نحو شراكة فاعلة لتمكين الشباب وتشغيلهم.. وزارة العمل ومؤسسة "بيتنا الشبابي" تبحثان آفاق التعاون المشترك
انطلاقاً من أهمية الشراكة مع المؤسسات الشبابية في مواجهة تحديات البطالة وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي، عقدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري اجتماعاً مع وفد من مؤسسة "بيتنا الشبابي"، ضم نائب رئيس مجلس الإدارة عبد الخالق نجار، ومدير عام المؤسسة رمضان أبو طيبة، ومسؤول العلاقات العامة موسى دباج، جرى خلاله استعراض برامج الوزارة ومبادراتها الموجهة للشباب، وبحث فرص التعاون المشترك لتوسيع دائرة الاستفادة من خدمات التشغيل والتدريب المهني ودعم الريادة في مختلف المحافظات الفلسطينية.
وأكدت العطاري خلال اللقاء أن وزارة العمل تضع قضايا الشباب في صدارة أولوياتها، مشيرة إلى الدور الذي يقوم به مجلس تشغيل الشباب في إشراك الشباب في رسم السياسات والخطط المتعلقة بالتشغيل، بما يضمن الاستجابة لاحتياجاتهم وتطلعاتهم في سوق العمل.
واستعرضت الجهود التي تبذلها الوزارة في عدد من المحاور الرئيسية، والتي تشمل التدريب المهني، وتعزيز قطاع التعاونيات، والتشغيل من خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل، إضافة إلى دعم الريادة والمشاريع الصغيرة، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة للفئات المستهدفة.
وأوضحت أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بمختلف فئات المجتمع، بما يشمل الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والعمال، من خلال برامج ومبادرات تستهدف تعزيز مشاركتهم الاقتصادية وتحسين فرصهم في الحصول على العمل اللائق.
كما تطرقت إلى منصة التشغيل الوطنية "جوب ماتش"، التي تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط والمزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تسهم في ربط الباحثين عن عمل بأصحاب العمل، وتحديد الفجوات المهارية في سوق العمل بما يدعم رسم سياسات تشغيل أكثر فاعلية واستجابة للاحتياجات الفعلية.
وفي مجال التدريب المهني، أوضحت العطاري أن الوزارة تشرف على 14 مركز تدريب مهني حكومياً موزعة على مختلف المحافظات، وتقدم من خلالها 75 برنامجاً تدريبياً في تخصصات تقليدية وحديثة تواكب التطورات التكنولوجية، إضافة إلى الإشراف على أكثر من 350 مركز تدريب مهني خاص معتمد. وأضافت أن نسبة تشغيل خريجي مراكز التدريب المهني تتراوح بين 70-80%، فيما يتجه جزء من الخريجين إلى إنشاء مشاريعهم الخاصة.
كما استعرضت تدخلات الوزارة لدعم أبناء شعبنا المتضررين من العدوان، مشيرة إلى صرف 22 دفعة مالية للعمال القادمين من قطاع غزة والمتواجدين في الضفة الغربية، إلى جانب تقديم مساعدات نقدية للنساء الغزيات بهدف تعزيز صمودهن والتخفيف من الأعباء المعيشية.
من جانبهم، استعرض ممثلو مؤسسة "بيتنا الشبابي" برامج المؤسسة ورؤيتها في تمكين الشباب وتعزيز دورهم في التنمية المجتمعية والاقتصادية، مؤكدين أهمية الاستثمار في طاقات الشباب وتطوير مهاراتهم، وخلق مساحات تتيح لهم المشاركة الفاعلة في الحياة العامة وصنع المبادرات المجتمعية.
وأشار الوفد إلى أن المؤسسة، التي تأسست عام 2019 كمؤسسة أهلية شبابية مستقلة غير ربحية، تعمل على تنفيذ برامج متخصصة في التمكين الاقتصادي والتنمية المستدامة، وتعزيز العمل التطوعي وروح المبادرة، وتمكين المرأة، ودعم الأطفال واليافعين، إلى جانب بناء شراكات مع المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية بما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون المشترك وتنظيم سلسلة من الورشات واللقاءات الشبابية في مختلف المحافظات الفلسطينية وقطاع غزة، للتعريف ببرامج ومبادرات وزارة العمل وخدماتها في مجالات التشغيل والتدريب المهني والريادة، وتوسيع استفادة الشباب منها، بما يسهم في الحد من معدلات البطالة وتعزيز المشاركة الاقتصادية للشباب.

