الخليل تحتفي بإطلاق كتاب "حِكاياتٌ لم تُرْوَ" لـ خالد العسيلي
احتضن مسرح إسعاد الطفولة مساء السبت، حفل إطلاق كتاب «حِكاياتٌ لم تُرْوَ» لرئيس بلدية الخليل الأسبق - ووزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني السابق الأستاذ خالد العسيلي، بحضور رسمي وثقافي ومجتمعي واسع، تقدّمه معالي وزير الثقافة الأستاذ عماد حمدان، ووزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور أمجد برهم، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية الأستاذ الدكتور محمد نجم مصطفى، ورئيس بلدية الخليل المهندس يوسف الجعبري ورئيس سلطة الأراضي علاء التميمي ونائب محافظ الخليل العميد تيسير الفاخوري، ورئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعيةعبده إدريس وعدد من أعضاء المجلس البلدي، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والوطنية والثقافية، ورجال العشائر ووجهاء المدينة وأبناء الخليل.
ويأتي إطلاق الكتاب في محطة ثقافية تستعيد جانباً من ذاكرة مدينة الخليل والوطن، من خلال تجربة الوزير العسيلي الممتدة في العمل البلدي والاقتصادي والوطني، وما رافقها من محطات وتجارب وشهادات عايشها خلال سنوات عمله العام.
وافتُتح الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، أعقبتها مراسم السلام الوطني الفلسطيني، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية التي تناولت أهمية توثيق التجارب وحفظ الذاكرة ونقلها إلى الأجيال القادمة.
من جانبه، استعرض المهندس الجعبري جانباً من الإنجازات والمساهمات التي قدمها الوزير العسيلي خلال فترة توليه رئاسة البلدية، وما تركته تلك المرحلة من أثر في مسيرة المؤسسة والمدينة، مؤكداً أن المجلس البلدي الحالي يبني على ما أنجزته المجالس السابقة، ويواصل مسيرة العمل والتطوير انطلاقاً من تراكم الخبرات والجهود، مشيراً إلى أن العسيلي لا يزال حاضراً بخبرته وتجربته، من خلال تقديم المشورة والدعم للمجلس البلدي، ومشاركته معرفته وخبراته في عدد من الملفات، بما يعكس حرصه المستمر على مصلحة بلدية الخليل وتطورها، مؤكداً أن العمل البلدي مسيرة متواصلة تتكامل فيها جهود الأجيال ولا تبدأ من نقطة الصفر.
من جانبه، أكد العميد الفاخوري أهمية توثيق مسيرة الشخصيات التي أسهمت في خدمة المدينة والوطن، مشيراً إلى أن حفظ التجارب جزء من حفظ ذاكرة الخليل وتاريخها.
وفي كلمته، أشاد الوزير حمدان بالجهود الكبيرة التي بذلها العسيلي خلال فترة توليه رئاسة بلدية الخليل ومساهماته في تسجيل البلدة القديمة في مدينة الخليل على لائحة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، مؤكداً أهمية توثيق هذه التجارب التي ارتبطت بمحطات مفصلية في تاريخ المدينة وحماية إرثها الحضاري والثقافي.
وفي كلمته، استعاد صاحب الكتاب الوزير العسيلي جانباً من تجربته في العمل العام، ورحلته بين رئاسة بلدية الخليل ووزارة الاقتصاد الوطني ومواقع المسؤولية المختلفة، مشيداً بالمجلس البلدي الحالي وبموظفي البلدية الذين كان لهم حضور وبصمة مميزة خلال فترة توليه رئاسة البلدية.
وأكد الوزير العسيلي أنه يشعر بالاطمئنان على بلدية الخليل، موضحاً أنه عمل خلال فترة توليه المسؤولية على بناء نظام مؤسسي وترسيخ آليات عمل واضحة، إلى جانب وجود موظفين متفانين يمتلكون الخبرة والكفاءة، معرباً عن ثقته بأن البلدية اليوم يقودها رئيس ومجلس بلدي قادرون على قيادة المؤسسة ومواصلة مسيرة تطويرها وخدمة المدينة وأهلها.
ويحمل كتاب «حِكاياتٌ لم تُرْوَ» في صفحاته تجربة تتجاوز السيرة الشخصية، لتقترب من جانب من تاريخ مدينة الخليل والحياة العامة الفلسطينية، من خلال محطات مختلفة في العمل البلدي والاقتصادي والمؤسساتي، وما رافقها من تحديات وقرارات وتجارب بقي بعضها بعيداً عن الضوء.
واختُتم الحفل بجلسة حوارية حول الكتاب، شارك فيها الأستاذ جهاد القواسمي، والأستاذ أحمد الحرباوي، إلى جانب صاحب الكتاب الأستاذ خالد العسيلي، حيث تناول المشاركون أبرز مضامين الكتاب وأبعاده الفكرية والإنسانية والمؤسساتية، وناقشوا عدداً من المحطات التي يتضمنها، وما تحمله من دلالات على مسيرة العمل العام والبلدي والاقتصادي.
وأكدت الجلسة أن قيمة الكتاب لا تكمن في استعادة الماضي فحسب، بل في تحويل التجربة إلى معرفة يمكن أن تستفيد منها الأجيال، باعتبار أن توثيق الذاكرة مسؤولية تحفظ التفاصيل من النسيان، وتمنح الأجيال القادمة فرصة لقراءة تاريخ مدينتها من خلال شهادات من عاشوا أحداثه وشاركوا في صناعتها.

