جمعية المرأة العاملة تنظم ورشة بعنوان “المرأة كقوة فاعلة في المجتمع” لتعزيز دور عضوات مجلس الظل" في دير البلح
نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ورشة عمل بعنوان “المرأة كقوة فاعلة في المجتمع”، بمشاركة عضوات مجلس ظل بلدية دير البلح، وذلك في أحد مراكز الإيواء، ضمن مشروع “تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الديمقراطية والحوار الشامل والصمود المجتمعي”، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ بالشراكة مع Expertise France.
ويأتي تنظيم الورشة في ظل الظروف الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع غزة، والتي انعكست بشكل مباشر على واقع النساء، في ظل النزوح وتراجع فرص المشاركة في الحياة العامة، بما يستدعي توفير مساحات آمنة تعزز دورهن في المبادرات المجتمعية وصنع القرار المحلي.
وتندرج الورشة ضمن سلسلة الأنشطة التي تنفذها الجمعية مع مجلس ظل بلدية دير البلح، بهدف تعزيز مشاركة النساء في الشأن العام، وتنمية قدراتهن القيادية، وتمكينهن من التعبير عن أولويات واحتياجات المجتمع، والمساهمة في مناقشة القضايا المحلية مع الجهات ذات العلاقة.
وركزت الورشة على دور المرأة كشريك أساسي في التنمية المجتمعية، وأهمية تعزيز حضورها في المبادرات المحلية، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تواجه النساء، ومفهوم الصمود المجتمعي باعتباره قدرة على التكيف مع الأزمات، وبناء شبكات دعم مجتمعية، والمشاركة في التأثير على القرارات التي تمس حياة النساء وأسرهن.
كما تضمنت الورشة تدريباً عملياً حول مهارات التواصل والحوار والتأثير والعمل الجماعي والتخطيط للمبادرات المجتمعية، بما يعزز قدرة عضوات مجلس الظل على تصميم وتنفيذ مبادرات تستجيب لاحتياجات النساء وتسهم في تعزيز الصمود المجتمعي.
وأكدت المشاركات أهمية هذه اللقاءات في تعزيز ثقتهن بأنفسهن، وتبادل الخبرات، وتطوير مبادرات عملية تخدم النساء والمجتمع، مشددات على ضرورة استمرار هذه البرامج في ظل الظروف الراهنة.
ويضم مجلس ظل بلدية دير البلح 11 عضوة، ويكتسب أهمية خاصة كونه المجلس النسوي المساند للبلدية الوحيدة في قطاع غزة التي شهدت انتخابات محلية في نيسان 2026، والتي أسفرت عن فوز أربع سيدات بعضوية المجلس البلدي، بما يعزز فرص الشراكة بين عضوات المجلس البلدي ومجلس الظل في دعم مشاركة النساء في الشأن المحلي.
وفي هذا السياق، قالت مشاركات" إن إعادة تفعيل مجلس ظل دير البلح تمثل خطوة مهمة في استعادة مساحات المشاركة المدنية للنساء في قطاع غزة، وأشرن إلى أن الجمعية كانت قد أسست قبل السابع من أكتوبر عدداً من مجالس الظل في محافظات القطاع، إلا أن حرب الإبادة وما رافقها من نزوح وقتل وتجويع وتدمير للبنية المجتمعية عطلت عمل معظمها.
وأضافت المشاركات " تستأنف الجمعية اليوم إعادة تشكيل وتفعيل مجالس الظل انطلاقاً من استراتيجيتها التي تؤكد وحدة شعبنا ووحدة أرضه وأهدافه الوطنية في الحرية وتقرير المصير والعودة. ونؤمن بأن هذه المجالس تشكل فضاءات مدنية تُمكّن النساء والشباب من المشاركة في الشأن العام، وتعزز قيم الديمقراطية والمساءلة، وتسهم في دفع أجندة المرأة والسلام والأمن، بما يرسخ حضور النساء في عمليات صنع القرار ويعزز صمود المجتمع الفلسطيني.”
وتأتي هذه الجهود ضمن مشروع “تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الديمقراطية والحوار الشامل والصمود المجتمعي”، الذي يهدف إلى توسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز الحوار الشامل، وتمكين النساء من لعب دور أكثر تأثيراً في صنع القرار على المستوى المحلي، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني

