خاص| كيف تُحضّر مؤسسة بيتنا الشبابي شباب غزة لقيادة مرحلة التعافي؟
في ظل الدمار الهائل الذي خلّفته حرب الإبادة على قطاع غزة، تبرز مبادرات شبابية تسعى لقيادة مرحلة التعافي وإعادة بناء الإنسان قبل المكان. وفي هذا الإطار، تعمل مؤسسة “بيتنا الشبابي” على تدريب وتمكين مئات الشبان والشابات ليكونوا في صدارة الجهود المجتمعية في المرحلة الأصعب التي يمر بها القطاع.
وقال مدير عمليات مؤسسة “بيتنا الشبابي” في قطاع غزة، عدنان كفارنة، إن المؤسسة تأسست عام 2019 كمؤسسة شبابية أهلية مستقلة، وتعمل في مجالات التنمية المجتمعية المستدامة، والتمكين الاقتصادي، وتعزيز دور الشباب والمرأة، وترسيخ قيم العمل التطوعي وروح المبادرة.
وأوضح كفارنة في حديث لـ"رايــة"، أن المؤسسة تستهدف فئة الشباب من عمر 19 حتى 35 عامًا، مشيرًا إلى أن شباب غزة حُرموا من فرصهم الطبيعية نتيجة سنوات طويلة من الحصار، وصولًا إلى حرب الإبادة الأخيرة التي غيّرت كل ملامح الحياة.
وأكد أن الشباب في غزة أثبتوا، رغم الألم والدمار، أنهم ما زالوا يمتلكون الإرادة والقدرة على البناء، لافتًا إلى استمرار العملية التعليمية من خلال النقاط والخيام التعليمية، وتخرّج أجيال من طلبة المدارس والجامعات وحتى كليات الطب، في رسالة واضحة بأن الأمل ما زال حاضرًا.
وأشار كفارنة إلى أن المؤسسة عقدت اجتماعًا موسعًا ضم 53 شابًا وشابة، جرى اختيارهم من بين 300 شاب وصبية تلقوا تدريبات نظرية وعملية، ليقودوا مرحلة التعافي في القطاع، مبينًا أن هؤلاء تم تأهيلهم قبل الحرب وخلالها، من خلال التدريب الميداني والعمل المباشر في ظل الأزمات.
وأضاف أن هؤلاء الشباب سيتوزعون على دوائر متعددة تشمل التعليم، والمشاريع، والتمكين الاقتصادي، والعمل الإغاثي، والصحة، والمرأة والطفل، والإعلام، والعلاقات العامة، والتشبيك والمناصرة، ضمن خطة مؤسساتية متكاملة وبالتنسيق مع المؤسسات المحلية والدولية، لضمان عدم تداخل الخدمات وتكامل الجهود.
وشدد كفارنة على أن مرحلة التعافي في غزة ليست محددة بزمن، مؤكدًا أن الشباب سيبقون في قلب هذه المرحلة ما دام القطاع بحاجة إلى سواعدهم وأفكارهم، معربًا عن أمله بأن تحظى هذه الطاقات الشابة باهتمام المؤسسات الدولية في مشاريع إعادة الإعمار المستقبلية.

