السوداني: وضع حجر الأساس لما يسمى بـ"مركز التراث" الصهيوني في قلنديا محاولة لتزوير الحقيقة وطمس الحق الفلسطيني
صرّح الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، الشاعر مراد السوداني، عضو المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي الفلسطيني، اليوم الأحد، بشأن قيام رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضع حجر الأساس لما يسمى بـ"مركز التراث" في بلدة قلنديا شمال القدس، بما يلي:
"يحاول المتغطرس نتنياهو طمس الحق الفلسطيني عبر عدوانه المتواصل، وإبادة وحشية مستمرة تطال الإنسان والحجر، والماضي والحاضر، فيما يقف العالم متفرجًا، عاجزًا عن الانتصار للحق والحقيقة. وإن وضعه اليوم حجر الأساس لما يسمى بـ"مركز التراث" فوق أرض مطار قلنديا ليس سوى محاولة خبيثة تستهدف طمس التاريخ الفلسطيني، الذي يحرسه حاضر يخوضه الفلسطينيون بكل بسالة وشرف.
إن هذا الاعتداء على التاريخ يستهدف الحقيقة الفلسطينية من خلال تزوير الرواية الصهيونية، ويسعى نتنياهو، ومعه وزير ما يسمى بـ"التراث" الإسرائيلي، المتطرف إلياهو، إلى سرقة الماضي وتجييره لصالح رواية محرفة ومنحرفة. غير أن الكلمة الفصل ستبقى لشعبنا الفلسطيني، بصموده فوق ترابه الوطني، وثباته الراسخ بعزيمة الجبال، وتمسكه بهويته الأصيلة وتراثه الموروث، وذوده عن وجوده وحقوقه التاريخية.
وإننا نطالب جامعة الدول العربية، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)،والمؤسسات الثقافية العربية والدولية بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات وحماية التراث والحقوق الفلسطينية الثابتة. كما نطالب كتّاب العالم، وفي مقدمتهم الكتّاب العرب، وعموم أحرار العالم بكشف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وفضح سياسات حكومته المتطرفة التي تواصل حربها المدمرة، وما يرتبط بها من انتهاكات جسيمة بحق الشعب الفلسطيني."
وأضاف السوداني: تأتي هذه الخطوة بعد اعتداءات متكررة على المعالم الأثرية في القدس وسبسطية والخليل وعموم فلسطين وفي مقدمتها غزة التي تعرضت للمحو والسطو على كل تاريخها وذاكرتها وأراشيفها ومخطوطاتها ومعالمها الأثرية ، في محاولة لتعميم رواية مزيفة احتلالية محمولة على الضلالة والتزوير والفبركة ، لكن ثقافة فلسطين العميقة والممتدة ستبقى تحرس الجغرافيا بقوة التاريخ وعناده لكشف التضليل ورواية النقيض الاحتلالي السوداء".

