المدرسة الوطنية للإدارة تستضيف ورشة متخصصة حول الهوية الوطنية وبناء الدولة وتعزيز الوعي الوطني لدى منتسبي المؤسسة الأمنية
استضافت المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، بالتعاون مع هيئة التوجيه الوطني والمعنوي ووزارة الثقافة ولجنة إعمار الخليل، ورشة عمل متخصصة بعنوان “الهوية الوطنية وبناء الدولة والمجتمع الفلسطيني”، بمشاركة كادر متقدم من ضباط مختلف الأجهزة الأمنية، وذلك في إطار الشراكة الوطنية الهادفة إلى تعزيز الوعي الوطني، وترسيخ الهوية الفلسطينية، وبناء القدرات القيادية والمؤسسية لدى منتسبي المؤسسة الأمنية.
وأكد رئيس مجلس إدارة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، الوزير موسى أبو زيد، خلال افتتاح الورشة، أن بناء الدولة الفلسطينية يتطلب مؤسسات وطنية قوية ومتكاملة، وفي مقدمتها المؤسسة الأمنية التي تضطلع بدور محوري في حماية المشروع الوطني، وصون سيادة القانون، وترسيخ الأمن والاستقرار، باعتبارهما ركيزة أساسية للتنمية وبناء الدولة.
وشدد أبو زيد على أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز العمل المؤسسي الوطني، وتطوير أدوات الإدارة العامة، والاستثمار في إعداد القيادات الوطنية وتأهيل الكفاءات، بما يمكن المؤسسات من مواكبة التحديات والمتغيرات المتسارعة. كما أكد أهمية ترسيخ المشاركة الوطنية، وتعزيز دور المجلس الوطني والمجلس التشريعي في دعم النظام السياسي الفلسطيني وتمثيل أبناء شعبنا في الداخل والخارج، بما يعزز وحدة المؤسسات الوطنية ويكرس مفهوم الدولة الفلسطينية.
وأشار إلى أن المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة تواصل أداء رسالتها في إعداد القيادات الوطنية وتطوير قدرات العاملين في القطاع العام والمؤسسة الأمنية، من خلال برامج تدريبية نوعية وشراكات استراتيجية مع المؤسسات الوطنية، بما يسهم في بناء إدارة عامة حديثة تستند إلى الكفاءة والتميز والابتكار، وتواكب متطلبات التنمية والإصلاح المؤسسي.
من جانبه، ثمّن المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي، اللواء أنور رجب، الدور الذي تضطلع به المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة في مجالات التدريب والتأهيل، مؤكداً أن هذا التعاون يجسد تكاملاً وطنياً يسهم في رفع مستوى الوعي الوطني لدى منتسبي الأجهزة الأمنية وتعزيز انتمائهم الوطني.
وأكد اللواء رجب أن الهوية الوطنية الفلسطينية والرواية التاريخية تمثلان أحد أهم مرتكزات المشروع الوطني، مشدداً على أن الحفاظ على التراث الفلسطيني وصونه يشكل جزءاً أصيلاً من النضال الوطني في مواجهة محاولات الاحتلال طمس الهوية وسرقة الإرث التاريخي والثقافي للشعب الفلسطيني.
كما تضمنت الورشة مداخلة متخصصة قدمها مدير عام التراث والخبير في التراث الثقافي غير المادي، إبراهيم علوان، تناول خلالها أهمية التراث الفلسطيني بوصفه أحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية، ودوره في تعزيز الانتماء الوطني، وصون الموروث الثقافي، وترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الإرث الحضاري الفلسطيني ونقله إلى الأجيال القادمة.
وتأتي هذه الورشة في إطار حرص المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة على توسيع شراكاتها مع المؤسسات الوطنية، وتنفيذ برامج تدريبية وتوعوية تسهم في إعداد قيادات وطنية مؤهلة، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، بما يدعم مسيرة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وتطوير الإدارة العامة، ويعزز كفاءة المؤسسة الأمنية في أداء رسالتها الوطنية.

