الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:14 AM
الظهر 11:46 AM
العصر 2:33 PM
المغرب 4:58 PM
العشاء 6:17 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

التربية الحديثة بين المفهوم الحقيقي وسوء الفهم المجتمعي.. أخصائية تربوية توضّح لراية!

أوضحت الاخصائية الارشادية و التربوية د.لمى قنديل أن مفهوم التربية الحديثة لا يعني غياب القواعد أو التراخي في ضبط سلوك الأطفال، بل يقوم على بناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل، ووضع حدود واضحة تجمع بين الحزم والتفهم، بما يراعي الجوانب العقلية والعاطفية في شخصية الطفل، ويعزز شعوره بالمسؤولية بدل الخوف.

وقالت قنديل في حديث خاص لـ"رايــة" إن التربية الحديثة تركّز على احترام شخصية الطفل وميوله الفردية، وإتاحة الفرصة له للتعلّم من التجربة، بدل الاكتفاء بالتلقين أو فرض القرارات الأبوية، مشيرة إلى أن هذا التحول جاء نتيجة تأثر المجتمعات بالفلسفات التربوية التقدمية، واحتياجات العصر الحديث لجيل يمتلك تفكيرًا مستقلًا وقدرة على اتخاذ القرار.

وأضافت أن التربية التقليدية كانت تقوم في كثير من الأحيان على مفهوم الامتلاك والسيطرة، حيث يُتوقع من الطفل أن يتماهى كليًا مع رؤية الأهل وأحلامهم، دون مراعاة لميوله الخاصة، الأمر الذي دفع لظهور نماذج تربوية جديدة أكثر توازنًا.

وأكدت أن من أبرز الانتقادات الموجهة للتربية الحديثة هو الاعتقاد بأنها تلغي العقاب، موضحة أن هذا فهم خاطئ، إذ إن التربية الحديثة لا تنفي العقاب، لكنها ترفض الإيذاء الجسدي أو النفسي، وتستبدله بعقوبات تربوية مثل الحرمان المؤقت، أو وضع حدود واضحة، أو التوبيخ غير المهين.

وبيّنت قنديل أن الحزم عنصر أساسي في التربية الحديثة، لكن الفرق يكمن في الفصل بين الحزم والإيذاء، مشددة على أن الصراخ والضرب لا يصنعان سلوكًا إيجابيًا، بل قد يخلّفان آثارًا نفسية طويلة الأمد.

وشددت على أن وعي الأهل بأساليبهم التربوية يلعب دورًا محوريًا، لافتة إلى أن كثيرًا من الآباء يكررون أنماط التربية التي نشأوا عليها دون مراجعة، معتبرين الصراخ والعقاب القاسي وسائل طبيعية للضبط، رغم انعكاساتها السلبية.

 

Loading...