برهم يكشف لراية أسباب وتفاصيل عقد أول امتحان إلكتروني للتوجيهي
أكد وزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم، أن قرار تحويل امتحان التربية الدينية لطلبة الثانوية العامة "التوجيهي" إلى امتحان إلكتروني جاء ضمن خطة تطويرية تبنتها الوزارة منذ أكثر من عام، في إطار التوجه نحو رقمنة التعليم وتحديث أدوات التقييم بما ينسجم مع التطورات التكنولوجية الحديثة.
وأوضح برهم في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الإعلان عن القرار تزامن مع فترة الامتحانات نظراً لأن مبحث التربية الدينية وُضع في نهاية جدول الاختبارات لهذا العام، رغم أن القرار كان قد اتُخذ مسبقاً ضمن رؤية الوزارة لتطوير منظومة الامتحانات.
وأشار إلى أن اختيار مبحث التربية الدينية جاء لكونه مادة مشتركة بين جميع طلبة الثانوية العامة بمختلف فروعهم الأكاديمية والمهنية، ما يجعله مناسباً لتطبيق التجربة الإلكترونية على نطاق واسع.
وقال الوزير برهم إن الوزارة تمتلك خبرة سابقة في هذا المجال من خلال الامتحانات الإلكترونية التي عُقدت لطلبة قطاع غزة عبر منصة "وايز سكول"، موضحاً أن أكثر من 100 امتحان إلكتروني نُفذت بنجاح خلال الفترة الماضية، الأمر الذي وفر قاعدة عملية لتوسيع التجربة لتشمل طلبة الضفة الغربية.
وأضاف أن الامتحان سيُعقد داخل المدارس وتحت إشراف مراقبين وطواقم فنية متخصصة، لضمان سير العملية الامتحانية بسلاسة ومعالجة أي إشكالات تقنية قد تطرأ أثناء الاختبار.
وأكد برهم أن المنصة الإلكترونية المستخدمة خضعت لتجارب عديدة وأثبتت كفاءتها، مشيراً إلى أن معظم الملاحظات التي ظهرت خلال التجارب السابقة كانت مرتبطة بعدم اتباع بعض الطلبة للتعليمات الخاصة بآلية إنهاء الامتحان وإرساله، وليس بأعطال تقنية في النظام نفسه.
وأوضح أن الوزارة ستصدر دليلاً إرشادياً شاملاً للطلبة يتضمن خطوات الدخول إلى المنصة وآلية الإجابة والتعامل مع الامتحان الإلكتروني، إلى جانب توفير تجربة تدريبية مسبقة تتيح للطلبة محاكاة الامتحان الحقيقي والتعرف إلى جميع الإجراءات الفنية قبل موعد الاختبار.
وشدد على أن الهدف الأساسي من الامتحان الإلكتروني هو الحفاظ على العدالة والشفافية في التقييم، مؤكداً أن طبيعة الامتحان سواء كانت ورقية أو إلكترونية لا تغير من جوهره كأداة لقياس قدرات الطلبة ومستوى تحصيلهم العلمي.
وأشار إلى أن من أبرز مزايا الامتحان الإلكتروني سرعة استخراج النتائج، حيث يمكن إنهاء عملية التصحيح وإصدار العلامات خلال دقائق من انتهاء الاختبار، ما يختصر الوقت والجهد اللذين كانت تتطلبهما عمليات التصحيح التقليدية.
وفي سياق آخر، تحدث الوزير برهم عن زيارة وفد من وزارة التربية والتعليم إلى منطقة الخان الأحمر شرقي القدس، حيث جرى تسليم الشهادات للطلبة والتأكيد على دعم صمود السكان في المناطق المهددة بالهدم والتهجير.
وأكد برهم في حديثه عبر "رايـــة" أن الوزارة تواصل العمل لحماية حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم، خاصة في المناطق المستهدفة من قبل الاحتلال والمستوطنين، مشيراً إلى أن مدارس الخان الأحمر ومسافر يطا والمالح والمعرجات تواجه تحديات متواصلة تتمثل في الهدم والتضييق ومنع التوسع العمراني.
وأوضح أن الاحتلال هدم عدداً من المدارس الفلسطينية خلال الفترة الماضية وفرض قيوداً على وصول الطلبة إلى مدارسهم، في محاولة لدفع السكان إلى مغادرة أراضيهم، مشدداً على أن الوزارة تعمل على تعزيز صمود الأهالي من خلال توفير البدائل التعليمية وتأمين وسائل النقل للطلبة المتضررين.
وختم برهم بالتأكيد على أن الوزارة ماضية في تطوير العملية التعليمية وتحديث أدواتها، مع الحرص على الحفاظ على مصداقية امتحان الثانوية العامة باعتباره أحد أهم المحطات التعليمية في حياة الطلبة الفلسطينيين.

