الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:26 AM
الظهر 12:45 PM
العصر 4:25 PM
المغرب 7:38 PM
العشاء 9:03 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ماذا دار خلف الأبواب المغلقة؟

رسائل سرية بين حماس وملادينوف تكشف كواليس جديدة في مفاوضات غزة

غزة
غزة

كشفت مصادر فلسطينية، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل رسائل متبادلة بين وفد حركة "حماس" المشارك في مفاوضات القاهرة ونيكولاي ملادينوف، وذلك عقب البيان الصادر عن "مجلس السلام" بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي أثار ردود فعل واسعة داخل الأوساط الفلسطينية.

وبحسب المصادر جاءت هذه المراسلات في أعقاب البيان الذي ربط أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة بإنهاء ملف سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما اعتبرته أطراف فلسطينية خروجًا عن التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء خلال الأيام الماضية.

وأوضحت مصادر من حركة "حماس" وفصائل فلسطينية مشاركة في المفاوضات لصحيفة الشرق الأوسط، أن الوفد الفلسطيني أبلغ ملادينوف، عبر رسالة رسمية رفضه لما ورد في البيان، معتبرًا أنه ركز على قضية نزع السلاح بصورة منفردة، وتجاهل بقية البنود الأساسية التي تشكل جوهر الاتفاق وخريطة الطريق التي تم التوافق عليها.

وأضافت المصادر أن الرسالة أكدت أن مضمون البيان منح انطباعًا بأن الأولوية أصبحت لتلبية المطالب الإسرائيلية، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن آلية تنفيذ الاتفاق خلال مراحله المقبلة.

وفي المقابل، أشارت المصادر إلى أن ملادينوف رد على الرسالة بالتأكيد أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة لا يزال قائمًا كما هو، ولم تطرأ عليه أي تعديلات، مشددًا على أن اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي استهدف احتواء التصعيد العسكري وتهيئة الظروف المناسبة لاستمرار تنفيذ التفاهمات.

وأوضح أن تصاعد العمليات العسكرية وسقوط عدد كبير من الضحايا خلال الأيام الماضية فرض تحركًا عاجلًا لمنع انهيار المسار التفاوضي، مؤكدًا ضرورة معالجة العقبات التي قد تعترض تنفيذ الاتفاق رغم تعقيد المشهد الميداني.
من جانبه، أعلن عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" وعضو وفدها المفاوض باسم نعيم، أن الحركة لا تزال بانتظار رد رسمي من ملادينوف بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في القاهرة.

وأكد نعيم، عبر منشور على منصة "إكس"، أن الحركة والفصائل الفلسطينية تعاملت مع المفاوضات بمسؤولية، معربًا عن تقديره للبيان الصادر عن الوسطاء والذي حمل إسرائيل مسؤولية تعطيل الاتفاق واستمرار التصعيد.

وفي السياق ذاته، أدانت الدول الوسيطة في مفاوضات وقف الحرب على غزة الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة بعد الغارات التي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا الفلسطينيين، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يهدد فرص نجاح المسار التفاوضي.

ورغم تراجع حدة المواجهات خلال الساعات الأخيرة، سُجلت إصابات جديدة جراء إطلاق نار استهدف خيام النازحين في جنوب مدينة خان يونس، بينما استمرت الطائرات الإسرائيلية المسيرة والاستطلاعية في التحليق بكثافة فوق مختلف مناطق القطاع.

وكشفت المصادر أن الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية تلقت تعميمًا يدعو إلى الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية الأمنية وعدم التهاون، رغم تداول تقارير إعلامية إسرائيلية تتحدث عن هدنة تمتد لمدة 14 يومًا، وأوضحت أن هذه التعليمات جاءت تحسبًا لأي تطورات ميدانية مفاجئة قد تؤثر على الوضع الأمني في القطاع.

وتنص خريطة الطريق التي يجري التفاوض بشأنها على وقف العمليات العسكرية لمدة أسبوعين في حال التزام جميع الأطراف بالاتفاق، على أن تستكمل خلال هذه الفترة المباحثات الخاصة بالمرحلة الثانية مع تنفيذ بنود المرحلة الأولى، وفي مقدمتها إعادة انتشار القوات الإسرائيلية والعودة إلى خطوط التمركز المتفق عليها.

في المقابل، تواصل إسرائيل التمسك بربط أي انسحاب كامل من قطاع غزة بنزع سلاح حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية، بينما تنص التفاهمات المطروحة على تنفيذ الالتزامات بشكل تدريجي ومتبادل لضمان استمرار الاتفاق.

وكان نتنياهو قد قال إن قواته لن تنسحب من مواقعها الحالية قبل إنهاء ملف سلاح "حماس"، مشيرًا إلى وجود تباينات في هذا الملف مع الإدارة الأمريكية التي لعبت دورًا رئيسيًا في التوصل إلى التفاهمات الأخيرة بين الحركة والوسطاء، وسط استمرار الجهود الرامية إلى تثبيت الاتفاق وإنجاز مراحله المقبلة.

Loading...