خاص| بينيت ولبيد يتحدان "معًا" لخوض انتخابات الكنيست.. هل ينجحان في إزاحة نتنياهو؟
في ظل حراك سياسي متسارع داخل إسرائيل، يبرز إعلان تحالف محتمل بين رئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لبيد، كخطوة تهدف إلى إزاحة بنيامين نتنياهو من المشهد السياسي، مع اقتراب انتخابات متوقعة خلال الأشهر المقبلة.
في هذا السياق، قال الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية د. فتحي بوزيه، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن المجتمع الإسرائيلي ما زال يميل بشكل واضح نحو اليمين، مشيرًا إلى أن الانقسامات السياسية القائمة لا تعكس وجود يسار حقيقي، بل تدور في إطار معسكرات يمينية متعددة.
وأوضح بوزيه أن نفتالي بينيت، الذي شغل سابقًا مواقع قيادية في حزب الليكود وكان مديرًا لمكتب نتنياهو، يُعد جزءًا من هذا التيار، ما يعزز فكرة أن الخارطة السياسية الإسرائيلية تتشكل من "ليكود بأشكال مختلفة".
وأضاف أن هذا التحالف، رغم إمكانية تشكّله، لا يعني بالضرورة إحداث تغيير دراماتيكي في المشهد السياسي، لافتًا إلى أن استطلاعات الرأي منذ السابع من أكتوبر تشير إلى تراجع ملحوظ في شعبية نتنياهو وائتلافه بنحو 20 مقعدًا، دون أن ينعكس ذلك صعودًا حاسمًا لخصومه.
وبيّن أن نتنياهو، رغم الحروب التي خاضها، لم يتمكن من استعادة زخمه السياسي، معتبرًا أن "نجمه بدأ بالأفول"، إلى جانب تراجع صورة اليمين الإسرائيلي الذي وصفه بـ"اليميني الفاشي"، وفق تعبيره.
وأشار بوزيه إلى أن النظام السياسي في إسرائيل يمنح رئيس الدولة صلاحية تكليف رئيس أكبر كتلة بتشكيل الحكومة، وهو ما قد يصب في مصلحة نتنياهو إذا بقي حزبه متصدرًا في عدد المقاعد، وفق استطلاعات الرأي الحالية.
ولفت إلى تجربة سابقة لنفتالي بينيت، الذي حصد في استطلاعات الرأي أرقامًا مرتفعة، لكنه حصل فعليًا على عدد أقل بكثير من المقاعد في الانتخابات، قبل أن ينجح في تشكيل حكومة بالتناوب مع لبيد.
وأكد بوزيه أن التحالف الجديد قد يمتلك فرصة للتقدم انتخابيًا، لكنه شدد على أن اللافت في المشهد السياسي الإسرائيلي هو غياب أي خطاب يتعلق بالسلام أو الحقوق الفلسطينية، سواء لدى الحكومة أو المعارضة.
وأضاف أن البرامج السياسية تركز بشكل أساسي على الأمن الداخلي والوضع الاقتصادي، في ظل تراجع واضح لأي حديث عن حل سياسي أو حتى "الانفصال" عن الفلسطينيين، كما كان يُطرح سابقًا.

