بحث جديد يكشف عن الإقصاء الممنهج للمحتوى الرقمي الفلسطيني عبر منصات شركة ميتا
أصدر حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي اليوم بحثًا جديدًا بعنوان: "الإبادة الرقمية لفلسطين عبر منصات التواصل (2021–2025): تحليل قائم على البيانات لسياسات ميتا، وآليّات الإشراف على المحتوى، والتواصل مع المستخدمين/ات"، يوثّق أنماط الرقابة والقمع التي استهدفت المحتوى الفلسطيني عبر منصات ميتا على مدار خمس سنوات.
أُعدّ البحث من قبل مركز حملة بالشراكة مع الدكتور فابيو كريستيانو من جامعة أوتريخت، واستند إلى تحليل 3520 حالة وُثّقت عبر المرصد الفلسطيني لانتهاكات الحقوق الرقمية (حُر) بين عامي 2021 و2025. وتشير النتائج إلى أن الإشراف على المحتوى الفلسطيني من قبل ميتا لا يمكن تفسيره باعتباره أخطاءً فردية أو معزولة، بل يعكس أنماطًا متكررة في تطبيق السياسات، وآليات الإشراف على المحتوى، والتواصل مع المستخدمين/ات المتضررين/ات.
وجد البحث أن ميتا تلجأ بشكل متكرر إلى تطبيق سياسة "المنظمات الخطرة والأفراد الخطرون"، التي صُممت أساسًا للتعامل مع قضايا الإرهاب والعنف المنظم، في الإشراف على المحتوى الفلسطيني. وقد استُخدمت هذه السياسة مرارًا ضد محتوى نشره صحفيون/ات، ومؤسسات إعلامية، وفاعلون/ات في المجتمع المدني، ونشطاء/ات، ومستخدمون/ات عاديون/ات، مما يثير مخاوف بشأن التعامل مع التعبير الفلسطيني ضمن إطار أمني، بدلًا من اعتباره خطابًا سياسيًا أو صحفيًا أو مدنيًا مشروعًا.
تكشف نتائج البحث عن أوجه قصور كبيرة في الشفافية. ففي ما يقارب 70% من الحالات الموثقة، لم يتم إبلاغ المستخدمين/ات بشكل واضح بالسياسة التي زُعم أنهم/ن خالفوها، فيما تلقت العديد من طلبات الاستئناف ردودًا عامة أو لم تتلقَّ أي رد على الإطلاق. وبين عامي 2021 و2025، لم تتلقَّ ما يقارب نصف طلبات الاستئناف التي قدّمها مركز حملة إلى ميتا نيابة عن المستخدمين/ات المتضررين/ات، والبالغ عددها 2800 طلب، أي رد من الشركة.
ويوثّق البحث كذلك الاعتماد المتزايد على إجراءات تقييدية أقل وضوحًا للمستخدمين/ات، بما في ذلك تقليل الوصول إلى المحتوى، وتقييد التوصيات، وحجب المحتوى، وتقييد الحسابات، والحد من إمكانيات البث المباشر. وغالبًا ما تؤثر هذه الإجراءات في وصول المحتوى الفلسطيني وانتشاره دون إبلاغ المستخدمين/ات بشكل واضح بفرض هذه القيود.
قال الدكتور فابيو كريستيانو، الأستاذ المساعد في دراسات النزاع بجامعة أوتريخت والباحث الرئيسي في المشروع: "يقدّم بحث 'الإبادة الرقمية لفلسطين عبر المنصات (2021–2025)' أكثر الأدلة شمولًا حتى اليوم على الإقصاء الممنهج الذي تمارسه ميتا بحق المستخدمين/ات الفلسطينيين/ات والمحتوى الفلسطيني عبر منصاتها. ومن خلال استخدام مفهوم الإبادة الرقمية، يوضح البحث أن ميتا لا تكتفي بتطبيق استثنائي لسياسات الإشراف على الفلسطينيين/ات والمحتوى المرتبط بفلسطين، بل تعتمد مقاربة أوسع تقوم على بنية اجتماعية وتقنية تشمل التوسع في تطبيق السياسات، والإنفاذ غير المتناسب بحق الصحفيين/ات والمؤسسات الإعلامية، والتغييرات غير المعلنة في السياسات، والقمع الخوارزمي، وتأخير استعادة المحتوى، وضعف أو غياب التواصل مع المستخدمين/ات والجهات المعنية، بما في ذلك مركز حملة. ومن أبرز نتائج البحث أن هذه الإبادة الرقمية تصاعدت بعد السابع من تشرين الأول 2023 وخلال الإبادة الجماعية في غزة، في الوقت الذي كان الفلسطينيون/ات بأمسّ الحاجة إلى المنصات الرقمية."
وقال نديم ناشف، المؤسس والمدير التنفيذي لمركز حملة: "يعتمد الفلسطينيون/ات بشكل متزايد على المنصات الرقمية لتوثيق الانتهاكات، وتبادل المعلومات، وحفظ الذاكرة الجماعية، والدفاع عن حقوقهم/ن. ويُظهر هذا البحث أن التحديات التي تواجه المحتوى الفلسطيني لا تقتصر على حوادث رقابة فردية أو معزولة، بل تعكس تحيزًا وعنصريةً بنيويين داخل أنظمة الإشراف التابعة لميتا، بما يواصل تقويض الحقوق الرقمية الفلسطينية، والحد من الوصول إلى المعلومات، وإضعاف الحيّز المدني الرقمي."
يدعو البحث شركة ميتا إلى إجراءات عناية واجبة في مجال حقوق الإنسان لأنظمة الإشراف على المحتوى المتعلقة بفلسطين، وإصلاح آليات تطبيق سياسة "المنظمات الخطرة والأفراد الخطرون"، وتعزيز حماية المحتوى الصحفي والمحتوى المرتبط بالمصلحة العامة، وتحسين الإشراف باللغة العربية، وزيادة الشفافية بشأن قرارات الإشراف على المحتوى، وإنشاء آليات أكثر فعالية للتصعيد والاستئناف لصالح الصحفيين/ات والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني.
عُرضت نتائج البحث خلال فعالية إطلاق عامة عُقدت في 8 حزيران 2026 بالشراكة مع جامعة أوتريخت. ويستند البحث إلى البيانات التي جمعها المرصد الفلسطيني لانتهاكات الحقوق الرقمية (حُر)، التابع لمركز حملة، ويتناول ممارسات إشراف ميتا على المحتوى عبر منصتي فيسبوك وإنستغرام خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني 2021 وكانون الأول 2025.
اقرأوا البحث كاملًا، من هنا.

