ناشطة حقوقية لراية: الاحتلال يستخدم الجوع كأداة حرب والهدن وهم إعلامي
"المساعدات تسقط في مناطق الخطر... وغزة تئن تحت سلاح التجويع"
غزة – متابعات ميدانية
وصفت لبنى نديب، الباحثة والناشطة الحقوقية في الدائرة القانونية للهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، ما يُروّج له إعلاميًا من “هدن إنسانية” في قطاع غزة بأنه خدعة مفضوحة وتكتيك سياسي فاشل، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في سياسة تجويع المدنيين ومنع إدخال المساعدات الكافية، رغم خطورة الوضع الإنساني المتفاقم.
وقالت نديب في تصريحات إذاعية: "ما يُسمى بالمساعدات التي تدخل إلى غزة لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات، والاحتلال لا يزال يستخدم الجوع كسلاح ممنهج لإخضاع الشعب."
وأضافت أن الاحتلال سمح خلال الأيام الماضية بإدخال ما لا يتجاوز 160 شاحنة فقط، في الوقت الذي يحتاج فيه القطاع إلى 500-700 شاحنة يوميًا على الأقل.
كارثة إنسانية بالأرقام
وكشفت نديب بالأرقام عن حجم المجاعة التي تضرب قطاع غزة:
أكثر من 147 شهيدًا بسبب الجوع خلال يوم واحد
88 طفلًا من بين الضحايا
70,000 طفل يعانون من سوء تغذية حاد
70,000 امرأة حامل و50,000 مرضعة يواجهن خطرًا جسيمًا
99% من السكان يعيشون تحت خط انعدام الأمن الغذائي
1% فقط قادرون على الوصول لمياه شرب آمنة
المساعدات تسقط في "مناطق القتال"
انتقدت نديب عمليات الإنزال الجوي للمساعدات، ووصفتها بـ"غير المجدية"، مؤكدة أن ما تم إنزاله لا يعادل سوى شاحنتين من المساعدات، وغالبًا ما تسقط في مناطق حمراء خطرة تخضع للسيادة العسكرية الإسرائيلية، مما يعرض المدنيين لخطر أكبر عند محاولة الوصول إليها.
كما أشارت إلى أن العشوائية، وغياب التنسيق، وسرقة المساعدات من قبل جماعات مسلحة، كلها عوامل تجعل من العملية الإغاثية كارثة بحد ذاتها.
الإهانة بدل الكرامة
أوضحت نديب أن المساعدات لا تُسلّم للمحتاجين عبر مراكز توزيع إنسانية منظمة، بل تُجبر النساء والرجال والأطفال على السير لمسافات طويلة والتجمع بأعداد هائلة حول الشاحنات في مشاهد مؤلمة ومهينة.
"المدني اليوم مجبر أن يخاطر بحياته ليحصل على كيس طحين... إنها مجاعة واضحة، واحتلال بلا رحمة."
نداء للمجتمع الدولي
اختتمت نديب حديثها بدعوة المجتمع الدولي للتحرك العاجل:
"وفقًا للقانون الدولي، الاحتلال مجبر على ضمان تدفق المساعدات بلا قيد أو شرط... استمرار التجويع هو جريمة حرب."

