خاص| جمعية “قلب رحيم”.. نموذج للعمل الخيري الداعم لذوي الإعاقة والأيتام
تواصل جمعية قلب رحيم الخيرية في بيت لحم تنفيذ برامجها الإنسانية والاجتماعية، مستهدفة ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والأسر الفقيرة، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تعيشها شرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني.
وقال رئيس جمعية قلب رحيم الخيرية نائل مساعيد إن الجمعية مرخصة رسميًا منذ عام 2023، ومسجلة لدى وزارة الداخلية وتحمل شهادة ترخيص من وزارة التنمية الاجتماعية، وتعمل على تقديم المساعدات العينية والنقدية وبرامج الرعاية والتأهيل للفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف مساعيد في حديث خاص لـ"رايــة" أن الجمعية نفذت خلال عام 2025، وخاصة خلال شهر رمضان، عدة حملات إنسانية، شملت توزيع نحو 100 طرد غذائي على أسر من ذوي الإعاقة والأيتام والمرضى، إضافة إلى تقديم مساعدات نقدية بقيمة تقارب 20 ألف شيكل استفادت منها نحو 100 أسرة مسجلة لدى الجمعية.
وأوضح أن عدد الأسر المسجلة في قاعدة بيانات الجمعية يقارب 700 أسرة من عدة محافظات، بينها بيت لحم والخليل ونابلس وسلفيت، مشيرًا إلى أن توزيع المساعدات يتم وفق برامج مختلفة، تشمل الطرود الغذائية، والمساعدات النقدية، وكفالات الأيتام، وتقديم اللحوم والحقائب المدرسية بحسب الاحتياج.
وأكد مساعيد أن الجمعية تعتمد بشكل أساسي على المجتمع المحلي والتبرعات الفردية، لافتًا إلى وجود تعاون محدود مع مؤسسات دولية، خاصة في مواسم الأعياد وشهر رمضان، لكنه لا يرقى إلى مستوى الدعم المستدام.
وأشار إلى أن برنامج كفالة الأيتام وذوي الإعاقة يُعد من البرامج الدائمة للجمعية، حيث يتم ربط المتبرعين مباشرة بالأسر المستفيدة، بما يضمن استمرارية الدعم وفق إمكانيات المتبرع.
وبيّن أن الجمعية تولي اهتمامًا خاصًا بذوي الإعاقة، باعتبارهم من أكثر الفئات تهميشًا، وتعمل على توفير احتياجاتهم الأساسية مثل الحفاظات، والملابس، والمستلزمات الصحية، إضافة إلى دعم الأسر التي تعيش في مناطق نائية أو محاطة بالاستيطان.
وشدد مساعيد على أهمية التبرعات العينية، داعيًا المواطنين وأصحاب المحال التجارية إلى التبرع بالملابس الجديدة أو شبه الجديدة، والأحذية، والمستلزمات التي يمكن إعادة توزيعها على المحتاجين، مؤكدًا أن “المجتمع الفلسطيني ما زال نموذجًا في التكافل والعطاء”.
وفي ختام حديثه، قال مساعيد إن آخر حملات الجمعية شملت توزيع 130 طردًا شتويًا بقيمة 250 شيكل للطرد الواحد، احتوت على مستلزمات شتوية أساسية، مشيرًا إلى أن الجمعية تعمل ضمن طاقتها الاستيعابية، وتسعى دائمًا للوصول إلى الأسر الأشد احتياجًا.

