الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:58 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:55 PM
العشاء 9:27 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

وزارة شؤون المرأة وسكرتاريا تنسيق المساعدات (LACS) يعقدان لقاءً لاستعراض البرامج والمشاريع الدولية ولتنسيق التدخلات المستقبلية

نظمت وزارة شؤون المرأة بالتنسيق مع مجموعة العمل الخاصة بالنوع الاجتماعي التابعة لسكرتاريا تنسيق المساعدات (LACS) والتعاون الانمائي الإيطالي وهيئة الامم المتحدة للمرأة لقاء هدف إلى استعراض التدخلات والبرامج التي تنفذها المؤسسات الدولية في مجالات النوع الاجتماعي والمرأة بحضور ممثل عن وزارة المالية والتخطيط، وأيضا لتنسيق التدخلات المستقبلية في البرامج والمنح والمشاريع، وذلك بمشاركة واسعة من ممثلي الدول المانحة الأعضاء في LACS ( التعاون الاسباني، صندوق الأمم المتحدة للسكان، القنصلية البلجيكية، الممثلية الفلندية، الممثلية الألمانية، الممثلية الكندية، وكالة التعاون الألماني، الاتحاد الأوروبي، القنصلية البريطانية، الممثلية النرويجية، الوكالة اليابانية للتعاون، والشرطة الأوروبية، بالاضافة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، و منتدى سيدات الأعمال، وجمعية المرأة الريفية).

وفي كلمتها الافتتاحية، ثمنت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي الشراكة المستمرة مع المؤسسات الدولية والأممية، معربة عن تقديرها لما تقدمه من دعم للحكومة الفلسطينية، ولمؤسسات المجتمع المدني، وللبرامج الهادفة إلى حماية حقوق النساء وتعزيز مشاركتهن وتمكينهن. وأكدت أن هذا الدعم يكتسب أهمية مضاعفة في ظل واحدة من أكثر المراحل تعقيدا في تاريخ الشعب الفلسطيني، حيث تتحمل النساء الفلسطينيات أعباء مضاعفة جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتصاعد اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس، والأزمة الاقتصادية الخانقة. وشددت على أن دعم المرأة الفلسطينية لا يمثل استجابة إنسانية فحسب، بل استثمارا في صمود المجتمع الفلسطيني ومستقبل الدولة الفلسطينية. وأكدت الوزيرة أن الحكومة الفلسطينية تواصل تنفيذ أجندتها الإصلاحية رغم الظروف الاستثنائية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن بناء المؤسسات، وتعزيز سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، ليست قضايا يمكن تأجيلها، بل هي جزء من صمود الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات.

وأوضحت أن وزارة شؤون المرأة تواصل العمل على إعادة تفعيل وتعزيز وحدات النوع الاجتماعي في الوزارات والمؤسسات الحكومية، واستكمال الإصلاحات التشريعية، إلى جانب إعداد تصور وطني يضمن ألا تقل نسبة تمثيل المرأة عن 30% في الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني، ومواصلة الوفاء بالتزامات دولة فلسطين الدولية، وفي مقدمتها إعداد التقرير الدوري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ودعت الوزيرة الشركاء الدوليين إلى مواصلة دعم الجهود الوطنية والانتقال من تمويل المشاريع قصيرة الأمد إلى الاستثمار في الأولويات الوطنية وتعزيز استدامة المؤسسات الفلسطينية، مؤكدة أن المرحلة تتطلب برنامجا وطنيا مستداما للتمكين الاقتصادي يركز على الاستثمار في النساء، وخلق فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتمكين النساء في المناطق المهمشة والمهددة بالاستيطان. كما رحبت بالقرار الأممي بإدراج إسرائيل على القائمة السوداء للدول التي تستخدم العنف الجنسي كأداة حرب، مؤكدة أنه يمثل خطوة مهمة في مسار العدالة الدولية، وأن النساء الفلسطينيات يستحققن الحماية التي يكفلها القانون الدولي، وأن إنهاء الإفلات من العقاب يشكل شرطا أساسيا لتحقيق العدالة والسلام.

من جانبه اشاد السيد ميركو تريكولي، نائب رئيس مجموعة العمل الخاصة بالنوع الاجتماعي (GSWG) ورئيس قسم التعاون في الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS)، بالجهود التي تبذلها وزارة شؤون المرأة، ولا سيما المبادرات الهادفة إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، مؤكداً أهميتها في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية الراهنة. واستعرض أبرز البرامج التي تنفذها الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي بالشراكة مع المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني وبدعم من الاتحاد الأوروبي، والتي تركز على التمكين الاقتصادي المبني على النوع الاجتماعي، والصحة الجنسية والإنجابية، والمشاريع الزراعية، بما يسهم في تعزيز صمود المرأة الفلسطينية. كما شدد على أهمية استدامة هذه البرامج، مؤكداً التزام الوكالة بمواصلة دعم المرأة الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وحماية النساء، مشيراً إلى أن المؤتمر المزمع عقده في بروكسل خلال شهر تموز المقبل سيشكل فرصة لاستعراض الواقع الفلسطيني وتعزيز الدعم الدولي للاحتياجات التنموية والإنسانية.

