يوفر 100 ألف فرصة عمل
إطلاق برنامج "إنعاش الدخل والأسواق من أجل التعافي في قطاع غزة"
وقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني (UNDP/PAPP)، بالشراكة مع وزارات الاقتصاد الوطني والصناعة والعمل، مذكرة تفاهم لإطلاق برنامج "إنعاش الدخل والأسواق من أجل التعافي في قطاع غزة".
وينسجم البرنامج مع أولويات الحكومة للتعافي وخطة التعافي وإعادة الإعمار والتنمية في غزة، إذ يوفر منصة متكاملة لدعم تعافي المنشآت الاقتصادية، وتنشيط الأسواق، وخلق فرص العمل، وتطوير القوى العاملة، وإحياء القطاع الصناعي، ودعم القطاع الزراعي، وتوفير حلول تمويلية مبتكرة.
ويهدف برنامج "إعمار" إلى دعم ما يصل إلى 20 ألف منشأة متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة، والمساهمة في توفير ما يصل إلى 100 ألف فرصة عمل، من خلال نهج متدرج يبدأ بالتعافي المبكر ويمتد نحو تحفيز الاستثمار وتعزيز النشاط الاقتصادي.
ولا تقتصر أهداف البرنامج على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل تشمل أيضاً تعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتقوية مقومات الصمود، واستعادة الثقة بالمستقبل.
وقال الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي جاكو سيلييرز: "يعكس توقيع هذه المذكرة التزامنا المشترك بدعم عملية تعافٍ تقودها المؤسسات الفلسطينية، تستعيد الفرص إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية. وقد صُمم برنامج "إعمار" ليتجاوز الاستجابة قصيرة الأمد، من خلال دعم إعادة تنشيط الأسواق والمنشآت الإنتاجية وتوفير فرص العمل اللائق، إلى جانب تعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية والقطاع الخاص على الصمود".
وتابع: "أن جهود التعافي تكون أكثر فاعلية عندما تنطلق من ملكية وطنية حقيقية، وتُبنى على الشراكات، وترتكز إلى قدرات الشعب الفلسطيني وتطلعاته."
بدوره، أوضح وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، أن هذه المبادرة تمثل خطوة عملية نحو إعادة تشغيل الأسواق، وإنعاش المنشآت الاقتصادية، واستعادة قدرات القطاع الخاص، بما يسهم في بناء مسار تدريجي نحو التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
من جانبه، أكد وزير الصناعة عرفات عصفور، أن توقيع مذكرة التعاون بين وزارات الصناعة والاقتصاد الوطني والعمل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يمثل خطوة مهمة نحو الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة في قطاع غزة إلى مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة بناء القاعدة الإنتاجية.
ولفت إلى أن تمكين المواطنين من العودة إلى العمل والإنتاج يشكل الركيزة الأساسية لتعزيز الصمود وتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف عصفور أن المبادرة تهدف إلى توحيد الجهود الوطنية والدولية وحشد الموارد اللازمة لإعادة تشغيل القطاعات الاقتصادية المتضررة، بما يسهم في خلق فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد.
وأوضح أن القطاع الصناعي يجب أن يكون في صدارة أولويات التعافي وإعادة الإعمار، لما يمتلكه من قدرة على توفير فرص التشغيل وتعزيز الاعتماد على الذات، لافتاً إلى أهمية التركيز على الصناعات الغذائية والزراعية والصناعات الإنشائية باعتبارها قطاعات حيوية قادرة على تلبية الاحتياجات الملحة لمرحلة التعافي والإعمار.
ودعا عصفور المجتمع الدولي إلى توفير التمويل والدعم اللازمين لإنجاح هذه المبادرة، بما يضمن إعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز الترابط الاقتصادي بين الضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارهما وحدة اقتصادية وجغرافية متكاملة.
من ناحيتها، قالت وزيرة العمل إيناس العطاري: "في وقت لا تزال فيه البطالة واحدة من أكثر التحديات إلحاحاً التي تواجه شعبنا، يمثل برنامج "إعمار" استثماراً إستراتيجياً في استعادة سبل العيش، وتنشيط الأسواق، وتوفير فرص العمل اللائق. وتابعت: "منذ اندلاع عدوان الاحتلال في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لم تتوقف وزارة العمل عن جهودها لخلق فرص عمل ضمن رؤية تنموية شاملة، وبالتعاون مع مختلف الشركاء والقطاعات في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني. ومن خلال هذا البرنامج، نعزز الجهود الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود، ودعم تعافي المنشآت الاقتصادية، وفتح مسارات شاملة نحو العمل الكريم والحياة الكريمة للفلسطينيين".
واستناداً إلى الخبرة الطويلة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجالي الصمود الاقتصادي والتعافي المبكر، يمثل البرنامج تحولاً من تقديم الدعم قصير الأمد للدخل نحو تنشيط الأسواق وتعافٍ اقتصادي يقوده القطاع الخاص. ومن خلال نهج مرحلي، يهدف برنامج "إعمار" إلى دعم تعافي ما يصل إلى 20 ألف منشأة متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة، والمساهمة في توفير ما يصل إلى 100 ألف فرصة عمل، وتوسيع الوصول إلى التمويل وحلول الدفع الرقمي، وحشد الاستثمارات اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.
وتؤكد مذكرة التفاهم مجدداً التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركائه الوطنيين بدفع جهود التعافي قدماً من خلال نهج يستند إلى الملكية الوطنية، ويرتكز إلى المؤسسات الفلسطينية، ويعزز الشراكات الفاعلة، بما يسهم في تمكين المؤسسات الفلسطينية، ودعم القطاع الخاص، وفتح آفاق نحو اقتصاد أكثر صموداً وشمولاً.

