الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:14 AM
الظهر 11:45 AM
العصر 2:32 PM
المغرب 4:57 PM
العشاء 6:17 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | عام 2025.. ذروة الاستيطان بالضفة وضمّ زاحف يلتهم الجغرافيا

كشف تقرير حديث لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن عام 2025 شكّل ذروة غير مسبوقة في سياسات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى السيطرة على الأرض الفلسطينية وإعادة تشكيل الجغرافيا والوجود الفلسطيني برمّته، في ظل تصعيد واسع تزامن مع حرب الإبادة والعدوان المتواصل.

وبحسب التقرير، تفرض سلطات الاحتلال سيطرتها الفعلية على نحو 41% من مجمل مساحة الضفة الغربية، وتتحكم بما يقارب 70% من المناطق المصنفة (ج)، إضافة إلى استحواذها على أكثر من 90% من مساحة الأغوار الفلسطينية، في إطار سياسة لا تقتصر على توسيع المستوطنات فحسب، بل تمتد إلى توسيع مفهوم السيطرة ذاته.

وقال مدير التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، إن عام 2025 كان حصيلة سنوات من التصعيد الاحتلالي، وبلغ مرحلة “الذروة” في استهداف الجغرافيا الفلسطينية والمواطنين، حيث تعاملت دولة الاحتلال مع هذا العام باعتباره “فرصة لن تتكرر” للانقضاض على ما تبقى من الأرض الفلسطينية عبر المصادرة والتقطيع والعبث المنهجي.

وأوضح داوود في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية أن الاحتلال لم يكتفِ بتصعيد إجراءاته العسكرية ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتشريع البؤر الاستيطانية، بل سارع بالتوازي إلى طرح حزمة واسعة من مشاريع القوانين داخل كنيست الاحتلال، بهدف تغيير الطبيعة الجوهرية للجغرافيا الفلسطينية، في هجمة متزامنة شملت إرهاب المستوطنين، والإجراءات العسكرية، والتشريعات القانونية.

وأشار إلى أن عام 2025 شهد تجاوز “خطوط حمراء” تاريخية، خصوصاً في ما يتعلق بقوانين الأراضي والعقارات في الضفة الغربية، وتغيير المسميات، وفرض إجراءات ضم وسيادة فعلية على الأرض، رغم عدم الإعلان الرسمي عن الضم، مؤكداً أن ما يجري هو “ضم زاحف” يلتهم الجغرافيا الفلسطينية بمسميات مختلفة.

وفيما يتعلق بالمواقف الدولية، اعتبر داوود أن الضجيج السياسي والانتقادات الدولية، خاصة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لم تتجاوز حدود التصريحات الكلامية، مشدداً على أن الغطاء الأميركي شكّل عاملاً حاسماً في تمادي الاحتلال، لا سيما في مشاريع حساسة مثل مخطط “E1” الذي بقي مجمداً لعقود قبل أن يعاد إحياؤه.

وأضاف أن رفض الضم المعلن من قبل بعض الدول لم يُترجم إلى خطوات عملية على الأرض، ما شجّع الاحتلال على مواصلة سياساته التي ترقى، بحسب داوود، إلى جرائم حرب لم تواجه بردود فعل دولية تتناسب مع خطورتها.

وحول التوقعات للمرحلة المقبلة، حذّر داوود من تبعات خطيرة ستلقي بظلالها على عام 2026، مشيراً إلى قرارات إقامة 22 مستوطنة جديدة، و13 حياً استيطانياً، وإلحاق 19 مستوطنة أخرى، ما يعني موجات جديدة من مصادرة الأراضي. كما لفت إلى صدور أكثر من 991 إخطار هدم، تهدد مئات المنشآت الفلسطينية، إضافة إلى تصاعد إرهاب المستوطنين بدعم مباشر من دولة الاحتلال.

وختم داوود بالتأكيد على أن المعطيات المسجلة في عام 2025 تنذر بمستقبل شديد الخطورة على الضفة الغربية، في ظل استمرار سياسات الاحتلال الرامية إلى فرض الوقائع بالقوة على الأرض.

Loading...