الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:54 AM
الظهر 12:39 PM
العصر 4:19 PM
المغرب 7:51 PM
العشاء 9:23 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | مخاوف لبنانية من ترتيبات أمنية قد تفرض واقعا جديدا بالجنوب

قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني أمين قموري، إن المقترح الأمريكي المتداول بشأن إنشاء "مناطق آمنة" في جنوب لبنان، عبر انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق محددة وانتشار الجيش اللبناني فيها، لا يزال يواجه عقبات كبيرة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وغياب أي اتفاق فعلي لوقف إطلاق النار.

وأوضح قموري في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الحديث يدور حول مناطق تجريبية يتم الانسحاب منها تدريجياً بهدف تأمين عودة السكان وإبعاد المسلحين عنها، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى استمرار القصف وعمليات التجريف الإسرائيلية، ما يعكس عدم وجود مؤشرات حقيقية على خفض التصعيد أو التوجه نحو تسوية قريبة.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية في هذه المرحلة، خاصة في ظل الحسابات السياسية الداخلية المرتبطة بالانتخابات والصراع بين التيارات اليمينية المتشددة داخل إسرائيل، حيث يظل الملف الأمني عاملاً حاسماً في رسم السياسات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة، رغم دورها كراعٍ للمفاوضات وإقناعها الجانب اللبناني بالانخراط فيها، تمارس ضغوطاً محدودة على إسرائيل، مؤكداً أن هذه الضغوط تصطدم بطبيعة العلاقة الخاصة بين واشنطن وتل أبيب، ما يجعلها غير قادرة على فرض انسحاب إسرائيلي فعلي من المناطق المحتلة.

وفي معرض حديثه عن المكاسب التي تسعى إسرائيل لتحقيقها، أكد قموري أن تل أبيب لا تبحث عن انسحاب كامل، بل تعمل على ترسيخ ما تسميه "منطقة أمنية" واسعة داخل الأراضي اللبنانية، على غرار السياسات التي تطبقها في قطاع غزة وتحاول فرضها في جنوب سوريا.

وأوضح أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية تقوم على الاحتفاظ بمواقع استراتيجية وتلال مرتفعة تمنحها إشرافاً مباشراً على مناطق تعتبرها ذات أهمية أمنية، بما في ذلك مناطق تشكل امتداداً لنفوذ حزب الله في الجنوب اللبناني.

ورأى أن الجانب الإسرائيلي يشارك في المفاوضات بشكل شكلي لإرضاء الإدارة الأمريكية، في حين يواصل على الأرض توسيع نطاق سيطرته وتحسين مواقعه العسكرية، محذراً من أن هذا الواقع قد يدفع الوفد اللبناني إلى إعادة النظر في المشاركة بجولات التفاوض المقبلة إذا استمرت إسرائيل في رفض تقديم أي خطوات عملية.

وأكد قموري أن الحديث عن ترتيبات أوسع تشمل الحدود البرية أو تفاهمات أمنية بين لبنان وإسرائيل لا يزال بعيد المنال، مشيراً إلى أن أحد الأهداف الأساسية للمقترحات الأمريكية والإسرائيلية يتمثل في إقامة نوع من التنسيق الأمني بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، وهو أمر يثير حساسية كبيرة داخل الساحة اللبنانية.

وأضاف أن غالبية القوى السياسية اللبنانية تنظر بحذر إلى أي ترتيبات قد تؤدي إلى تحويل الجيش اللبناني إلى جهة تتولى حماية الحدود الإسرائيلية أو الدخول في مواجهة داخلية مع قوى لبنانية أخرى، معتبراً أن هذا الطرح يفتقر إلى التوافق الوطني اللازم لتنفيذه.

وفي ما يتعلق بملف سلاح حزب الله، أوضح قموري أن الدعوات الإسرائيلية والأمريكية لنزع السلاح بالقوة تواجه صعوبات كبيرة، لافتاً إلى أن المعالجة الواقعية لهذا الملف يجب أن تتم عبر مسارات سياسية واقتصادية واجتماعية تدريجية، وليس من خلال فرض حلول عسكرية.

وأشار إلى أن المقترح الأقرب إلى الواقعية يتمثل في ما طرحه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، والقائم على وقف شامل لإطلاق النار يتبعه انسحاب متزامن، بحيث تنسحب إسرائيل من مناطق معينة مقابل انسحاب مقاتلي حزب الله من مناطق مماثلة، بما يساهم في تخفيف التوتر وتهيئة الظروف لتفاهمات أوسع مستقبلاً.

وختم قموري بالقول إن المشهد الحالي لا يزال شديد التعقيد، في ظل تداخل الحسابات اللبنانية والإسرائيلية والإقليمية، مؤكداً أن الجميع يدرك طبيعة الأزمة القائمة، لكن لا توجد حتى الآن رؤية واضحة لكيفية الخروج من هذا المأزق السياسي والأمني.

Loading...