لماذا قفز الذهب لـ قمة جديدة بجلسة الإثنين؟
قفزت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي جديد بلغ 4,586.90 دولاراً للأونصة خلال تداولات جلسة الإثنين الصباحية، متفوقاً على القمة السابقة المسجلة خلال وقت سابق من الشهر الجاري عند 4567 دولاراً.
يأتي صعود الذهب، في ظل تواتر الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية التي أعادت إشعال الطلب على الملاذات الآمنة، وسط تصاعد الشكوك حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتصاعد التوترات في إيران.
ضغوط على الفدرالي
وأثارت تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول فجر الإثنين موجة من الذعر في الأسواق العالمية، ودفعت المعدن الأصفر للصعود.
وصرّح باول بأن التهديد باتهام البنك جنائياً من قبل وزارة العدل الأمريكية، يجب أن يُفهم في "سياق أوسع من الضغوط المستمرة التي تمارسها الإدارة الأمريكية".
تُشير هذه التطورات إلى مخاوف جدّية بشأن قدرة الفدرالي على العمل بشكل مستقل، وهو ما انعكس مباشرة على انخفاض الثقة بالدولار، وارتفاع الذهب كأصل آمن.
وتُعد هذه التصريحات إشارة مباشرة إلى تصاعد التوتر بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم بقاء 4 شهور فقط لولاية باول رئيساً للفدرالي.
كانت الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترمب، قد شنت هجمات متكررة على الفدرالي العام الماضي، سعيًا للتأثير على قرارات أسعار الفائدة.
وتُشير هذه التطورات إلى مخاوف جدّية بشأن قدرة الفدرالي على العمل بشكل مستقل، وهو ما انعكس مباشرة على انخفاض الثقة بالدولار، وارتفاع الذهب كأصل آمن.
احتجاجات إيران
في موازاة ذلك، زادت الاحتجاجات الدامية في إيران من حدة التوتر في الشرق الأوسط، ورفعت من احتمالات الفوضى الجيوسياسية.
ودفعت المخاوف من انهيار محتمل للنظام الحاكم في طهران، المستثمرين، إلى زيادة حيازاتهم من الذهب والفضة، خاصة بعد أن صرّح ترمب بأنه "يُفكر في خيارات" للرد على الأوضاع هناك، تزامنًا مع مواقف تصعيدية تجاه حلف الناتو وفنزويلا.
الفضة تحلق
ولم يكن الذهب وحده في دائرة الضوء، إذ ارتفعت أسعار الفضة بنحو 6% لتلامس 84.58 دولار للأونصة، مدعومة باستمرار أزمة الشح في السوق الفعلية، وارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري على حد سواء.

