خاص | شركات الباصات تشكو تراجع الحركة وتطالب بحل جذري لأزمة المواقف
أكد رئيس نقابة أصحاب شركات الباصات، عبد الله الحلو، أن نقل موقف الباصات من ساحة الشرطة السابقة في مدينة البيرة إلى الموقع الحالي خلف مجمع المركبات العمومية، ألحق أضرارًا كبيرة بشركات النقل والسائقين، وأسهم في تراجع أعداد الركاب، بسبب ابتعاد الموقف عن مركز المدينة وصعوبة الوصول إليه.
وأوضح الحلو، في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن أزمة مواقف الباصات ليست جديدة، وإنما تمتد لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن الموقع الأصلي للباصات كان في المجمع القديم وسط المدينة، قبل أن يتم إخلاؤه عام 1996 ضمن خطة لتطوير المنطقة وإنشاء مجمع للمركبات.
وأضاف أن شركات الباصات عادت إلى المجمع الجديد عام 2002، إلا أنها واجهت حينها رسومًا مالية مرتفعة وآلية تشغيل مختلفة عن الاتفاقات السابقة، الأمر الذي تسبب بأعباء مالية كبيرة على الشركات، قبل أن يتم إخراج الباصات مجددًا عام 2011 بحجة تطوير المجمع ومعالجة المشكلات البيئية، ليُفاجأ أصحاب الشركات لاحقًا بتحويل الموقع إلى محال تجارية، بينما بقيت الباصات تعمل في الشارع دون بنية تحتية مناسبة.
وأشار الحلو إلى أن ساحة الشرطة أصبحت لاحقًا مقرًا مؤقتًا لموقف الباصات، رغم افتقارها إلى أبسط الخدمات، من مظلات أو مرافق تقي السائقين والركاب من الحر والأمطار، إلا أنها بقيت قريبة من المواطنين ومركز المدينة.
وأوضح أن قرار نقل الباصات إلى الموقع الحالي جاء بعد تخصيص ساحة الشرطة لإقامة سوق مؤقت عقب تضرر المركز التجاري، إلا أن الساحة بقيت خالية حتى اليوم، بينما استمرت معاناة أصحاب الباصات في الموقع الجديد.
وأكد أن ابتعاد الموقف عن مركز المدينة دفع العديد من المواطنين إلى استخدام وسائل نقل أخرى، بما فيها المركبات الخاصة وغير القانونية، نظراً لقربها وسهولة الوصول إليها، الأمر الذي أدى إلى انخفاض أعداد مستخدمي الباصات بشكل ملحوظ.
وأضاف أن الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم انتظام دوام الجامعات، إلى جانب بُعد الموقف عن قلب المدينة، زادت من حجم الخسائر التي يتكبدها السائقون، موضحًا أن غالبية مستخدمي الباصات من الطلبة والموظفين الذين يفضلون الوسيلة الأسرع والأقرب.
وأشار الحلو إلى أن النقابة حاولت التواصل مع بلدية البيرة وسلطة الأراضي لمعرفة الجهة المسؤولة عن ساحة الشرطة وإمكانية إعادة الباصات إليها، إلا أن كل جهة، بحسب قوله، تحمل الأخرى المسؤولية، ما حال دون الوصول إلى حل واضح.
وشدد على أن مواقف النقل العام يجب أن تكون في قلب المدن لخدمة المواطنين وتنشيط الحركة التجارية، معتبرًا أن إبعادها عن مركز المدينة يتعارض مع المعايير المتبعة في معظم دول العالم، حيث تمنح الأولوية للنقل العام في الوصول إلى المراكز الحيوية.
وفي ختام حديثه، وجّه الحلو مناشدة إلى الرئيس محمود عباس للتدخل وإعادة النظر في القرار، لافتًا إلى أن ساحة الشرطة لم تُستخدم للغرض الذي خُصصت له منذ أكثر من عام ونصف، مطالبًا بإعادتها مؤقتًا كموقف للباصات إلى حين توفير حل دائم يراعي مصلحة المواطنين وشركات النقل.

