الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:25 AM
الظهر 12:45 PM
العصر 4:26 PM
المغرب 7:39 PM
العشاء 9:04 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | اليمين الإسرائيلي يستخدم الضفة ساحة لتعزيز شعبيته الانتخابية

في ظل إعلان المستوى السياسي الإسرائيلي توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، اعتبر رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية، الدكتور محمد المصري، أن الخطوة لا تستند إلى دوافع أمنية حقيقية، وإنما تأتي في إطار أجندة سياسية وأيديولوجية تهدف إلى تكريس المشروع الاستيطاني، وإرضاء قواعد اليمين الإسرائيلي المتطرف مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وأوضح المصري، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الضفة الغربية تشهد منذ السابع من أكتوبر عمليات عسكرية مكثفة وواسعة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تصعيد إضافي رغم غياب مبررات أمنية فعلية، مؤكداً أن الفلسطينيين لا يشكلون في المرحلة الحالية تهديداً أمنياً للمستوطنات، في حين تتواصل اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم تحت حماية جيش الاحتلال.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال، بدلاً من القيام بدور يحافظ على الاستقرار، توفر الحماية للمستوطنين خلال تنفيذ اعتداءاتهم، وتشارك في عمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل، الأمر الذي يعكس – بحسب وصفه – طبيعة السياسة الإسرائيلية القائمة على دعم المشروع الاستيطاني.

وأضاف أن الدافع الأول وراء التصعيد يتمثل في العقيدة الأيديولوجية التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية الحالية، والتي تنظر إلى الضفة الغربية باعتبارها جزءاً مما يسمى "يهودا والسامرة"، وتسعى إلى تكريس السيطرة عليها وتوسيع الاستيطان فيها.

ورأى المصري أن البعد السياسي لا يقل أهمية، إذ يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب وزراء اليمين المتطرف، استثمار التصعيد العسكري لكسب مزيد من التأييد داخل معسكر اليمين قبل الانتخابات المقبلة، عبر تقديم نفسه بوصفه المنفذ لمشروع التوسع الاستيطاني.

وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية لا تقتصر على العمليات العسكرية، بل تشمل أيضاً استهداف المقدسات الإسلامية، لافتاً إلى تكرار وقف رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي، وتصاعد الاقتحامات والانتهاكات في المسجد الأقصى، إضافة إلى استمرار سياسة مصادرة الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية.

وفيما يتعلق بطبيعة العمليات العسكرية المرتقبة، توقع المصري أن يستمر الاحتلال في تنفيذ عمليات واسعة ولكن ضمن نطاقات جغرافية محددة، بدلاً من شن عملية شاملة في جميع أنحاء الضفة الغربية، موضحاً أن إسرائيل تأخذ في الاعتبار أيضاً الموقف الأمريكي الذي لا يرغب في انفجار واسع للأوضاع في الضفة في الوقت الراهن.

وأكد أن المخيمات الفلسطينية تبقى الهدف الأبرز لهذه العمليات، مشيراً إلى أن ثلاثة مخيمات تعرضت سابقاً لعمليات تدمير واسعة، بينما تشير التقديرات إلى أن مخيم بلاطة في نابلس قد يكون المرشح التالي لعملية عسكرية كبيرة.

وبيّن أن الجيش الإسرائيلي يواجه ضغوطاً تشغيلية نتيجة استمرار عملياته العسكرية على أكثر من جبهة، سواء في قطاع غزة أو على الحدود الشمالية مع لبنان، إضافة إلى انتشار عشرات الكتائب العسكرية داخل الضفة الغربية، وهو ما قد يحد من قدرته على تنفيذ عملية عسكرية شاملة في جميع المناطق.

وختم المصري بالتأكيد على أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يعكس استمرار سياسة فرض الوقائع على الأرض عبر القوة العسكرية، وتوسيع المشروع الاستيطاني، وإعادة رسم المشهد الفلسطيني بما يخدم أهداف الحكومة الإسرائيلية الحالية.

Loading...