خاص| 600 مريض مسجل.. الجمعية الفلسطينية لأمراض نزف الدم تطلق نداءً عاجلًا وتحذر من تداعيات نقص العلاج
طلقت الجمعية الفلسطينية لأمراض نزف الدم نداءً عاجلًا إلى وزارة الصحة الفلسطينية للتحرك من أجل تحسين الخدمات المقدمة لمرضى نزف الدم الوراثي، محذرة من تدهور الأوضاع الصحية ونقص العلاج الوقائي اللازم للمرضى، الأمر الذي يفاقم معاناتهم ويعرضهم لمضاعفات خطيرة قد تصل إلى الإعاقة الدائمة أو الوفاة.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الفلسطينية لأمراض نزف الدم، الدكتور علي عبد ربه، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن إطلاق النداء جاء نتيجة التراجع الملحوظ في مستوى وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع الصحي الفلسطيني.
وأضاف أن مرضى نزف الدم الوراثي يواجهون تحديات متزايدة، مشيرًا إلى أن ما يعانيه هؤلاء المرضى ينسحب على معظم المرضى الذين تأثروا بتراجع الخدمات الصحية. وأكد أن الجمعية "قرعت ناقوس الخطر" دفاعًا عن حق المرضى في العلاج والحياة الكريمة ومنع المضاعفات التي قد تؤدي إلى إعاقات دائمة أو تهدد حياة المصابين.
وأوضح عبد ربه أن أمراض نزف الدم الوراثية تنتج عن خلل جيني يؤدي إلى نقص أو غياب بعض عوامل التخثر المسؤولة عن إيقاف النزيف، ما يجعل أي إصابة أو حتى حركة يومية عادية سببًا في حدوث نزيف ومضاعفات لدى المرضى.
وبيّن أن العلاج الأساسي يتمثل في تعويض النقص في عوامل التخثر بشكل وقائي، إلا أن المشكلة الحالية تكمن في عدم توفر العلاج الوقائي بصورة منتظمة، واقتصار تقديمه في كثير من الأحيان على الحالات الطارئة بعد حدوث النزيف.
وقال: "العوامل المخثرة تُعطى للمريض عند الحاجة وبعد تدهور الحالة، بينما الأصل أن تُوفَّر بشكل وقائي لمنع النزيف من الأساس"، مؤكدًا أن هذا النهج يضاعف معاناة المرضى ويرفع كلفة العلاج على الأفراد والدولة.
وأشار إلى أن عدد المرضى المشخصين والمسجلين لدى الجمعية يزيد قليلًا على 600 مريض، لكنه شدد على أن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر بكثير، لوجود حالات غير مكتشفة نتيجة الحاجة إلى توسيع نطاق الفحوصات المخبرية والتشخيص المبكر.

