خاص| "دار عبير للتراث".. مشروع فلسطيني يدمج الإبداع بالحفاظ على التراث
برز مشروع دار عبير للتراث الذي أسسته عبير برجيه، والذي يعمل على توثيق التراث الفلسطيني وتحويله إلى منتجات حرفية عالية الجودة.
منذ تأسيسه قبل تسع سنوات في بيت لحم، نجح المشروع في دمج الحرف التقليدية مع لمسات عصرية، ليقدم منتجات فلسطينية تحمل الطابع الثقافي والفني في الوقت نفسه.
وضمن فقرة "عمرها"، بدعم من بنك فلسطين وصندوق الاستثمار الفلسطيني، استضافت "شبكة راية الإعلامية" عبير بريجيه، والتي تحدثت عن بدايات المشروع وكيف تطور خلال السنوات التسع الماضية، مؤكدة أن الفكرة نشأت من شغفها الشخصي بالتراث والفنون التقليدية الفلسطينية منذ صغرها، حيث تعلمت التطريز على يد جدتها ووالدتها.
وقالت بريجيه: "بدأت المشروع كهواية بسيطة بهدف خلق فرصة لنفسي وللسيدات اللواتي يعملن معي لاحقًا، دون أي خبرة مسبقة في الإدارة أو ريادة الأعمال".
المشروع اليوم يشمل خطوط إنتاج متعددة، تجمع بين التطريز اليدوي وخشب الزيتون والنول التقليدي، لتصنيع حقائب وقطع تراثية فلسطينية عصرية يمكن تسويقها محليًا وعالميًا.
وتنتشر منتجات دار عبير في أكثر من 17 دولة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة والإمارات والأردن والسعودية، موجهة للمغتربين الفلسطينيين والداعمين للقضية الفلسطينية.
وأضافت بريجيه: "نحن نحاول الحفاظ على تفاصيل التراث لكل مدينة فلسطينية، من غزة ونابلس إلى يافا وبيت لحم، بحيث يعكس كل منتج أصالة التراث ويكون بمستوى فني وجودة عالية".
كما أشارت إلى أهمية التدرج في نمو المشاريع، مؤكدة أن توقع الربح الكبير في بداية المشروع أمر غير واقعي، إذ يحتاج المشروع عادة إلى فترة من ستة أشهر إلى سنة ليبدأ بتحقيق مردود ملموس.
ويضم فريق العمل اليوم عددًا من السيدات الشابات اللواتي يمثلن "دينامو المشروع"، ويعملن على تلبية الطلبات المخصصة حسب ألوان وأحجام القطع، سواء للمناسبات أو للاستخدام الشخصي.
ويستعد المشروع أيضًا لإطلاق متجر إلكتروني متعدد اللغات، لتسهيل وصول المنتجات الفلسطينية إلى جمهور أوسع في الداخل والخارج، مع إمكانية التعاون مع المقاهي والمتاجر الفلسطينية في الداخل والخارج لعرض المنتجات.

