عوض الله لراية: الولايات المتحدة تخالف القانون الدولي بقرارها ضد الوفد الفلسطيني
في تطور جديد يعكس طبيعة الضغوط الأمريكية على القيادة الفلسطينية، أثار القرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بفرض قيود على منح تأشيرات لمسؤولين في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، بزعم "انتهاك التزامات السلام عبر تدويل الصراع"، ردود فعل فلسطينية غاضبة، اعتبرت هذه الخطوة مخالفة للقانون الدولي واتفاقية مقر الأمم المتحدة.
وفي حديث خاص لـ"رايــة"، أكد الدكتور عمر عوض الله، وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية، أن هذه الإجراءات تمثل انفصالًا عن الواقع وتستهدف تقويض الجهود الفلسطينية في إيصال قضيتها إلى المؤسسات الدولية.
تساءل مراقبون عمّا إذا كان منع الرئيس محمود عباس، إلى جانب 80 شخصية فلسطينية أخرى، من الحصول على تأشيرات دخول الولايات المتحدة يأتي في إطار هذه العقوبات. وفي هذا السياق قال د. عمر عوض الله: "للأسف هناك استخدام لمصطلحات غريبة، مثل تدويل الصراع، في الوقت الذي نستخدم فيه أدوات القانون الدولي. الولايات المتحدة تستطيع أن تمنع من تريد من دخول أراضيها للسياحة، لكن الذهاب إلى الأمم المتحدة حق مكفول بموجب اتفاقية المقر بين واشنطن والأمم المتحدة. الوفد الفلسطيني كان ذاهبًا إلى الأمم المتحدة، وليس لأي أغراض أخرى. وبالتالي هذا القرار يخالف القانون الدولي ويخالف اتفاقية المقر".
وأضاف عوض الله: "ما ورد في البيان الأمريكي منفصل عن الواقع. ليست فلسطين هي من ترتكب الجرائم والانتهاكات، بل إسرائيل هي المسؤولة عن جرائم الإبادة ضد الشعب الفلسطيني. الولايات المتحدة مطالبة بإعادة النظر في هذه الخطوة، لأن الوفد الفلسطيني يذهب للأمم المتحدة ليضع القضية الفلسطينية أمام المنظومة الدولية متعددة الأطراف، باعتبارها قضية أمن وسلم دوليين يجب حلها بالوسائل السلمية".
وعن ما إذا كان القرار يندرج في إطار العقوبات، أوضح وكيل وزارة الخارجية: "لا علم لنا بأي عقوبات كهذه، وهي غير مقبولة أصلًا. من يجب أن تُفرض عليه العقوبات هي إسرائيل، وليس القيادات الفلسطينية".
وحول البدائل لدى القيادة الفلسطينية، شدد عوض الله على أن: "الخطة البديلة ألف، والخطة باء، والخطة جيم، هي التواجد في الأمم المتحدة لتقديم القضية الفلسطينية. هذا حق للشعب الفلسطيني ولدولته العضو المراقب في المنظمة الدولية. لا نبحث عن بدائل، لأن ما تقوم به الولايات المتحدة مخالف للقانون الدولي واتفاقية المقر".
وعن إمكانية الاكتفاء بالوفد الفلسطيني الدائم في نيويورك، قال: "البعثة الفلسطينية موجودة وتقوم بواجباتها، لكن الاجتماعات الحالية تُعتبر شقًا رفيع المستوى يشارك فيه قادة العالم. إذا لم يتمكن الوفد الفلسطيني من المشاركة، فسيكون لكل حادث حديث".