تصاعد التوتر
هجماتها أميركية جديدة على إيران والأخيرة تستهدف البحرين والكويت
تتسارع وتيرة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مع دخول المواجهة مرحلة أكثر حدة في تبادل الضربات، وذلك في اليوم الـ34 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 143 يوما من اندلاع الحرب. وفي ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا عالميا لرعاياها.
وأعلن الجيش الأميركي، فجر الثلاثاء، انتهاء أحدث جولة من الغارات على أهداف عسكرية داخل إيران، في حين أكد الحرس الثوري الإيراني تنفيذه هجمات استهدفت أنظمة ومواقع عسكرية أميركية، وأعلن استمرار إغلاق مضيق هرمز.
ولليلة العاشرة على التوالي، شنت المقاتلات الأميركية غارات على مواقع إيرانية، استهدفت، وفق الجيش الأميركي، مراكز قيادة عسكرية، وقدرات بحرية، ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها لا تزال في حالة استعداد وتأهب، مشيرة إلى أن الضربات تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في استهداف الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومحاسبة طهران على ما وصفته بأعمالها العدائية ضد السفن المدنية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت ومعدات عسكرية أميركية في قاعدتي أحمد الجابر وعلي السالم الجويتين في الكويت، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
وقال إن الهجوم طال رادارات للإنذار المبكر والدفاع الصاروخي، ومنظومة دفاع جوي من طراز "باتريوت"، ومنظومة اتصالات عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب حظيرة لطائرات MQ-9 المسيّرة في قاعدة علي السالم.
ويتواصل التصعيد مع احتدام الصراع على السيطرة على أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، إذ وسعت إيران نطاق هجماتها لتشمل أهدافاً في الكويت والأردن والبحرين، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة عملياتها العسكرية والبحرية في المنطقة.
وبالتوازي مع التصعيد العسكري، تتواصل المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى حرب أوسع. وكشفت وكالة "إيسنا" الإيرانية أن باكستان وقطر تقدمتا بمقترح مشترك يدعو طهران وواشنطن إلى العودة إلى موقفيهما السابقين قبل التاسع من تموز/يوليو، باعتبار ذلك خطوة أولى لاستئناف المفاوضات، في وقت تبقى فيه فرص التهدئة مرهونة بمسار التطورات الميدانية.

