وزارة الصناعة والاتحاد العام للصناعات يطلقان المسح الوطني لحصر وتقييم أضرار القطاع الصناعي في قطاع غزة
أطلقت وزارة الصناعة بالشراكة مع الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، المسح الوطني لحصر وتقييم الأضرار التي لحقت بالقطاع الصناعي إثر العدوان على قطاع غزة، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)وبدعم فني من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، وبالتنسيق مع وزارة المالية والتخطيط، بحضور أعضاء الاتحاد العام للصناعات وممثلو القطاع الخاص في قطاع غزة عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك في خطوة محورية تهدف إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة تُسهم في تصميم برامج التعافي وإعادة الإعمار.
وأكد وزير الصناعة أ. عرفات عصفور أن إطلاق هذا المسح يعكس التزام الحكومة بدعم صمود القطاع الصناعي في غزة، مثمّنًا جهود كافة الشركاء في إعداد منهجية مهنية دقيقة، تتسم بالمرونة والشمولية، بما يضمن تنفيذ العمل الميداني رغم التحديات والظروف الصعبة في القطاع. وشدد على أن هذه الخطوة تُجسد شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، باعتباره ركيزة أساسية في عملية التعافي الاقتصادي.
من جهته، أوضح رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية نصار نصار، أن المسح يُعد خطوة أساسية لرسم صورة واقعية وشاملة لحجم الأضرار، تمكّن الحكومة من بلورة برامج فعّالة للتعافي وإعادة الإعمار، مؤكدًا دور الاتحاد كشريك وطني فاعل إلى جانب الحكومة في هذه المرحلة الحساسة.
ولفت وكيل وزارة الصناعة م. زغلول سمحان، إلى أن عملية المسح ستشمل جميع المنشآت الصناعية في قطاع غزة بمختلف أحجامها، سواء الصغيرة ومتناهية الصغر أو المتوسطة أو الكبيرة، مشيرًا إلى أن المرحلة التالية ستتركز على إعداد مخطط مكاني شامل لقطاع غزة، على غرار المخطط المعتمد في الضفة الغربية بتنسيق كامل مع القطاع الخاص.
بدوره، أكد وكيل وزارة المالية والتخطيط محمود عطايا جاهزية الوزارة للتنسيق والعمل بشكل وثيق مع جميع الأطراف ذات العلاقة، مشيدا بالجهود المبذولة لترجمة هذا المشروع إلى واقع عملي يخدم عملية التخطيط للتعافي الاقتصادي.
وأشار ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إسماعيل أبو عرفة، إلى أن حجم الدمار الذي لحق بالقطاع الصناعي في غزة غير مسبوق، موضحًا أن هذا القطاع يشكل جزءًا أساسيًا من المنظومة الاقتصادية، وأن المسح يمثل الخطوة الأولى لفهم الاحتياجات الفعلية اللازمة لإعادة إعمار القطاع الصناعي.
في السياق ذاته، أكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية محمد نسيبة، التزام المنظمة واستعدادها المتواصل لتقديم الدعم الفني اللازم بما يعزز الجهود الوطنية في مرحلة التقييم والتعافي.
من جانبه، شدد نائب رئيس مجلس إدارة مركز التجارة الفلسطيني في غزة – بالتريد فيصل الشوا، على أن القطاع الخاص ممثلاً بالاتحاد العام للصناعات يشكل شريكًا حقيقيًا في إنجاح هذا المسح الوطني ودعم مخرجاته.
وفي مداخلة أخرى اكد السيد احمد عيدة رئيس جمعية رجال الاعمال على أهمية الشراكة في عملية مسح وتقييم اضرار القطاع الصناعة باعتبار الصناعة هي عمود مهم من أعمدة الاقتصاد الوطني
كما اكد السيد أسامة النعسان على التعاون مع وزارة الصناعة الفلسطينية في عملية حصر وتقييم اضرار القطاع الصناعي وهذا ما ينتظره أعضاء الاتحادات والصناعين في قطاع غزة واهمية هذا المشروع يكمن في الخطوة الأولى نحو التعافي وإعادة الاعمار
كما تطرق السيد تيسير الأستاذ امين صندوق الاتحاد العام للصناعات الى أهمية تظافر الجهود والشراكة وان معظم الاتحادات ستعمل بالشراكة مع إدارة المشروع واكد على أهمية مشاركة وزارة الصناعة باعتبارها مرجعية وطنية للقطاع الصناعي الفلسطيني في فلسطين
وفي مداخلاتهم، شدد أعضاء الاتحاد العام للصناعات وممثل جمعية رجال الأعمال في قطاع غزة على تمسكهم بخيار البناء وإعادة الإعمار، وإعادة شريان الحياة للقطاع الصناعي، تحت مظلة وزارة الصناعة والحكومة الفلسطينية.

وأعلن الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية م. خالد العملة عن العمل الجاري على دراسة عدد من المقترحات في عدة مناطق بقطاع غزة، بهدف إنشاء مدينة صناعية جديدة تسهم في إعادة تنشيط عجلة الإنتاج الصناعي.
كما أشار المدير العام لمؤسسة المواصفات والمقاييس م. حيدر حجة، إلى جاهزية الطواقم الفنية في قطاع غزة لمتابعة العمل مع المصانع فور استئناف نشاطها، بما يضمن استمرارية الجودة والامتثال للمواصفات المعتمدة.
ويأتي هذا المشروع في إطار الالتزام بدعم صمود القطاع الصناعي، وتعزيز جهود التعافي الاقتصادي، واستكمالًا لرؤية الحكومة وخططها الهادفة إلى التعافي وإعادة الإعمار، علمًا بأن التقديرات الأولية تشير إلى أن نحو 90% من القطاع الصناعي في قطاع غزة قد تعرض لأضرار جزئية أو كلية.
ويذكر أن عملية التسجيل لحصر الأضرار قد بدأت عبر الرابط الإلكتروني التالي https://ee.kobotoolbox.org/x/l0A0gSxU وتستمر لمدة شهر من اليوم، حتى الخامس من شهر شباط للعام الجاري.

