الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:55 AM
الظهر 12:41 PM
العصر 4:21 PM
المغرب 7:54 PM
العشاء 9:27 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | ملف السلاح ومستقبل موظفي غزة يعقدان مسار المفاوضات

أكدت الكاتبة والمحللة السياسية الدكتورة ريهام عودة، أن إحدى أبرز العقبات التي تواجه المفاوضات الجارية بين حركة حماس والوسطاء بشأن المرحلة المقبلة في قطاع غزة تتعلق بملف السلاح، مشيرة إلى وجود خلافات جوهرية حول الصياغات والمصطلحات المستخدمة في المقترحات المطروحة.

وأوضحت عودة في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الخلاف يتركز حول البند المتعلق بالسلاح في المفاوضات الجارية عبر الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، حيث ترفض حركة حماس استخدام مصطلح "نزع السلاح" بشكل صريح، وتفضل بدلاً منه الحديث عن "التعامل مع ملف السلاح"، معتبرة أن هناك فارقاً كبيراً بين المصطلحين من الناحية السياسية والأمنية.

وأضافت أن المقترحات التي طُرحت تضمنت تعريفات واسعة للبنية العسكرية، تشمل الأسلحة الثقيلة والأسلحة الشخصية والملابس العسكرية ومواقع التدريب والمرافق المرتبطة بعمل الفصائل المسلحة، وهو ما تعتبره حماس تعريفاً فضفاضاً يتجاوز ما يمكن القبول به في إطار أي تفاهمات سياسية أو أمنية.

وأشارت إلى أن الحركة تربط أي نقاش يتعلق بالسلاح بوجود التزامات إسرائيلية مقابلة، وفي مقدمتها الانسحاب الكامل من قطاع غزة، مؤكدة أن حماس لا تنظر إلى الملف باعتباره إجراءً أحادياً يمكن تنفيذه دون مقابل سياسي أو ميداني من الجانب الإسرائيلي.

وبحسب عودة، فإن الحركة تفضل أيضاً أن تكون أي ترتيبات تخص الأسلحة الثقيلة ضمن إطار فلسطيني داخلي، وأن تُسلم إلى جهة فلسطينية، لا إلى قوات دولية أو أطراف خارجية، في حال تم التوصل إلى تفاهمات بهذا الشأن.

كما أوضحت أن الحركة تسعى إلى ربط أي اتفاق بأفق سياسي أوسع يتعلق بالقضية الفلسطينية ومستقبل الدولة الفلسطينية، بدلاً من حصر النقاش في ملف تجريد القطاع من السلاح دون معالجة القضايا السياسية الأساسية.

ولفتت إلى أن بعض الصياغات المطروحة واجهت رفضاً من قيادة حماس، الأمر الذي دفع الحركة إلى إجراء مشاورات داخلية مع قياداتها، في وقت يواصل فيه الوسطاء جهودهم لإيجاد صيغ أقل حدة وأكثر قبولاً لدى مختلف الأطراف.

وأكدت عودة أن لدى حركة حماس خطوطاً حمراء لا تستطيع تجاوزها، رغم ما وصفته بالمرونة التي أبدتها خلال جولات التفاوض الأخيرة، موضحة أن ملف السلاح لا يتعلق بمستقبل الحركة وحدها، بل بمستقبل الفصائل الفلسطينية كافة، ما يجعل اتخاذ أي قرار بشأنه أكثر تعقيداً وحساسية.

وفي سياق متصل، أشارت إلى وجود ملف آخر لا يقل تعقيداً عن ملف السلاح، يتمثل في مستقبل موظفي حكومة حماس في قطاع غزة. وقالت إن الطروحات المتعلقة بإدارة القطاع مستقبلاً تتضمن عدم تحميل أي جهة إدارية جديدة مسؤولية الالتزامات السابقة لحكومة حماس، بما في ذلك ملف الرواتب والحقوق المالية للموظفين.

وأضافت أن هذا الطرح يثير تحفظات كبيرة لدى الحركة، نظراً لارتباطه بمصير آلاف الموظفين الذين عملوا خلال السنوات الماضية في مؤسسات القطاع الحكومي، وما يترتب على ذلك من تساؤلات حول مستقبلهم الوظيفي ومصادر دخلهم.

ورأت عودة أن هذه الملفات مجتمعة تجعل التوصل إلى اتفاق نهائي أكثر تعقيداً، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن إسرائيل تواصل تنفيذ عمليات القصف والاستهداف والاغتيالات بحق قيادات ميدانية وأمنية في القطاع، معتبرة أن هذه الإجراءات تعكس محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض بالتوازي مع المسار التفاوضي.

وأضافت أن هذا السلوك يثير تساؤلات لدى حركة حماس بشأن مدى التزام إسرائيل بأي تفاهمات مستقبلية، حتى في حال أبدت الحركة مرونة إضافية خلال المفاوضات.

وختمت عودة بالتأكيد أن نجاح أي اتفاق يتطلب التزامات متبادلة من جميع الأطراف، وليس إجراءات أحادية الجانب، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية ما زالت تشهد تعقيدات كبيرة تحول دون الوصول إلى تفاهمات نهائية بشأن الملفات العالقة.

Loading...