مركز "شمس"يشيد بشجاعة فنانين وكتّاب عالميين رفضوا جوائز ملطخة بدماء الفلسطينيين

حيّا مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" الفنانين والكتّاب العالميين الذين رفضوا استلام الجوائز الملطخة مقدمة من بعض المؤسسات المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرهم أيقونات حقيقية للشجاعة الأخلاقية والالتزام الإنساني، موضحاً أن مواقفهم لم تكن مجرد ردود أفعال فردية، بل إعلاناً صريحاً بأن الضمير الإنساني لا يشترى بالمال ولا يباع بالمجد الزائف أو الشهرة المصطنعة، وأن قرارهم بالرفض يعكس قناعة راسخة بأن الثقافة والفن لا يمكن أن يكونا غطاءً لجرائم الاحتلال، وإنما موقفاً مبدئياً وإنسانياً يواجه الظلم ويكشف الزيف. وأكد المركز أن شجاعة هؤلاء المبدعين تكمن في قدرتهم على التضحية بالشهرة والمكاسب المادية في سبيل نصرة المظلومين، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال والعدوان المتواصل. بل تمثل انعطافة تاريخية في مسيرة التضامن الثقافي مع فلسطين، وتجسيداً حيّاً لمعنى الشجاعة الأخلاقية والإنسانية. وشدد المركز على أن هؤلاء المبدعين أثبتوا أن الفن والأدب ليسا مجرد إبداع جمالي أو إنتاج معرفي، بل هما موقف وانحياز للعدالة ورفض للظلم.
وشدد مركز "شمس" على أن هؤلاء المبدعين، بجرأتهم ووضوح موقفهم، جسدوا قِيَم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وأعادوا تعريف دور الفن والأدب باعتبارهما صوت الضمير العالمي، مقدمين نموذجاً ملهماً ورسالة بليغة لكل المبدعين بأن الإبداع الحقيقي لا يكتمل إلا إذا ارتبط بالدفاع عن القيم الإنسانية ومناهضة الظلم. معتبراً أن موقفهم هو عبارة عن رسالة تضامن حيّة مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه أعتى أشكال العدوان، حيث إن شجاعتهم لا تمنح الفلسطينيين الأمل فقط، بل تفتح المجال أمام حركة عالمية أوسع تؤمن بأن الكلمة والقصيدة واللحن واللوحة يمكن أن تكون دروعاً تحمي الحقيقة وتسقط رواية الاحتلال.
أكد مركز "شمس" أن مواقف عدد من الفنانين والكتّاب حول العالم الذين رفضوا استلام جوائز من مؤسسات ثقافية وأكاديمية متواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي تمثل خطوة شجاعة تتجاوز حدود الفن والأدب، لتتحول إلى فعل مقاومة أخلاقي ورسالة إنسانية بليغة. وشدد المركز على أن هؤلاء المبدعين لم يكتفوا بإنتاج أعمال فنية وأدبية تُثري الوجدان الإنساني، بل جسّدوا بقرارهم الجريء أرقى أشكال الالتزام بالقيم الإنسانية والعدالة، فأثبتوا أن الثقافة ليست ترفاً، بل موقفاً ومسؤولية.
وأكد مركز "شمس" أن الفنانين والكتّاب الذين اتخذوا هذه الخطوة التاريخية يشكلون نموذجاً مُلهماً للأجيال الشابة، ليس فقط في فلسطين بل في كل أنحاء العالم، إذ يبرهنون أن الشجاعة تكمن أيضاً في اتخاذ موقف أخلاقي مبدئي يرفض المساومة. وأضاف المركز أن هؤلاء المبدعين، بمواقفهم الجريئة، أسقطوا ورقة التوت عن المؤسسات الثقافية التي تحاول التغطية على جرائم الاحتلال، وأظهروا للعالم أن الإبداع لا يزدهر في بيئة التواطؤ، بل في فضاء الحرية والعدالة.
وأضح مركز "شمس" أن قرار هؤلاء المبدعين يفتح الباب أمام حراك عالمي أوسع في الأوساط الفنية والأكاديمية للانتصار للقضية الفلسطينية، داعياً جميع الفنانين والمثقفين حول العالم إلى اتخاذ مواقف مشابهة ورفض أي شكل من أشكال التعاون مع مؤسسات تدعم الاحتلال أو تتغاضى عن جرائمه. وقال المركز إن هذا الموقف يعيد الاعتبار إلى الدور الطليعي للفنان والمثقف كصوت ضمير الإنسانية، الذي يواجه الاستبداد والعدوان بقوة الكلمة والصورة واللحن.
