ترامب: الحرب اكتملت إلى حدّ كبير
عدّ الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، أن الحرب "قد اكتملت تماما إلى حد كبير"، وذلك في ظلّ تصاعُد الهجمات الإسرائيلية الأميركية المشتركة على طهران.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها لشبكة "سي بي إس": "أعتقد أن الحرب قد اكتملت تماما إلى حد كبير"، مضيفا أن "الولايات المتحدة متقدمة بفارق عن الإطار الزمني، الذي قُدِّر بين 4 و5 أسابيع".
وأضاف ترامب: "أعتقد أن الحرب قد اكتملت تماما، إلى حد كبير، إذ ليس لديهم أسطول بحري، ولا اتصالات، ولا قوة جوية، وصواريخهم أصبحت متناثرة، وطائراتهم المسيّرة تُفجّر في كل مكان، حتى في مصانعها".
وتابع الرئيس الأميركيّ أنه "إذا نظرت، ستجد أنهم لم يتبق لديهم شيء. لم يتبق لديهم شيء بالمعنى العسكري".
وفي سياق ذي صلة، أعلن الكرملين أن "(الرئيس الروسي، فلاديمير) بوتين، قد طرح خلال اتصال مع ترامب عدة مقترحات، لإنهاء الحرب في إيران، بسرعة".
"مصمّمون على تحقيق نصر تامّ"
وفي كلمة ألقاها لاحقا، قال ترمب إن الولايات المتحدة مع إسرائيل "تسحق العدو"، وإن القدرات الصاروخية لإيران دُمّرت بالكامل، مضيفا أن إيران كانت ستهاجم إسرائيل والقواعد الأميركية في الشرق الأوسط، قبل أن تُهاجَم.
وأضاف ترامب أن بلاده لن تتوقف "حتى إلحاق الهزيمة الكاملة بالعدو"، مؤكدا أن إيران "سُحقت وكان يجب أن تستسلم منذ أيام"، وأن واشنطن مصممة على تحقيق "نصر تام"، يمنع الخطر الإيراني.
طهران: الصين وروسيا وفرنسا تواصلت معنا بشأن وقف النار
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، إن "الصين وروسيا وفرنسا تواصلت معنا، بشأن وقف إطلاق النار".
وأضاف: "شرطنا الأول لوقف إطلاق النار هو عدم شن مزيد من العدوان".
وقبل ذلك، قال ترامب في تصريحات للشبكة ذاتها: "أعتقد أن الإيرانيين ارتكبوا خطأ كبيرا باختيار مجتبى خامنئي زعيما جديدا".
وأضاف أنه "من السابق لأوانه الحديث عن مصادرة النفط الإيراني، ولا نستبعد ذلك".
كما قال قال الرئيس الأميركي إنه "غير سعيد" باختيار مجتبى خامنئي زعيما جديدا لإيران، وذلك في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست" من دون أن يعلّق على طبيعة المسار الذي قد يتبعه معه.
والأحد، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران رسميا اختيار مجتبى خامنئي (56 عاما) مرشدا جديدا للبلاد خلفا لوالده علي خامنئي الذي حكم البلاد 37 عاما.
كما أشار ترامب إلى أن بلاده لا تفكر في إرسال قوات أميركية إلى المنطقة "لتأمين" المواد النووية في منشآت مدينة أصفهان الإيرانية.
وتابع: "لم نتخذ قرارا بهذا الشأن في الوقت الحالي، لكننا لسنا حتى قريبين من خطوة كهذه".
والسبت، أعلنت السلطات الإيرانية، وقوع "أضرار جسيمة" في منشأة إشعاعية بمدينة أصفهان، جرّاء هجوم شنته الولايات المتحدة وإسرائيل.
ترامب يدرس خيارات للسيطرة على أسعار الطاقة وسط الحرب
وقال مصدران مطلعان إن من المتوقع أن يراجع الرئيس الأميركي، الإثنين، مجموعة من الخيارات لضبط أسعار النفط التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، بسبب الحرب على إيران.
وتعكس الجهود مخاوف البيت الأبيض من أن ارتفاع أسعار الخام سيضر الشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/ نوفمبر، في وقت يأمل الحزب الجمهوري في الحفاظ على سيطرته على الكونجرس.
وقال المصدران إن المسؤولين الأميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة الدول السبع الكبرى، احتمال الإفراج المشترك عن كميات من الاحتياطيات الإستراتيجية، كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حاليا، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز" للأنباء.
وأضاف المصدران أن الخيارات الأخرى تشمل تقييد الصادرات الأميركية والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط والإعفاء من بعض الضرائب الاتحادية ورفع المتطلبات بموجب قانون أمريكي يسمى قانون جونز وينص على أن الوقود المحلي لا يمكن نقله إلا على سفن ترفع العلم الأمريكي، من بين أمور أخرى.
وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يذكر على أسواق النفط العالمية، طالما يعيق القتال بالشرق الأوسط صادرات النفط من مضيق هرمز.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان، إن "البيت الأبيض على تنسيق مستمر مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها أولوية قصوى للرئيس. كان لدى ترامب وفريقه المعني بالطاقة خطة قوية للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة، قبل بدء عملية ملحمة الغضب، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات الموثوقة".
ووصلت أسعار النفط الخام العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ منتصف 2022، إذ لامست لفترة وجيزة 119 دولارا للبرميل، مع ارتفاع تكاليف البنزين والوقود نتيجة لذلك، منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 شباط/ فبراير.
وذكرت "رويترز" في وقت سابق، أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الاتحادية تقديم مقترحات يمكن أن تساعد في تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين.
وقال محللون ومسؤولون في القطاع إن البيت الأبيض لا يملك أدوات فعالة كثيرة للحد بسرعة من ارتفاع أسعار النفط، ما لم تتمكن السلطات من استعادة تدفق الناقلات عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعمان، الذي يمر عبره ما يقرب من خمس إمدادات النفط العالمية.
وقال أحد المصادر المشاركة في الجهود مع البيت الأبيض، إن "المشكلة هي أن الخيارات تتراوح بين هامشية ورمزية إلى غير حكيمة للغاية".
وتأتي الاضطرابات في أسواق الطاقة في وقت حساس للرئيس، الذي سعى إلى الحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية لدعايته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في تكاليف النفط والبنزين إلى تأثيرات على الاقتصاد ككل، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النقل والاستهلاك.
وفشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي للناقلات التي تمر بمضيق هرمز حتى الآن في تعزيز حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي.
ومنذ 28 شباط/ فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ"مصالح أميركية" في دول الخليج والأردن والعراق، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.

