خاص | بلاغ رسمي يطالب بمراجعة قانونية وتربوية لمشروع التعليم المفتوح
تقدّم الإعلامي والباحث علاء الريماوي ببلاغ رسمي يطالب بفتح تحقيق شامل في جميع الإجراءات التي سبقت اعتماد مشروع "التعليم المفتوح"، داعياً إلى مساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن اعتماد المشروع، والتحقق من مدى توافقه مع أحكام القانون والمعايير التربوية والفنية المعمول بها في فلسطين، وما قد يترتب عليه من آثار تمس حق الطلبة في التعليم والمصلحة العامة.
وطالب الريماوي الجهات المختصة بمخاطبة وزارة التربية والتعليم العالي لتزويدها بجميع الدراسات والبحوث والتقارير الفنية والقانونية، إضافة إلى محاضر اللجان والاجتماعات التي استند إليها قرار اعتماد المشروع، إلى جانب الاستماع إلى المسؤولين عن إعداد المشروع واعتماده، وسماع إفادات الخبراء والمختصين في المجالات التربوية والقانونية والفنية.
كما دعا إلى تشكيل لجنة فنية وقانونية مستقلة تتولى تقييم المشروع بصورة موضوعية، وقياس مدى توافقه مع القوانين الفلسطينية والمعايير الأكاديمية والتربوية المعتمدة.
وفي حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أوضح الريماوي أن اعتراضه على المشروع لا يأتي من منطلق الرفض المسبق، وإنما بعد دراسة امتدت لأكثر من شهر ونصف، شملت التواصل مع تربويين ومعلمين شاركوا في التجربة الأولى للمشروع التي نُفذت في 36 مدرسة خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن عدداً من المشاركين في التجربة، من معلمين وتربويين، أبدوا ملاحظات سلبية حول نتائجها، معتبراً أن مخرجاتها لم تحقق الأهداف المرجوة، وأن الوزارة لم تتعامل مع الانتقادات المطروحة بالقدر الكافي.
واستعرض الريماوي عدداً من الأسباب التي دفعته للمطالبة بإعادة النظر في المشروع، موضحاً أن من أبرزها اعتماد ما وصفه بـ"الكفايات التعليمية" التي تؤدي – بحسب رأيه – إلى اختصار المحتوى التعليمي بصورة كبيرة، بما قد يؤثر في شمولية المنهاج وما يتضمنه من تدريبات وأنشطة وأساليب تقييم.
وأضاف أن المشروع يمنح المعلم دوراً أوسع في إعداد المحتوى التعليمي، معتبراً أن ذلك يحمّله مسؤوليات تتجاوز دوره الأساسي في تنفيذ المنهاج وإدارة العملية التعليمية.
كما أشار إلى أن المشروع قد يضعف المرجعية التعليمية الموحدة للأهالي والطلبة، خاصة في ظل اعتماد المدارس على إمكاناتها الذاتية لتوفير الأدوات التقنية، مثل أجهزة الحاسوب والوسائل التعليمية، في وقت تعاني فيه العديد من المدارس من محدودية البنية التحتية والإمكانات اللازمة لتطبيق التعليم المفتوح بالشكل المطلوب.
وأكد أن نجاح هذا النوع من التعليم يتطلب تجهيزات تقنية متقدمة، تشمل القاعات التفاعلية والألواح الذكية والبنية الرقمية المناسبة، وهو ما يرى أنه لا يتوفر حالياً في كثير من المدارس الفلسطينية.
ولفت أيضاً إلى تفاوت المهارات التقنية بين المعلمين، موضحاً أن عدداً منهم لم يحصل على التدريب الكافي لاستخدام أدوات التعليم المفتوح، الأمر الذي قد ينعكس على جودة العملية التعليمية.
وفي ختام حديثه، حذر الريماوي من أن أي تغيير في بنية المنهاج الفلسطيني يجب أن يتم بعد دراسة علمية شاملة وتوافق وطني واسع، مؤكداً أهمية الحفاظ على جودة التعليم الفلسطيني ومكانة المنهاج باعتباره أحد عناصر الهوية الوطنية.