وأكد مركز "شمس" أن التضامن الثقافي والأدبي مع الشعب الفلسطيني يمثل جزءاً لا يتجزأ من النضال العالمي ضد الاستعمار والعنصرية، مشدداً على أن صدى هذه المواقف يتجاوز القاعات المغلقة والجوائز الاحتفالية ليصل إلى الشوارع الفلسطينية التي تنزف تحت القصف، وإلى الأطفال الذين يبحثون عن معنى للعدالة وسط الركام. وأوضح المركز أن هؤلاء المبدعين لم يكتفوا برفض الجوائز، بل قدموا درساً بليغاً في أن الصمت على الظلم مشاركة فيه، وأن الكرامة الإنسانية تسمو فوق كل الاعتبارات.
وقال مركز "شمس" إن هؤلاء المبدعين الشجعان وجّهوا صفعة قوية للمؤسسات التي تحاول استخدام الجوائز كأداة لغسل جرائم الاحتلال وتجميل صورته أمام العالم، مضيفاً أن رفضهم لم يكن خطوة رمزية عابرة، بل فعل مقاومة ثقافية يوازي في أثره السياسي والإنساني أفعال الاحتجاج في الشوارع والساحات. وأكد المركز أن قيمة هذا الموقف تتجلى في توقيته، ففي اللحظة التي تواصل فيها إسرائيل عدوانها على الشعب الفلسطيني، وتقصف بيوت المدنيين وتقتل الأطفال والنساء، يخرج صوت المثقف والفنان العالمي ليقول بوضوح لن نقبل أن نُكرَّم منكم، ولن نُعطي شرعية لمؤسسات تغطي على هذه الجرائم. وأوضح أن هذه الخطوة تكشف عورة المؤسسات الثقافية المتواطئة وتضعها في موضع إدانة أمام الرأي العام العالمي، فالمبدع الحقيقي يرفض أن يكون جزءًا من الجريمة، بل يضع قلمه وريشته وصوته في خدمة الحقيقة. سيما وأن فلسطين لم تكن يوماً مجرد قضية سياسية أو نزاع حدودي، بل هي معيار إنساني عالمي يحدد بوصلة الضمير، ومن هنا فإن قرار هؤلاء الفنانين والكتّاب يشكل رسالة واضحة مفادها أن من يناصر العدالة لا يمكن أن يقبل الجوائز من أيادٍ ملطخة بالدماء.
وأكد مركز "شمس" أن هذا الموقف ليس حدثاً عابراً، بل بداية لتحرك عالمي أوسع في الأوساط الفنية والأكاديمية، يرفض التواطؤ مع الاحتلال، ويعزز حملة المقاطعة الثقافية لإسرائيل. ودعا المركز جميع المؤسسات الثقافية المستقلة والنقابات الفنية والأدبية في العالم إلى تبني مواقف مماثلة. وقال المركز أن التاريخ سيذكر أسماء هؤلاء الفنانين والكتّاب كأبطال للعدالة، وسيضعهم في الصف ذاته مع كل من وقفوا بجرأة في وجه أنظمة الاستعمار والتمييز العنصري. أما المؤسسات التي تتواطأ مع الاحتلال فلن تجد إلا العار في صفحات التاريخ. إن ما فعله هؤلاء المبدعون هو انتصار للإنسانية جمعاء، ورسالة أمل للفلسطينيين بأن أصواتهم لا تزال تجد من يرددها من أقصى بقاع الأرض.
وفي نهاية بيانه الصحفي طالب مركز "شمس" الرئيس محمود عباس "أبو مازن" بمنح هؤلاء المبدعين وسام القدس ، تقديراً لشجاعتهم الأخلاقية وتضامنهم الإنساني مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان، مشدداً على أن تكريمهم من أعلى المستويات السياسية يعكس وفاء فلسطين لكل من يقف مع قضيتها العادلة. كما دعا المركز الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين ووزارة الثقافة الفلسطينية إلى تكريم هؤلاء المبدعين، وتضمين أسمائهم في سجلات الشرف الثقافي الوطني كرموز أممية ربطت بين الإبداع الفني والالتزام الإنساني.
وفي السياق نفسه، طالب المركز وزارة الحكم المحلي بضرورة التواصل مع للبلديات والمجالس المحلية لتسمية شوارع وحدائق ومكتبات وقاعات ثقافية بأسماء هؤلاء الكتّاب والفنانين، بما يحوّل تلك المواقف إلى ذاكرة عامة حيّة يعيشها المواطنين يومياً وتستحضرها الأجيال القادمة. وأكد مركز "شمس" أن تخليد هذه الأسماء في الفضاء العام لا يُعد مجرد تكريم رمزي، بل هو استثمار وطني وثقافي يحول الشجاعة الفردية إلى جزء من الهوية الجمعية الفلسطينية، ورسالة وفاء تقول للعالم، إن فلسطين لا تنسى من وقفوا معها في أصعب اللحظات.