برعاية REFORM عبر "راية"
"قضايا في المواطنة" يناقش تداعيات الأزمة المالية على العملية التعليمية
خاص – راية
سلّط برنامج "قضايا في المواطنة" الذي يُبث عبر "رايــة" الضوء على انعكاسات الأزمة المالية على العملية التعليمية في فلسطين، والتحديات التي تواجه المعلمين والطلبة وأولياء الأمور مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد.
وشارك في الحلقة السيد معتز السيد، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، حيث عرض رؤية الاتحاد في التعامل مع الأزمة، ومطالب المعلمين، والمخاطر التي تهدد انتظام العام الدراسي.
انعكاسات الأزمة المالية على التعليم
أكد معتز السيد أن الأزمة المالية التي صنعتها إجراءات الاحتلال الإسرائيلي انعكست على مختلف مناحي الحياة الفلسطينية، وكان التعليم في مقدمة القطاعات المتأثرة.
وأوضح أن المعلمين يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة، ما يضع العملية التعليمية برمتها أمام تحديات حقيقية.
وأضاف أن الاتحاد العام للمعلمين اعتبر نفسه في موقعه الطبيعي ضمن مواجهة الإجراءات الإسرائيلية، ولم يمارس ضغوطًا على الحكومة في هذا الملف، لكنه شدد في المقابل على ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤولياتها تجاه انتظام التعليم.
مطالب الاتحاد من الحكومة
شدد السيد على أن المطلوب من الحكومة الفلسطينية هو وضع خطط واضحة لمواجهة الأزمة المالية وضمان انتظام العام الدراسي، وعدم الاكتفاء بالقول "لا يوجد مال".
وبيّن أن الاتحاد يرفض أي مقايضة بين "الراتب والتعليم"، لكنه يطالب بخطوات عملية، أبرزها:
- صرف مالي يضمن انتظام التعليم واحتياجات المعلمين.
- توسيع دائرة المتحملين لتبعات الأزمة وعدم تحميلها فقط للموظف والمعلم.
- تحييد قطاع التعليم عن أية أزمات مالية تمر بها البلاد.
التخوف من تعطيل العام الدراسي
أوضح السيد أن الاتحاد لا يضع معادلة "إما راتب أو تعليم"، لكنه أشار إلى أن هناك تهديدًا حقيقيًا لانتظام العملية التعليمية إذا لم تلتزم الحكومة بتعهداتها المالية.
وقال: "لا يمكن أن يبدأ العام الدراسي دون صرف مالي، ونأمل أن تُعلن وزارة المالية عن خطة واضحة لطمأنة المعلمين والمجتمع قبل موعد الدوام الرسمي."
إجراءات داعمة لصمود المعلمين
تحدث السيد عن إنجازات سابقة ساهمت في التخفيف عن المعلمين، منها:
- استمرار صرف بدل المواصلات كاملًا رغم الأزمة.
- تعاون مع صندوق التكافل لتأمين مركبات المعلمين بأقساط ميسّرة.
- تغطية جزء من أقساط الجامعات لأبناء العاملين في وزارة التربية والتعليم من خلال مستحقات مالية لدى وزارة المالية.
وأشار إلى أن مثل هذه الإجراءات ساهمت في تعزيز صمود المعلم الفلسطيني، لكنها لا تُغني عن الحل الجذري للأزمة المالية.
التعليم.. خدمة يجب أن تُحيد
أكد السيد أن التعليم يُعدّ أسمى خدمة تقدمها الحكومة، ولذلك يجب أن يكون محايدًا عن أي إجراءات تقشفية أو تقليص في الرواتب، لأن فقدان يوم دراسي واحد لا يمكن تعويضه.
وشدد على أن استمرار الأزمة يحوّلها من "أزمة معلمين" إلى "أزمة تعليم" تهدد مستقبل الأجيال الفلسطينية.
دور المجتمع المدني والمؤسسات
دعا السيد المؤسسات الكبرى، كالبنوك وشركات التأمين والبلديات والمجالس المحلية، إلى المساهمة في دعم التعليم، مقترحًا إنشاء صندوق خاص للتعليم يضمن انتظام الرواتب والخدمات التعليمية في أصعب الظروف.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن استمرار الأزمة المالية دون حلول جذرية يهدد انتظام العام الدراسي واستقرار العملية التعليمية برمتها، ما يتطلب تكاتف الحكومة والمجتمع المدني معًا لضمان حق الطلبة في التعليم.
تجدر الإشارة إلى أن "قضايا في المواطنة" هو برنامج اجتماعي تُنتجه مؤسسة REFORM ويبث عبر شبكة راية الإعلامية؛ للإسهام في الوصول إلى نظام حكم إدماجي تعددي مستجيب لاحتياجات المواطنين ومستند إلى قيم المواطنة.