"التعليم العالي" ترعى اتفاقية بين القدس المفتوحة والشرطة بشأن تعليم نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل
استضافت وزارة التربية والتعليم العالي، في مقرها، اليوم، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين المديرية العامة للشرطة وجامعة القدس المفتوحة بشأن التعليم الجامعي لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل.
جاء ذلك بحضور ورعاية وزير التربية والتعليم العالي أ. د. أمجد برهم، إذ وقع المذكرة مدير عام الشرطة اللواء علام السقا ورئيس الجامعة أ. د. إبراهيم الشاعر، بحضور أسرة الوزارة وجهاز الشرطة والجامعة.
وتأتي هذه المذكرة حرصاً على تعزيز مبدأ الشراكة والتعاون بين القطاعين الأكاديمي والأمني في مختلف المجالات، ولتمكين نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، التي يتابعها جهاز الشرطة؛ من التمتع بكافة حقوقهم وعلى رأسها الحق في التعليم، بما يسهم في إصلاحهم وتأهيلهم، وإدماجهم في المجتمع، وتطوير قدراتهم وتنمية مهاراتهم، وتوفير حياة كريمة لهم ولأسرهم، وبما يمكنهم من الانخراط في سوق العمل بعد الإفراج عنهم.
وبموجب هذه المذكرة يصبح الحق متاحاً للنزلاء داخل مراكز الإصلاح للالتحاق بجامعة القدس المفتوحة من بداية الفصل الأول من العام 2025/2026، كما يُسمح لجميع الطلبة الذين التحقوا بالجامعة أثناء احتجازهم في مراكز الإصلاح والتأهيل، أو الذين كانوا ملتحقين بالدراسة الجامعية قبل احتجازهم، بالاستمرار في الالتحاق بجامعة القدس المفتوحة لاستكمال دراستهم في درجتي البكالوريوس والماجستير، وذلك وفقاً لأسس القبول والتسجيل والتعليمات الأكاديمية المعمول بها لدى الجامعة، ووفقاً للتشريعات النافذة.
وأكد الوزير برهم أهمية هذه المذكرة على صعيد تعليم وتأهيل النزلاء ليكونوا عناصر فاعلة وإيجابية في المجتمع بعد الإفراج عنهم، مثمناً جهود جهاز الشرطة وجامعة القدس المفتوحة في هذا السياق، مؤكداً حرص الوزارة على توفير التعليم لجميع فئات المجتمع، باعتباره حقاً أصيلاً ومقدساً لكل فلسطيني.
بدوره، أكد د. الشاعر أن هذه المذكرة تجسّد إيمان الجامعة بأن التعليم حق إنساني أصيل، وأن "إتاحة التعليم الجامعي لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل تمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتمكينه من بدء حياة جديدة قائمة على المعرفة والمسؤولية"، موضحاً أن "الجامعة بحكم خبرتها في التعليم المفتوح، ستعمل على توفير بيئة تعليمية مرنة تضمن استمرارية التعلم وفق الأطر الأكاديمية المعتمدة"، مشيداً بدور وزارة التربية في دعم المبادرات الوطنية الهادفة لترسيخ العدالة التعليمية، مثمّناً رعايتها للمذكرة والحرص على توسيع مظلة التعليم لتشمل مختلف فئات المجتمع، مثمناً أيضاً جهود الشرطة واهتمامها بالبعد الإنساني والإصلاحي في عمل مراكز الإصلاح والتأهيل.
من جانبه، أكد اللواء السقا أهمية هذه المذكرة في تمكين النزلاء من استكمال تعليمهم الجامعي، وذلك ضمن جهود جهاز الشرطة في تأهيل وإصلاح النزلاء، لافتاً إلى أن إتاحة حق التعليم للنزلاء يأتي ضمن أولويات قيادة الشرطة وبرامجها لتأهيل وإصلاح النزلاء، مثمناً هذه الشراكة مع القدس المفتوحة برعاية الوزارة، والحرص على تأمين التعليم لفئات المجتمع كافة.

