا أريد أن أراه بعيدًا عن عيوني وهذا أيضًا مطلبه يكفينا الحرب، لا أريد أن نموت بشكل مفاجئ وهو بعيد عنا"، هذا ما قالته والدة الطفل براء مصطفى، من مدينة غزة، بعدما أخبرها الدكتور بوجوب ابتعاد ابنها عنهم بسبب إصابته بالمرض.

وأضافت مصطفى بأن ابنها براء كان يشكو من بطنه ومعدته بشكل كبير مع تلوّن جلده وعينيه للون الأصفر، ولكنها لم تتفاجأ بإصابته نظرًا للعيشة الصعبة من جوع وشح بالمياه المعدنية والغذاء الآمن.

هؤلاء الأطفال هم عينة قليلة ممن قابلتهم شبكة رايــــة الإعلامية، إذ ينتشر التهاب الكبد الوبائي "A" بين المواطنين بصورة كبيرة، ويعاني أغلب المصابون به من قلة الحصول على السكريات التي نصح بها الأطباء كعلاج لهم، إذ أن التمر موجود بسعر غالٍ تستبدله العائلات بخضروات للغذاء، وأن العسل شحيح في الأسواق بجانب ارتفاع سعره بصورة جنونية، وعدم توفر الحلويات التي تحتاج للسكر المقطوع من أغلب البيوت، ما يشكل عائق كبير ومدة أطول للشفاء.

وفيما يلي حديث د. شادي خلفة استشاري في مجال الجهاز الهضمي والكبد و المناظير والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة النجاح الوطني ومستشفى الجامعة؛ حول مرض التهاب الكبد الوبائي الذي يشهد انتشارا كبيرا في قطاع غزة، أسبابه وأعراضه وطرق علاجه.

Loading...