خاص| غزة أمام أزمة كهرباء خانقة.. المولدات البديلة تواجه خطر التوقف الكامل
في ظل استمرار أزمة الكهرباء في قطاع غزة واعتماد السكان والمؤسسات الحيوية على المولدات الكهربائية كبديل شبه وحيد للطاقة، تتصاعد التحذيرات من خطر توقف هذه المولدات بسبب النقص الحاد في الزيوت وقطع الغيار، ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية والخدمية في القطاع. وفي هذا السياق، تحدث المتحدث باسم جمعية أصحاب المولدات في غزة المهندس محسن الصيام عن حجم الأزمة وتداعياتها المحتملة.
وقال المتحدث باسم جمعية أصحاب المولدات في قطاع غزة، المهندس محسن صيام، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن المولدات الكهربائية أصبحت الأمل المتبقي لاستمرار الحياة في القطاع بعد توقف محطة التوليد وتداعيات الحرب، مشيراً إلى أنها تشكل المصدر الرئيسي للكهرباء للمنازل والمؤسسات الصحية والتعليمية والاقتصادية.
وأضاف أن أصحاب المولدات أعادوا تشغيل مشاريعهم بعد الحرب بهدف توفير الحد الأدنى من الخدمات وإعادة جزء من الحياة الطبيعية للسكان، رغم الظروف الصعبة والحصار ونقص الإمكانات.
وأوضح صيام أن المولدات تواجه حالياً نقصاً حاداً في الزيوت المعدنية وقطع الغيار اللازمة لاستمرار تشغيلها، محذراً من الوصول إلى مرحلة التوقف الكامل للمولدات البديلة إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
وأكد أن أي توقف للمولدات سينعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات، بما في ذلك تشغيل آبار المياه، والمؤسسات الصحية، والتعليم، والأنشطة الاقتصادية، لافتاً إلى أن قطاع غزة يعتمد اليوم بشكل شبه كامل على الكهرباء المنتجة من المولدات.
وناشد الجهات المعنية والمؤسسات الدولية التدخل لتوفير مستلزمات تشغيل المولدات، مشيراً إلى أن أسعار الزيوت ارتفعت بشكل غير مسبوق نتيجة ندرتها، حيث يتراوح سعر لتر زيت المولدات بين 2000 و2700 شيكل في حال توفره، فيما تكاد قطع الغيار تكون معدومة.
وأضاف أن أصحاب المولدات يواصلون تقديم الخدمة رغم ارتفاع التكاليف، إدراكاً منهم لحاجة المواطنين الماسة للكهرباء، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
وبيّن صيام أن عدد مشاريع المولدات العاملة انخفض من نحو 250 مشروعاً قبل الحرب إلى ما بين 80 و100 مشروع حالياً، فيما يعتمد عليها نحو 2.5 مليون فلسطيني بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأشار إلى وجود نحو 200 ألف اشتراك تشمل منازل ومحال تجارية ومؤسسات وعيادات وآبار مياه، مؤكداً أن استمرار عمل المولدات بات ضرورة حيوية لاستمرار الخدمات الأساسية والحياة اليومية في قطاع غزة.