وأشارت نائبة الممثل الخاص لمكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، كيتلين شيتندن، إلى ما أورده تقرير صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة بشأن الآثار الكارثية للعدوان على النساء والفتيات، والذي يؤكد الارتفاع الكبير في أعداد الشهيدات والإصابات والإعاقات، مؤكدة أن هذه المعطيات تستدعي توسيع البرامج الموجهة لدعم النساء، لا سيما في مجالات الحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، والصحة الإنجابية. كما لفتت إلى تصاعد تحديات الحماية في الضفة الغربية، في ظل اعتداءات المستوطنين، والقيود على الحركة، والنزوح المستمر، مشددة على أهمية مواصلة تنفيذ برامج مناهضة العنف ضد المرأة، والبناء على توصيات لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتعزيز الشراكة في تنفيذ مشاريع تستجيب لأولويات التعافي المبكر في قطاع غزة.

بدورها، ثمنت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، انتصار الوزير، الدعم الذي تقدمه المؤسسات والمنظمات الدولية للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن الأعباء الإنسانية والاقتصادية الناتجة عن العدوان تتفاقم بشكل خاص على النساء والأطفال. كما أشادت بالمبادرات الاقتصادية التي نفذتها وزارة شؤون المرأة في محافظات الشمال بالشراكة مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، لما لها من أثر في تعزيز صمود النساء وتحسين سبل عيشهن. وشددت على ضرورة توجيه المزيد من البرامج والمشاريع نحو قطاع غزة في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة وما خلفته من دمار واسع للبنية التحتية، لا سيما القطاع الصحي، مؤكدة أهمية دعم خدمات الرعاية النفسية والطبية والصحة الإنجابية للنساء، إلى جانب إعطاء الأولوية لبرامج الحماية والتمكين الاقتصادي، خاصة للنساء اللواتي أصبحن معيلات لأسرهن، من خلال دعم المشاريع الصغيرة وتعزيز فرص التعافي والصمود

من جانبه، قدم مستشار وزيرة شؤون المرأة للعلاقات الخارجية والمشاريع، الدكتور حنا نخلة، عرضاً حول عدد من الملفات ذات الأولوية، استعرض خلاله أبرز ما ورد في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن إدراج الاحتلال الإسرائيلي في القائمة السوداء لاستخدامه العنف الجنسي كأداة حرب، كما تناول إطلاق المرصد الوطني لرصد العنف ضد المرأة، باعتباره أداة وطنية تسهم في رصد وتحليل أنماط العنف وتوزيعها الجغرافي، بما يدعم توجيه البرامج والتدخلات وفق الاحتياجات الفعلية في مختلف المحافظات. كما استعرض منصة “هند ويوسف” الصديقة للأطفال، الهادفة إلى تعزيز وعي الأطفال، بمن فيهم الطالبات والطلاب، بحقوق الإنسان وقيم المساواة منذ سن مبكرة، من خلال التعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي لتفعيلها في المدارس، وعرض نموذج التمكين الاقتصادي.

كما استعرض الشركاء الدوليون خلال اللقاء عرضاً شاملاً للتدخلات والبرامج المنفذة والجاري تنفيذها، متضمناً المناطق المستهدفة، وآليات التنفيذ، والشراكات القائمة مع الحكومة الفلسطينية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الدولية والأممية، بما يعكس الجهود التكاملية لتعزيز أثر التدخلات وضمان مواءمتها مع الأولويات الوطنية. وتمحورت هذه التدخلات حول دعم التمكين السياسي والاقتصادي للمرأة، وتعزيز منظومة الحماية، وتقوية قدرات ومساهمة مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب عرض الموازنات المرصودة لقضايا المساواة بين الجنسين والعدالة. كما أوضح الشركاء أن هذه التدخلات تُنفذ ضمن مسارين متوازيين؛ أولهما مسار تنموي يركز على تعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للنساء، وثانيهما مسار إغاثي وإنساني يستجيب للاحتياجات الطارئة للنساء والفتيات في ظل الظروف الراهنة.

واختتم اختتم اللقاء بإحاطة من قبل وزيرة شؤون المرأة وتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق الشراكة بين الحكومة الفلسطينية والشركاء الدوليين، والانتقال من تنسيق التدخلات إلى التخطيط المشترك القائم على الأولويات الوطنية والنتائج القابلة للقياس. وفي هذا الإطار، تم الاتفاق على إعداد مصفوفة وطنية للتدخلات والمشاريع ذات الأولوية، وتشكيل فريق فني لمتابعة تنفيذها وقياس التقدم المحرز، بما يسهم في تعزيز كفاءة الدعم الدولي، وضمان استدامة أثره في تمكين النساء الفلسطينيات وتعزيز صمودهن، وبما ينسجم مع رؤية الحكومة الفلسطينية وخطط وزارة شؤون المرأة.

Loading...