ديوان الموظفين العام ووزارة المالية والتخطيط يفتتحان ورشة "نظام إدارة الأداء الوظيفي"
افتتح ديوان الموظفين العام ووزارة المالية والتخطيط، اليوم الاثنين، ورشة تدريبية بعنوان: "نظام إدارة الأداء الوظيفي في قطاع الخدمة المدنية"، في مقر وزارة المالية بمدينة رام الله، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لتطوير أداء العاملين في الوظيفة العامة، وتعزيز كفاءة إدارة المال العام.
وافتتح الورشة رئيس ديوان الموظفين العام الوزير موسى أبو زيد، ووزير المالية والتخطيط إسطفان سلامة، بمشاركة عدد من كوادر وزارة المالية وذوي الاختصاص.
وأعرب سلامة عن شكره وتقديره لكادر ديوان الموظفين العام، ممثلا برئيسه أبو زيد، مثمنا جهود الديوان الحثيثة في تعزيز الأداء المؤسسي وبناء كفاءات الموظفين في قطاع الخدمة المدنية.
وأشار سلامة إلى الخطوات النوعية والنقلة التطويرية التي أحدثها ديوان الموظفين العام على نظام تقييم الأداء الوظيفي، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التقييم وتحويلها من مجرد إجراء إداري شكلي إلى ممارسة مؤسسية فاعلة، مؤكدا أن التقييم لم يعد نموذجا ورقيا، بل عملية إدارية وتنظيمية ذات أبعاد إستراتيجية بالغة الأهمية.
وأضاف أن الديوان وضع مجموعة من النماذج والآليات التي تراعي خصوصية الفئات الوظيفية المختلفة وطبيعة مهامها الاختصاصية، بما يضمن تنفيذ عملية التقييم بصورة عادلة وفعّالة، داعيا المشاركين إلى الاستفادة القصوى من محاور الورشة، والتعامل مع عملية التقييم بمسؤولية وأمانة مهنية.
ونوّه وزير المالية والتخطيط إلى الدور الريادي للمدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، باعتبارها صرحًا وطنيًا يسهم في بناء القدرات وتطوير الكفاءات من خلال برامج تدريبية متخصصة، معربًا عن تطلع كادر وزارة المالية إلى الاستفادة من برامجها النوعية وتعزيز تبادل الخبرات معها.
من جهته، أكد أبو زيد جاهزية الديوان للتعاون الكامل مع مختلف الدوائر الحكومية، مشيرا إلى أن الشراكة مع وزارة المالية والتخطيط من شأنها تعزيز العمل التكاملي بين المؤسستين، وتمكين وزارة المالية من القيام بدورها الوطني الاستثنائي والمعقّد، لا سيما في ظل التحديات المالية الصعبة التي تواجه دولة فلسطين.
وأوضح أبو زيد أن عملية تقييم الأداء الوظيفي تمثل تحديًا إداريا على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مبينا أن ورشة اليوم تستعرض نظاما متكاملًا من شأنه رفع كفاءة تنفيذ عملية التقييم وتحقيق أهدافها بفعالية.
وشدد على أن التقييم يشكّل حجر الزاوية في تطوير المؤسسات، وينبغي أن يكون حاضرًا في وعي الموظف وسلوكه الوظيفي على مدار العام، بما يعزز خبراته وكفاءاته ويطوّر مسيرته المهنية باستمرار.
وأشار إلى أن عملية التقييم لا تتم بمعزل عن البحث والتحليل والدراسة، بل تقوم على مؤشرات أداء واضحة، وخطط إستراتيجية وتنفيذية تحدد الأدوار والمسؤوليات والمهام الموكلة إلى كل موظف، والتطوير المتوقع تحقيقه في بيئة العمل، مؤكدا أهمية تنفيذ عملية التقييم بشكل دوري ومستمر طوال العام، وليس فقط في نهايته، بما يضمن العدالة والنزاهة والموضوعية.
وبيّن أن نظام إدارة الأداء الوظيفي يسهم في تحديد نقاط القوة والضعف، ويمكّن المؤسسات من تشخيص احتياجاتها التدريبية بدقة، منوهًا إلى الدور المتقدم للمدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، وما حققته من إنجازات نوعية، شملت تدريب كبار الموظفين من أوروبا وإفريقيا والدول العربية، إضافة إلى خبرتها الواسعة في تقديم الاستشارات الإدارية المتخصصة، مؤكدًا استعداد المدرسة لتقديم برامج تدريبية متكاملة لكادر وزارة المالية بما يعزز قدراتهم ويرتقي بأدائهم.
وأشار أبو زيد إلى أن عملية تقييم الأداء أصبحت اليوم محوسبة بالكامل، ولم يعد هناك أي حاجة إلى الاعتماد على النماذج الورقية، داعيا المشاركين إلى الاستفادة القصوى من هذه الورشة لتحقيق أعلى درجات الكفاءة في تطبيق نظام إدارة الأداء الوظيفي.
وتخلل الورشة التي قدّمتها الإدارة العامة لشؤون موظفي الخدمة المدنية في ديوان الموظفين العام، عرض تفصيلي حول نظام إدارة الأداء الوظيفي، تضمن مراحل النظام وآلياته، وآليات تطبيقه بشكل فعّال، بما ينسجم مع متطلبات العمل المؤسسي الحديث.

